النيزك الذي ضرب روسيا قبل عام ما زال مثار اهتمام العلماء
في الخامس عشر من فبراير 2013 تعرضت مدينة تشيليابينسك الروسية لزخات نيزكية أسفرت عن إصابة مئات الأشخاص وأضرار مادية بالغة، وأصبحت هذه الظاهرة محل دراسة واهتمام العلماء في كل العالم
في الخامس عشر من فبراير 2013 تعرضت مدينة تشيليابينسك الروسية لزخات نيزكية أسفرت عن إصابة مئات الأشخاص وأضرار مادية بالغة، وأصبحت هذه الظاهرة محل دراسة واهتمام العلماء في كل العالم
الجمعة - 14 فبراير 2014
Fri - 14 Feb 2014
في الخامس عشر من فبراير 2013 تعرضت مدينة تشيليابينسك الروسية لزخات نيزكية أسفرت عن إصابة مئات الأشخاص وأضرار مادية بالغة، وأصبحت هذه الظاهرة محل دراسة واهتمام العلماء في كل العالم
وتقول بريجيت زاندا المتخصصة في النيازك بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس «إنها المرة الأولى التي نشهد فيها زخات نيزكية بهذا الحجم في منطقة مأهولة بالسكان، مع أرشيف كبير من المقاطع المصورة والشهادات المباشرة»
ويفيد علماء الفلك أن هذا النيزك كان يحوي طاقة توازي 500 ألف طن من مادة «تي إن تي» لدى دخوله الغلاف الجوي للأرض
وقد أدى هذا الحادث إلى إصابة ألف و600 شخص في منطقة الأورال الروسية لكن الأضرار كانت لتكون أكثر جسامة لو أن النيزك لم ينفجر ويتشظى مرات عدة قبل وصوله إلى الأرض
وقد حلل الباحثون بدقة كبيرة نحو عشرين شريط فيديو صورها هواة في 15 فبراير 2013 عندما بدأ وابل الأحجار النيزكية يتساقط فوق تشيليابينسك فتمكنوا من تحديد كثير من مواصفات النيزك
فعند دخوله الغلاف الجوي للأرض على ارتفاع 95 كلم كان النيزك بسرعة 19 كلم في الثانية ووزنه نحو 12 ألف طن
وبسبب ضغط الهواء تحول النيزك إلى شكل قريب من كرة مضرب ضخمة مضغوطة إلى درجة بدأت فيها تتفتق
ويقول فيكتور غروخوفسكي الباحث في الأكاديمية الروسية للعلوم «بفضل التسجيلات، يمكن تحديد مصدر هذا النيزك في حزام الكوكيبات» الذي يقع بين مداري المريخ والمشتري
وتشكل حزام الكويكبات مع تشكل النظام الشمسي قبل 4568 مليار سنة، ويعتقد العلماء أن فهم حركة الأجرام و»تاريخ الاصطدامات» في حزام الكويكبات يفيد في فهم التغيرات الجيولوجية التي طرأت على الأرض
وتذكر هذه الحادثة بأخرى مماثلة وقعت في يونيو 1908، عندما أشع وميض مبهر في السماء تلاه فجأة انفجار مروع دوى في جميع أنحاء حوض نهر بودكامينايا تونغوسكا وهي منطقة شبه خالية من السكان في وسط سيبيريا، وقد أسفر سقوط نيزك حينها عن اقتلاع مئات آلاف الأشجار في مساحة ألفي كلم مربع، واحترقت غابات المنطقة في دائرة قطرها 20 كلم على الأقل
وبحسب العلماء، فإن الأرض تتعرض يوميا لمئة طن من القطع النيزكية التي تضرب سطحها، لكنها تتفتت في الغلاف الجوي للأرض ولا يبقى منها سوى الغبار، وتسقط معظم هذه الأجسام في المحيطات التي تغطي 70% من مساحة الأرض، إضافة إلى وجود مساحات شاسعة من الأرض غير مأهولة، لذلك يندر أن يصطدم نيزك بمكان مأهول من سطح الأرض