البشري مصمم أزياء الجنادرية وبردة شاعر عكاظ

ملامح
ملامح

الخميس - 14 يناير 2016

Thu - 14 Jan 2016

u064au062du064au0649 u0627u0644u0628u0634u0631u064a
يحيى البشري
درس الموضة في إيطاليا ثم الأكاديمية الأمريكية الفرنسية، وفي بداية التسعينيات نظم أول عرض أزياء في باريس، وبعدها تقدم بتصميم ثوب للأميرة ديانا، فكان سببا في دخوله باريس، حيث صمم لها «فستانا» استوحى جمالياته من نقوش الجدران الزخرفية العسيرية، أو ما يعرف بالقط العسيري، في قريته «العسران» بمنطقة عسير، وكانت نقطة تحول هامة في حياته المهنية.

غير أن أول من طلب من المصمم السعودي العالمي يحيى البشري تصميم زي رجالي كان الشيخ صالح كامل، ومنه انطلق داخل المملكة وبدأت معرفة الناس به، حتى أوكلت إليه مهمة تصميم أزياء الاحتفال بمئوية السعودية، ثم تصميم أزياء الفنانين المؤدين لأوبريت مهرجان الجنادرية لـ15 دورة متتالية، وإبان ذلك وقع اختيار الأمير خالد الفيصل عليه لتصميم بردة شاعر عكاظ.

في بدايته كانت مهنته مرفوضة من المجتمع والعائلة بشكل قاطع، بل أن المؤسسة الدينية حاولت مرارا أن تثنيه عن مهنته، وعانى من إدارات الجمارك المحلية عندما يأتي من الخارج محملا بالمجسمات التي تعرض عليها الملابس، وكذلك كتب الأزياء الأجنبية المصورة، ولكنه برغم كل ذلك صمد واستطاع إثبات ذاته ومهنته كقيمة مضافة تمثله كفنان، وترفع من مكانته في وطنه وفي خارجه، وكأول مصمم عربي حصل على مكانة في القائمة العالمية السنوية الدائمة «أسبوع الموضة بباريس».

تحرك من محاورة الهم الاجتماعي والأدبي، فكتب المقالة الصحفية، وخاتله الشعر، ولا يزال، يكتبه ويستجليه في تصميماته، فهو عشقه الذي سخر له جميع ملكاته ليطوره داخل ذاته ويعكسه في عمله الإبداعي في تصميم الأزياء.

عندما حاول تغيير أو إضفاء لمسة جمالية على الثوب الأبيض السعودي قوبل برفض، وما إن مرت سنتان حتى أصبح الشباب يبحث عن أفكار تصميمية جديدة في الثوب، وراح المصممون الآخرون يقلدون خطوط البشري، وثيابه الأنيقة بلمساتها غير المستهجنة، ولا سيما في تصميمات «الدقلة» و»العباءة».. يقول في ذلك «استلهمت من الزي الذي كان يرتديه الملك عبدالعزيز، يرحمه الله، بعض الأفكار، مع إضافة لمسات أخرى».

يتجلى حرصه في أن تحمل أزياؤه في كل مرة ثقافة عالية منطلقة من رؤى بيئته التي ولد فيها في أبها، ومنطقته التي تعج بجمال الطبيعة والفن الفطري والإنسان الأصيل بسجاياه الحميدة، ولذلك يلمس من يتأمل تصميماته ذلك المزيج من الفن الشعبي السعودي والشرقي العربي والعصري الغربي، كنقطة لقاء للحضارات والانصهار الثقافي بينها، كما أنه يضع لمساته الخاصة كمصمم سعودي عالمي ضمن معايير الموضة العالمية، الأمر الذي جعل عروضه تنال نصيبا واسعا من الإشادة والتقدير.

الأكثر قراءة