فايز الثمالي _ جدة

عززت الكفاءة العالية لأرامكو السعودية في التعامل السريع مع الأعمال التخريبية التي وقعت السبت الماضي على معملي بقيق وخريص، ثقة العالم بقدرة الشركة على مواجهة المخاطر، وقيمة وثقل المملكة في أمن الطاقة العالمي، كما صبت في مصلحة اكتتاب أرامكو المرتقب، حيث زادت من ثقة المستثمرين في الدخول في أي طرح مستقبلي للشركة التي استطاعت في وقت وجيز إعادة الإمدادات وتجاوز الأزمة.

وكان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أعلن في مؤتمر صحفي مساء أمس الأول عودة إمدادات السعودية من النفط إلى مستوياتها قبل الهجوم على مرافق أرامكو، وأن الشركة ستفي بكامل التزاماتها مع عملائها في العالم خلال هذا الشهر من خلال المخزونات، ومن خلال تعديل بعض أنواع المزيج، متوقعا أن تعود قدرة المملكة لإنتاج 11 مليون برميل نفط يوميا نهاية شهر سبتمبر الحالي، وإلى 12 مليون برميل يوميا نهاية نوفمبر المقبل، وقال خلال المؤتمر: إن سرعة استجابة الشركة وتفعيل نظام الطوارئ وكفاءة وتفاني العاملين فيها من مواطنين ومقيمين، كان لها الدور الكبير في تجاوز الأزمة وتأكيد موثوقية الشركة ومناعتها، والاستعداد قدما للطرح الأولي لأسهمها في الأسواق، بغض النظر عن آثار العدوان السافر. وهو ما أعاد تأكيده رئيس مجلس إدارة الشركة ياسر الرميان، بقوله: إن الأعمال التخريبية التي حدثت لم تؤثر على مسيرة الشركة نحو الطرح العام.

استجابة فورية

وقال المختص في الشأن الاقتصادي فضل البوعينين، إن الدليل على القوة التي تتمتع بها السعودية في قطاع الطاقة العالمية، الاستجابة الفورية لأسعار النفط لتصريحات وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان مساء أمس الأول في جدة.

وأوضح أن أسعار النفط بعد استهداف معامل بقيق وخريص ارتفعت مع افتتاح الأسواق الاثنين الماضي بنسبة 20% للمرة الأولى في تاريخها، وهذا يؤكد أن أي تعثر في الإمدادات النفطية السعودية يؤثر على أمن الطاقة وإمدادات العالم، ولكن وبمجرد إعلان وزير الطاقة مساء الثلاثاء بأن إمدادات الطاقة عادت إلى ما كانت عليه قبل الحادث التخريبي، انخفضت أسعار برنت في الأسواق بنسبة 8%، كما لو أن المملكة تمثل البنك المركزي العالمي للنفط فيتأثر قطاع الطاقة العالمي بما يحدث في المملكة سلبا وإيجابا، وهذا يعزز مكانتها في منظومة الطاقة وأنها ركيزة لتحقيق أمن الطاقة العالمي.

حكمة القيادة

وأكد أن الاستهداف أثبت للجميع الحكمة التي تتمتع بها قيادة المملكة وتعاملها الاحترافي الذي أشركت فيه الأمم المتحدة والخبراء العالميين وبما يجعل مخرجات التحقيقات صادرة من مجموعة دولية وليس المملكة فحسب، علاوة على ذلك فقد أثبتت أرامكو أيضا قدرة وكفاءة تشغيلية عالية في مواجهة الأزمات وتحقيق السلامة ومواجهة المخاطر، فقد استطاعت إطفاء الحرائق في المعملين خلال 7 ساعات، وهو زمن قياسي، وكذلك استطاعت أن تثبت القدرة التشغيلية، حيث أعادت الإمدادات لما كانت عليه قبل الحادث خلال 3 أيام عمل فقط، وهذا إجراء قياسي، وهذا كله يعزز قيمة أرامكو السعودية فيما يتعلق بالجانب التشغيلي والمحافظة على الإنتاج، وبجانب مواجهة المخاطر المحدقة في معامل النفط والغاز، وهذه تحدث ليس لأسباب مرتبطة بالتخريب أو الإرهاب فحسب، بل لأي طارئ يحدث.

تأكيد للموثوقية

وأضاف، أثبتت أرامكو كذلك ووفق استراتيجيتها التحوطية لمواجهة الأزمات أنها قادرة على تعويض أي نقض في الإنتاج من خلال مخزونها النفطي الذي يعادل 200 مليون برميل مخزنة وموزعة على دول عدة، منها الصين وهولندا ومصر، إضافة إلى الخزن المحلي، وهذا جعل أرامكو تفي لعملائها دون إخلال بالوفاء للدفعات النفطية، منوها إلى أن أرامكو ليست تجمعا في حقل واحد، وبالتالي فإن حقولها وأنابيبها ومعامل الفرز منتشرة تستطيع أن تعوض أي نقص ناتج عن عمل طارئ بسهولة، وهذا ما أثبتته، فما حدث لم يزدها إلا قوة أمام العالم أجمع الذي تحرك لهذا الاعتداء، وهذا يعطي أرامكو حصانة دولية، وأنها جزء رئيسي من أمن الطاقة.

7 عوامل عززت من ثقة المستثمرين في أرامكو السعودية:

  • معالجة الخلل في وقت قياسي
  • سرعة عودة الإمدادات بعد تعرضها للأعمال التخريبية
  • مواجهة المخاطر بكفاءة عالية
  • حكمة القيادة وتعاملها الاحترافي وإشراك الأمم المتحدة والخبراء العالميين
  • إثبات قدرة المخزون على مواجهة طواري نقص الإمدادات.
  • القدرة والكفاءة التشغيلية العالية في مواجهة الأزمات والمخاطر وتحقيق السلامة
  • ارتباط أمن الطاقة العالمي بأرامكو أعطاها حصانة دولية