لماذا تتهرب أسر من تسلم أطفالها المرضى بالمستشفيات؟

الجمعة - 04 أكتوبر 2019

Fri - 04 Oct 2019

أفصح أطباء أطفال سعوديين من خلال حساباتهم الرسمية في مواقع التواصل عن وجود عدد ليس بالقليل من الأطفال المرضى طويلي الإقامة بالمستشفيات ممن هجرهم ذووهم لسنوات كما في بعض الحالات، ورفضوا تسلمهم حتى بعد انتفاء حاجتهم الطبية للبقاء في المستشفى.

وأكد استشاري الأطفال رئيس وحدة الغدد الصماء والسكري بمستشفى قوى الأمن بالرياض الدكتور عبدالله الفارس لـ»مكة» وجود عدد «ليس قليلا» من الأطفال المرضى ممن يرفض ذووهم تسلمهم واستكمال رعايتهم في المنزل بعد انتفاء وجود سبب طبي يستدعي بقاءهم في المستشفى.

وأوضح أن من بين حالات الأطفال المرضى الذين يرفض ذووهم تسلمهم المولودين بمتلازمات وراقية، أو المصابين بأمراض في الأعصاب، أو العظام أو من يحتاجون لعلاج طبيعي منزلي ولجلسات علاج طبيعي متكررة في المستشفى، أو تغذية بطرق خاصة، أو يحتاجون للأكسجين الإضافي باستمرار أو شفط اللعاب.

الخطة العلاجية

وبين الفارس أن السبب الرئيس الذي يجعل المستشفى حريصا على تسلم الطفل المريض من قبل ذويه هو حاجته لحنان والديه وعطفهما ودعمهما وتشجيعهما وتواجده ضمن أسرته وإخوته، والتي تنعكس إيجابيا على علاجه وتحسن صحته، بل تعد جزء أساسيا من خطته العلاجية، فضلا عن أن استمرار بقائه في المستشفى لمدة أطول ليس فيه أي فائدة له، لأنه لا يوجد ما يمكن تقديمه له، مما لا تستطيع أسرته فعله في المنزل، إضافة إلى أن هذا المريض يحجز سريرا يوجد مريض آخر بحاجة أشد إليه.

وأكد أنه توجد آلية في المستشفيات للتعامل مع حالات الأطفال المرضى ممن يرفض ذووهم تسلمهم، فأولا تتواصل معهم إدارة علاقات المرضى بالمستشفى لتسلم طفلهم، فإن لم يستجيبوا مع الاتصالات المتكررة، يتم الرفع بشأن الحالة لإمارة المنطقة، والتي تتواصل مع ولي أمر الطفل من خلال جهة عمله وتلزمه بتسلم طفله، فإن رفض يتم بحث الحالة اجتماعيا، والتحقق من الوضع الاجتماعي والمادي للأسرة من حيث قدرتهم على رعاية الطفل، وفي حال اتضح أنهم لا يستطيعون رعايته لأي سبب يتم تحويل الطفل إلى المستشفيات والمدن الطبية التخصصية التي يمكنها رعاية الحالات المماثلة.

ونوه إلى أنه مهما كانت درجة إعاقة الطفل أو حالته، فإنه إذا تمكنت أسرته من رعايته في المنزل فهذا أفضل من أي علاج يمكن تقديمه له في المستشفى مهما بلغ تقدم هذا العلاج، ورأينا حالات لمعاقين إعاقات شديدة، ولكنهم تميزوا ونجحوا ودرسوا بفضل رعاية أهلهم ودعمهم.

حقوق الطفل

من جهته أكد أستاذ طب الأطفال والأمراض المعدية وكيل جامعة دار العلوم للتخصصات الصحية الدكتور فهد الزامل للصحيفة أن رفض الآباء تسلم أطفالهم المرضى من المستشفى لا يعد ظاهرة، فيما هو أكثر وضوحا في المرضى كبار السن منه في الأطفال، مشيرا إلى أن أهم أسباب رفض بعض الأهالي تسلم أطفالهم المرضى عدم إعداد الأم نفسيا وتدريبها على العناية بطفلها المريض في المنزل، والذين تتطلب حالات بعضهم رعاية على مدار اليوم ومدى الحياة كحالات الشلل الدماغي والرباعي وغير ذلك، وكذلك عدم تمكن الأسرة من تحمل تكلفة تخصيص عاملة منزلية أو ممرضة فقط لرعاية هذا الطفل، مع وجود زوج وعدد آخر من الأطفال في المنزل يحتاجون لرعاية الأم واهتمامها.

وأضاف أن الأسر التي لديها هذه الفئة من الأطفال بحاجة لمساعدة، ومعرفة حقوقها، إذ يحق لهم التقدم بطلب أي أجهزة يحتاجها الطفل المعاق من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، كما يحق لهم استخراج تأشيرة ممرضة مجانا، فضلا عن الإعانة المادية الشهرية التي تساعد الأهالي في أي نفقات تطلبها رعاية طفلهم، ويمكن بقاء الممرضة الخاصة أو حتى العاملة المنزلية مع الطفل في المستشفى كمرافقة لفترة حتى تتلقى التدريب على رعايته قبل تسجيل خروجه وعودته للمنزل، فبقاء الطفل في المستشفى مدة أطول مما يحتاج ليس في صالحه.

بدوره أوضح رئيس قسم أمراض الكبد بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض الدكتور إبراهيم الطريف أنه ‏بناء على ما قاله له الدكتور عبدالله الزبن رئيس قسم الأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض فإن نحو 10% من عدد أسرتهم بقسم الأطفال بالمستشفى يشغلها من يسمون بذوي الإقامة الطويلة من الأطفال لحاجتهم للتغذية الوريدية وللتنفس الصناعي، وحالات إعاقة ذهنية، وهؤلاء رغم محاولات إيجاد حلول لهم إلا أن أهاليهم يرفضون إخراجهم من المستشفى رغم إمكانية ذلك في كثير من تلك الحالات طبيا، ويمكن رعايتهم بالمنازل.

منهجيات المعالجة الحديثة:

  • التأهيل والرعاية الممتدة في الأقسام المختصة

  • الرعاية الصحية المنزلية

  • الرعاية التلطيفية

  • التطوير والتوسع في تقديم هذه الخدمات


أسباب وجود حالات طويلة الإقامة في المستشفيات:


  • حالات تستدعي إتمام التدخلات العلاجية

  • الحاجة لرعاية ممتدة

الأكثر قراءة