• النتائج هي الحكم في الأعمال والمشاريع، وهي المقياس الأصدق لمستويات النجاح، ونتائج مشاريع وزارة الإسكان تؤكد أنها بدأت تحقق أهدافها، لأنها - كوزارة - تقبلت النقد واستفادت منه، وفي الوقت نفسه واصلت العمل لتحقيق أهدافها، والمقيم الرئيسي لتلك النتائج ومدى نجاحها هو المستفيد منها أو المستهدف بها.

• أكثر ما يميز وزير الإسكان ماجد الحقيل أنه يواصل الابتسامة والعمل معا، لا يتضايق من النقد أو لا يبدي ذلك علنا كما يفعل بعض المسؤولين الذين يعتبرون نقد عملهم نقدا شخصيا لهم.

• كنتُ ولا زلت أنتقد وزارة الإسكان، مثل غيري الكثير، طوال الأربع السنوات الماضية التي تولى فيها ماجد الحقيل وزارة الإسكان، ومع ذلك لا بد أن أشاهد أرقام وزارة الإسكان التي تؤكد أنها ماضية في تحقيق أهدافها والاستفادة من النقد بتجاوبها مع المستفيدين وملاحظاتهم والمنتقدين وآرائهم، والأرقام تكشف ذلك، حيث أعلن برنامج «سكني» التابع لوزارة الإسكان عن تجاوز مستهدفه للعام الحالي 2019 قبل نهايته تحقيق خدمة أكثر من 208 آلاف أسرة استفادت من جميع الخيارات والحلول السكنية والتمويلية التي يتيحها البرنامج، منها نحو 70 ألف أسرة سكنت في منازلها، فيما فضلت الأسر المستفيدة الأخرى خيارات الوحدات تحت الإنشاء والأراضي المجانية والبناء الذاتي.

• ويبدو أن كثيرين اقتنعوا بجدوى منتجات وزارة الإسكان، حيث سجل عدد الأسر التي استفادت من خيارات «سكني» لشهر أكتوبر الماضي رقما قياسيا، حيث تمكن نحو 43 ألف أسرة من الحصول على مختلف الخيارات التي يوفرها البرنامج للمستفيدين، منها 10 آلاف أسرة سكنت منازلها، حسبما أعلنته وزارة الإسكان، حيث أوضحت أن مجموع الوحدات السكنية تحت الإنشاء التي تم حجزها من المستفيدين منذ بداية العام حتى شهر أكتوبر تجاوز 28 ألف وحدة سكنية، فيما تم تسليم عدد من المستفيدين أراضي مجانية بلغ مجموعها نحو 69 ألف قطعة أرض، ويمثل رقما أكبر من مستهدفات البرنامج التي أعلن عنها مع بداية العام بواقع 50 ألف أرض مجانية، كما بلغ مجموع المستفيدين من خيار القرض العقاري المدعوم لشراء وحدة سكنية جاهزة في الفترة نفسها أكثر من 70 ألف مستفيد، إضافة إلى أكثر من 40 ألف مستفيد من القرض العقاري المدعوم لخيار البناء الذاتي.

• السكن مطلب رئيس وعاجل لكل أسرة، وتوفيره بسهولة أو تيسيره أمر مهم، وأعتقد أن وزارة الإسكان تعمل على ذلك بشكل جيد في كل المناطق، وهذا وزير الإسكان حاضر في كل منطقة يسلم الوحدات السكنية ويتابع مشاريع وزارته، وآخرها منطقتا الحدود الشمالية والجوف، ويستمع للمستفيدين برحابة صدر وابتسامة لا تفارقه.

• لماذا تتغير النظرة لعمل هذه الوزارة أو تلك؟ لأنها تعمل وتسمع وتتجاوب، تعمل على مشاريعها لتحقيق الهدف، وتستمع للملاحظات والانتقادات وتستفيد منها في عملها فتطور وتغير وتتجدد بلا خجل، فالمقصود هو تحقيق الأهداف بشكل جيد والجميع شركاء في ذلك، وأعتقد أن هذا ما تفعله وزارة الإسكان.

(بين قوسين)

• وبما أني أعتقد أن وزارة الإسكان بوزيرها ومسؤوليها يستمعون للنقد كما يستمعون للثناء، يمكن أن أقدم لهم ملاحظة، وهي أن تستفيد الوزارة من مخططاتها الجديدة وتستثمر فيها، بحيث تقدم خدمة بيع الأراضي لغير المستحقين من البرنامج ممن يرغبون ببناء مسكن جديد على حسابهم الخاص، بحيث تبيع لهم الأرض بمقابل معقول، وبذلك تحد من ارتفاع الأراضي السكنية في المخططات القديمة التي بدأت تقل ويرتفع سعرها.