خادم الحرمين يستبق القمة العربية بزيارة رسمية إلى تونس اليوم

تاريخ عميق وتعاون مثمر بين البلدين
تاريخ عميق وتعاون مثمر بين البلدين

الخميس - 28 مارس 2019

Thu - 28 Mar 2019








 الملك سلمان والباجي قايد السبسي خلال لقاء سابق                                                                         (واس)
الملك سلمان والباجي قايد السبسي خلال لقاء سابق (واس)
يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم زيارة رسمية إلى تونس، يلتقي خلالها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ورئيس الوزراء يوسف الشاهد، وذلك قبل أن يشارك في قمة الجامعة العربية الأحد المقبل.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أعلنت أن الملك سلمان بن عبدالعزيز سيرافقه وفد من أجل الزيارة الثنائية وحضور القمة العربية التي ستليها ندوة اقتصادية عربية - صينية في الثاني من أبريل.

وتمثل العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية الشقيقة حجر زاوية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها، ويعتز البلدان بما يحققه كل منهما من تطور ونماء تعزيزا على ما بني تاريخيا من أواصر الأخوة وعلاقات التعاون بين قيادات المملكة وتونس.

وترتقي العلاقات السعودية التونسية بأهميتها إلى مصاف العلاقات التاريخية المتجذرة، ذلك لما للمملكة وتونس من ثقل تاريخي في العالمين العربي والإسلامي، حيث يحرص البلدان في كل لقاء يجمعهما على زيادة تفعيل آليات التعاون وتعزيز العلاقات تماشيا مع النهج نحو إرساء علاقات طيبة بينهما.

ومنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم وهو يواصل ما سارت عليه المملكة من سعي لتعزيز أطر التعاون في مختلف المجالات والوقوف مع تونس والتونسيين بشكل خاص.

وكان خادم الحرمين الشريفين سباقا في تهنئة ومواساة تونس في كثير من المناسبات والأحداث، حيث حرص على بعث برقيات التهنئة في ذكرى أعياد البلاد وبرقيات التعزية والمواساة في الأحداث الإرهابية، وفي وفاة بعض الشخصيات، كما أجرى يوم التاسع من رمضان المبارك لعام 1436هـ اتصالا هاتفيا برئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي، معربا فيه عن إدانته وعزائه ومواساته في ضحايا الهجوم المسلح الذي وقع في مدينة سوسة الساحلية بتونس.

وفي ذي الحجة من العام ذاته وامتدادا لتبادل المشاعر بين البلدين تجاه كل منهما تسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة خطية من الرئيس التونسي خلال استقباله لوزير الشؤون الدينية رئيس الوفد الرسمي للحجاج التونسيين عثمان بطيخ، وحوت الرسالة التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، والتعازي والمواساة في حادث التدافع بمشعر منى وما نتج عنه من وفيات وإصابات.

وشهد عام 1437هـ لقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والباجي قايد السبسي، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي للرياض، والتي أشاد في تصريحات إعلامية سبقتها بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين ووصفها بالتاريخية والمبنية على الاحترام المتبادل والتشاور المستمر، وقال «علاقات تونس مع المملكة العربية السعودية يرجع تاريخها إلى الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ والزيارة التي قام بها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة إلى المملكة والتي كان لها تأثير بالغ في مستقبل تونس».

كما شهدت الأعوام التالية لقاءات عدة بين القائدين على هامش القمم العربية والإسلامية، منها اللقاء الذي جمعهما في عام 1438هـ على هامش أعمال القمة التي عقدت في منطقة البحر الميت، والذي جرى خلاله تبادل الأحاديث حول العلاقات الأخوية ومجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وفي ديسمبر الماضي بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الحكومة بالجمهورية التونسية يوسف الشاهد، جرى في قصر العوجا بالدرعية توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية، حيث وقع من جانب المملكة رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية أحمد الخطيب، ومن الجانب التونسي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، اتفاقية قرض مشروع التنمية الفلاحية المندمجة في جومين وغزالة وسجنان (المرحلة الثانية) بين الصندوق السعودي للتنمية والجمهورية التونسية، واتفاقية قرض مشروع تحسين التزود بالماء الصالح للشرب بالوسط الريفي بولاية بنزرت بين الصندوق السعودي للتنمية والجمهورية التونسية، ومذكرة تفاهم منحة السعودية لمشروع صيانة جامع الملك عبدالعزيز في العاصمة تونس، بين المملكة وتونس.

وكان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان قام بزيارة رسمية لتونس في نوفمبر الماضي، وعقد اجتماعا ثنائيا مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج الرئاسي بالعاصمة تونس بحضور وفدي البلدين.

ورحب الرئيس التونسي في بداية اللقاء بولي العهد في زيارته للجمهورية التونسية.

ونقل ولي العهد، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للرئيس التونسي، فيما حمله تحياته لخادم الحرمين الشريفين.

عقب ذلك عقد ولي العهد والرئيس التونسي اجتماعا موسعا بحضور وفدي البلدين، حيث جرى خلاله، استعراض علاقات التعاون السعودي التونسي، في شتى المجالات، والفرص الواعدة لتطويرها، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

ومنح الرئيس التونسي الصنف الأكبر من وسام الجمهورية لولي العهد تقديرا لجهود الأمير محمد بن سلمان في دعم وتعزيز العلاقات السعودية التونسية.

الأكثر قراءة