لماذا أعيد تفعيل قرار إلحاق ذوي الإعاقة بالتعليم؟

الاثنين - 06 مايو 2019

Mon - 06 May 2019

طلبت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قبل بضعة أيام من أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة ممن يرغبون في إلحاق أبنائهم بمراكز الرعاية النهارية للعام الدراسي المقبل الواقعة تحت مظلتها تحديث بيانات أطفالهم، واستيفاء عدد من الشروط والمتطلبات، من بينها إرفاق ما يثبت درجتهم في اختبار الذكاء أقل من 50، على أن تحدث البيانات قبل 6 شوال المقبل، ومن درجته أعلى سيجري تحويله على برامج التعليم العام أو الخاص أو برامج التربية الخاصة.

وتواصلت الصحيفة مع وزارتي التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية، لإيضاح سبب عودة الوزارة لتفعيل القرار الذي جمدته بعد فترة قليلة من تعميمه بعد أسبوع من بداية العام الدراسي الماضي وأثار حينها جدلا واسعا حول إمكانية تنفيذه من قبل الأهالي واستيفاء متطلباته، وأيضا إيضاح مدى استعداد التعليم والمدارس الأهلية لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقة ممن ذكاؤهم 50 فأعلى، غير أن ردا لم يصل من الوزارتين حتى وقت إعداد هذا التقرير.

من جانبها أوضحت أخصائية دمج أطفال التوحد في التعليم العام الدكتورة مها بن حيان لـ «مكة»، أن إصدار الوزارة للقرار ومن ثم تجميده وبعد ذلك العودة لإصداره مرة أخرى، يدل على عدم وجود تنظيم دقيق لهذا الأمر المهم، وعدم وجود تنسيق بين الوزارتين، فضلا عن عدم أهلية أغلبية المدارس الخاصة لافتتاح برامج الدمج، لغياب التدريب والذي يعد مهما لتستفيد فئة ذوي الإعاقة ممن سيجري دمجهم في التعليم العام من هذه البرامج، ولا تتحول فقط لبرامج صورية غير ذات جدوى.

وأشارت إلى أن التدريب على ماهية الدمج وكيف يجب أن يشمل ثلاث فئات في المدرسة التي سيفتتح فيها البرنامج، فالأطفال ذوو الإعاقة لهم أساليب خاصة للتعامل معهم وعدم معرفتها يعوق عملية التعلم والتطور النفسي الاجتماعي لهم، كما قد يتعرضون للتنمر من باقي الطلاب إن لم تتم توعيتهم، ومن خلال تواصلي الشخصي مع بعض القائمين على المدارس الخاصة في الرياض ممن ستشملهم برامج الدمج، تبين أنهم لم يتلقوا تدريبا يؤهلهم لاستقبال هذه الفئة.

وأضافت بن حيان «من التحديات التي تواجه برامج الدمج قلة عدد المدارس التي يتوفر بها، وبعدها عن مكان إقامة الكثير من ذوي الإعاقة، فضلا عن أن الفصل لا يوجد به سوى مدرس واحد رئيس ولا وجود لمدرس مساعد».

وقال مدير برنامج جستر التابع للجمعية السعودية للتربية الخاصة بجامعة الملك سعود ضيدان محمد إن الفترة التي منحتها الوزارة للأهالي لتحديث البيانات قصيرة جدا، لأن الحصول على موعد لإجراء اختبار الذكاء يتطلب انتظارا لا يقل عن 45 يوما، فكيف سيتمكن كل الأهالي من إجراء الاختبار وتحديث البيانات خلال المدة المحددة.

وذكر أن المعايير والاختبارات التي تحدد بموجبها درجة ذكاء المعاق ليست دقيقة، وبالتالي قد تعطي نتائج خاطئة، كما أن شروط التعليم لالتحاق المعاق ببرامج الدمج التي تشرف عليها في المدارس الحكومية أو الخاصة، ستصعب على الأهالي إيجاد مقاعد لتعليم أبنائهم ممن يكون ذكاؤهم أعلى من 50، وبالتالي لا تقبلهم وزارة العمل في المراكز النهارية لديها، وأيضا ممن ذكاؤهم أقل من 69، وبالتالي لا تقبلهم التعليم في برامج الدمج.

وتابع «برامج الدمج بصورتها الحالية لا تحقق الفائدة المرجوة منها، وهي بحاجة للمراجعة الشاملة من قبل وزارة التعليم، وذلك لتنسيق أفضل مع وزارة العمل».

من جانبه أفاد رئيس لجنة التعليم الأهلي بغرفة الشرقية خالد الجويرة بأن استقبال الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس الأهلية المخصصة للأطفال الطبيعيين، يتطلب استعدادات خاصة وتجهيزا دقيقا ومتطلبات بمعايير محددة لن تستطيع سوى مدارس محدودة استيفاءها، كونها تتطلب توظيف معلمي تربية خاصة بأعداد تناسب من سيتم قبولهم في هذه البرامج، كما ستطلب منهم رسوم عالية لتغطية كلفة الخدمات المقدمة.

3 فئات يشملها التدريب على الدمج بحسب مها بن حيان:

- الطاقم الإداري

- طاقم المدرسين

- الطلاب

من شروط وزارة التعليم لالتحاق المعاق ببرامج الدمج:

- أن يكون مستوى ذكائه 69 على الأقل

- يعتمد على نفسه في النظافة الشخصية

- يعتمد الطفل المعاق على نفسه في استخدام دورة المياه.

الأكثر قراءة