مكة_مكة المكرمة

افتتح الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، مساء اليوم فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الخامسة، بحضور الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض، والأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبدالله بن جلوي مستشار أمير منطقة مكة المكرمة وكيل محافظة جدة، والأمير خالد بن مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز، وعدد من رجالات الثقافة والأدب ومسؤولي القطاعات الحكومية بالمنطقة، وذلك على أرض الفعاليات بأبحر الجنوبية.

وفور وصول أمير مكة عزف السلام الملكي، ثم تفضل بقص الشريط إيذانا بافتتاح المعرض، وكرم ثلاث شخصيات من رموز الثقافة والإعلام، هم: الدكتور هاشم عبده هاشم، والأديب عبدالفتاح أبومدين - رحمه الله -، والكاتب مشعل بن محمد السديري، إضافة لتكريم الجهات الراعية والداعمة للمعرض.

إثر ذلك تجول أمير منطقة مكة المكرمة في أجنحة الجهات المشاركة في فعاليات المعرض من مختلف القطاعات ودور النشر المحلية والخليجية والعربية، البالغة 400 دار نشر من 40 دولة عربية وإسلامية وعالمية، مراعيا في نسخته للعام الحالي التجديد والتنوع في الإثراء المعرفي ونشر الوعي والمعرفة وتثقيف المجتمع بالكتاب.

ورفع الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز، محافظ جدة رئيس اللجنة العليا لمعرض جدة الدولي للكتاب، أسمى عبارات الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده - حفظهما الله - لمسيرة النجاح التي حصدها المعرض، والثقة الغالية التي حظيت بها محافظة جدة في تنظيمها تلك التظاهرة الثقافية بدعم القيادة الرشيدة لمدة خمسة أعوام، جنت ثمارها وظهر خلالها المعرض في كل عام بثوب متجدد ومتنوع في الإثراء المعرفي والمحتوى الثقافي المنطلق من الإرث الحضاري الذي تعتمد عليه السعودية كأحد روافد العلم والمعرفة.

كما نوه بالرعاية الكريمة التي حظي بها منذ انطلاقته الأولى من قبل الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وهو ما كفل تألقه وإشراقته في الثقافة والفكر والإبداع.

وأكد أن نجاح المعرض أتى بتضافر جهود جهات عدة، بإشراف محافظة جدة، وذلك لاحتضان هذا الحدث الثقافي الذي حصد منذ انطلاقته في نسخته الأولى 2,261,000 زائر، وعددا كبيرا من العارضين والمشاركين، بتعاون مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المجتمعية التي رسخت من أهدافه ورسالته وظهوره بالصورة التي تليق بمكانة بلادنا وإقامتها مثل تلك المعارض، وفي مقدمتها ما يعنى بالثقافة والعلوم والمعرفة.

وثمن الأمير مشعل بن ماجد دور وزراء الإعلام للنسخ السابقة، وشراكة غرفة جدة الاستراتيجية، وشركاء النجاح الذين أسهموا بفاعلية منذ النسخة الأولى في تعزيز العمل المشترك لإظهاره في أبهى صورة، كبيئة تثري الحراك الثقافي ومنصة لتقديم الفعاليات المتنوعة لمجتمع جدة من مواطنين ومقيمين وزوار.

وأفاد بأن المعرض أتاح الفرصة لتنافس دور النشر التي وصل عددها لـ 1,820 دار نشر محلية وعربية وعالمية، إلى جانب مشاركة 50 دولة على مستوى العالم، إضافة للظهور المشرف لفرق العمل، وتفانيهم لإخراجه بالصورة التي تخدم توجيهات القيادة الرشيدة، واهتمامها بصناعة الثقافة وتنمية روح الانتماء إلى الكتاب، والاهتمام بحركة التأليف والنشر بشكل عام.

وتمنى مزيدا من التوفيق والسداد لوزارة الثقافة في تنظيم النسخة المقبلة، وإظهاره بالصورة التي ترتقي لمستوى الحراك الثقافي الذي تعيشه السعودية، كأحد مرتكزات رؤية 2030، واهتمامها بكل ما يسهم في نهضة بلادنا ثقافيا وأدبيا ومعرفيا.

فيما تنطلق النسخة الحالية للمعرض مراعية عنصر التجديد والتنوع، وتلبية أذواق مختلف شرائح المجتمع، وربطهم بالثقافة والقراءة، وتنمية الحس نحو الاطلاع في مختلف نواحي المعرفة وفقا لتوجيهات القيادة الرشيدة، واهتمامها بإثراء الثقافة وتهيئة البيئة الملائمة لتنميتها وتطويرها. مفيدا بأن معرض الكتاب هو وعاء معرفي يشترك فيه الجميع، ويعد واحدا من أكبر المعارض المتخصصة في الوطن العربي.

ويحمل المعرض الذي تبلغ مساحته 30.000 متر مربع 350 ألف عنوان في شتى أوعية المعرفة لتلبية أذواق مختلف شرائح المجتمع، وربطهم بالثقافة والقراءة وتنمية الحس الثقافي، والاطلاع على المخزون الثقافي السعودي والعربي والعالمي. كما تحدد صعود أكثر من 200 مؤلف ومؤلفة لمنصات توقيع الكتب بالمعرض، ووجود أكثر من 50 فعالية متنوعة، وتقديم برنامج ثقافي مميز حاشد بالندوات والمحاضرات والمسرحيات، تشتمل على موضوعات اجتماعية وثقافية، إضافة لتقديم أفلام وثائقية تحاكي الأسرة والطفل، وتلامس السلوك التوعوي والتثقيفي، إلى جانب ورش العمل في الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي، وسط مشاركات فاعلة من مختلف القطاعات والجهات الحكومية والأهلية بأجنحة خاصة لها.