X

تحالف دعم الشرعية في اليمن.. مبادرات أمل وأعمال إنسانية

الاثنين - 02 ديسمبر 2019

Mon - 02 Dec 2019

5 سنوات من الحرب التي تسببت بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران منذ انقلابها على الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وأدت إلى حدوث أسوأ كارثة إنسانية في اليمن، وضاعفت من معاناة اليمنيين ونزيف جراحهم، وكانت المملكة العربية السعودية التي تقود تحالف دعم الشرعية هي الأكثر حضورا في مداواة جروح اليمن وإنقاذه من الكوارث ودعم اقتصاده واحتواء مشاكله، وزرعت الأمل في قلوب شعبه.

ودشنت المملكة عملية إعادة الأمل ومشاريع الإعمار التنموية، وأطلقت مشاريع إنسانية وخدمية، وقادت (اتفاق الرياض) بنجاح واقتدار، والذي تم التوقيع عليه في الخامس من نوفمبر 2019، بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وقادت دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية مبادرات إيجابية في سبيل إنجاح عمل الحكومة على الأرض، ودعم الشعب اليمني، وفتحت باب الأمل في تحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومواصلة جهودها في دعم المواطن اليمني من أقصى الشمال إلى الجنوب.







ومن أهم مبادرات التحالف: حجم الاستعدادات في عدن لاستقبال عودة الحكومة، ومساعدتها في ممارسة مهامها واستعادة عمل مؤسسات الدولة كخطوة أولية من خطوات تنفيذ اتفاق الرياض، وهو ما تم بعودة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك وعدد من الوزراء، فضلا عن الدعم المالي واللوجستي الذي تقدمه المملكة للجان التي كلفت بتنفيذ بنود الاتفاق في مدينة عدن، رغم كل الصعوبات والعوائق التي تواجهها على الأرض.

لم يعرف اليمنيون من ميليشيات الحوثي منذ انقلابها سوى زراعة الموت في كل مكان عن طريق الألغام المتنوعة وإدخال المآسي إلى كل بيت، وفي المقابل قدمت السعودية مشروع حياة لليمنيين، ممثلا بمشروع مسام لنزع الألغام، وهو مشروع إنساني بحت، يهدف إلى تطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ.

وخلال الأسبوع الماضي أعلن مدير مشروع (مسام) أسامة القصيبي نجاح فريقه في نزع أكثر من 100 ألف لغم وذخيرة غير متفجرة وعبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي، وهي بارقة أمل أولى في رهان "مسام" من أجل عودة الحياة والأمان إلى كل شبر في اليمن ليكون يمنا بلا ألغام.

وإلى جانب المشاريع الإنسانية التي تنفذها المملكة ودول التحالف بشكل مستمر، مثل مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وجهود الوزارات الأخرى في دعم اليمن، تنفذ قوات التحالف مبادرات ومشاريع إنسانية وتنموية عدة ومستمرة، آخرها الحملة الموسعة للتحصين ضد مرض الإنفلونزا في مدينة عدن.

قاد هذه الحملة الطبية فريق طبي سعودي، ونفذ خطة شملت جميع طلاب وطالبات مدارس مدينة عدن في مديرياتها الثمان، واستفاد منها نحو 10 آلاف طالب وطالبة، وقوبلت هذه المبادرة بالتقدير من قبل السلطة المحلية في عدن، وعد مدير عام الرعاية الأولية في عدن، الدكتور محمد مصطفى، هذا الدعم امتدادا لما تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في جميع المجالات، خاصة القطاع الصحي ومجال الرعاية الأولية ومكافحة الأوبئة، وأمراض الحميات التي تعاني منها مختلف المناطق اليمنية.

ويحظى اليمنيون باهتمام تحالف دعم الشرعية ومبادراته التي من شأنها التخفيف من معاناة الشعب اليمني، والإسهام في مواصلة دعم جهود حل الأزمة في اليمن، والدفع باتفاق "ستوكهولم"، وتهيئة الأجواء لتجاوز أي نقاط خلافية في موضوع تبادل الأسرى الذي يعد موضوعا إنسانيا في المقام الأول.

واستمرارا لجهود التحالف في تحسين الوضع الإنساني، خاصة الصحي للشعب اليمني، وعملا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، وما نصت عليه القوانين والاتفاقات الدولية ذات الصلة، بادرت قيادة قوات التحالف بإطلاق سراح 200 أسير من أسرى الميليشيات الحوثية، إضافة إلى تسيير رحلات جوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لنقل المرضى من العاصمة صنعاء إلى الدول التي يمكن لهم أن يتلقوا فيها العلاج المناسب لحالاتهم.

المبادرة قوبلت بترحيب من الشعب اليمني وكثير من القوى السياسية والمنظمات الأممية.

واستأنف مطار الريان الواقع في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت رحلاته الجوية صباح الأربعاء 27 نوفمبر 2019، بهبوط طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية اليمنية، بعد توقف دام 4 سنوات منذ بدء الانقلاب الحوثي على الشرعية في 2014.

وقدمت دول التحالف الدعم الفني واللوجستي من أجل إعادة فتح مطار الريان، ليكون ثالث منفذ جوي لليمنيين بعد مطاري عدن وسيئون، ضمن المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، فضلا عن موافقة التحالف على استئناف العمل في مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين، لنقل المرضى بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

مثل هذه المبادرات التي يقدمها التحالف صنعت فرحة شعبية، خاصة مع استئناف العمل بالمطارات، وهي المعضلة التي كلفت كثيرا من اليمنيين معاناة سفر طويل، وخسائر مادية كبيرة، وتعطل كثير من المصالح المتعلقة بالسفر إلى الخارج، والأكثر من ذلك معاناة الجرحى المحتاجين للعلاج في الخارج.