بخار ماء الحديد يذهب الخوف

غير مرة تبتكر الجدات خدعا وحيلا لإزالة خوف أطفالهن، الذي يصيبهم جراء مشاهدة مناظر مفزعة، أو تعرضهم لحوادث، أو تخيل مناظر مرعبة

غير مرة تبتكر الجدات خدعا وحيلا لإزالة خوف أطفالهن، الذي يصيبهم جراء مشاهدة مناظر مفزعة، أو تعرضهم لحوادث، أو تخيل مناظر مرعبة

الثلاثاء - 17 نوفمبر 2015

Tue - 17 Nov 2015



غير مرة تبتكر الجدات خدعا وحيلا لإزالة خوف أطفالهن، الذي يصيبهم جراء مشاهدة مناظر مفزعة، أو تعرضهم لحوادث، أو تخيل مناظر مرعبة.

هذه المرة تزعم الجدات أن بخار الماء المسكوب على الحديد المحمى يذهب الخوف المتربع على قلوب الأطفال، ويساعدهم على التخلص من الرهاب.

منشأ هذه الخرافة قديم جدا وتوارثته أجيال عقب أجيال، ومما ساعد على وجودها إلى اليوم اعتمادها على النار والحديد والماء معا، وجميع هذه المكونات دخلت في أساطير كثيرة، خصوصا النار التي عبدتها شعوب في حضارات مختلفة، ويصحب هذه الطقوس تركيبة معينة، حيث يخلط مع الماء المسكوب على محماس القهوة أدوية شعبية وأعشاب برية متنوعة، ثم يتناول الطفل شربة من بقايا الماء حتى ينسلخ منه الخوف.

وتختلف تقاليد إعداد هذه الطريقة الأسطورية من بلد لآخر، وحتى تكون متقبلة بينهم، تعمد الجدات إلى قراءة بعض قصار السور من القرآن الكريم، وبعض الأذكار أثناء وبعد تجهيز الماء والحديد، حتى تعطيها صبغة دينية وبعدا عقائديا.

وفي الوقت الذي تنهك الجدات أنفسهن للوصول إلى مثل هكذا طقوس، فهن يحذرن أولادهن من الخروج إلى الشوارع وقت الظهيرة الحارقة أو في ظلمة الليل، ويذكرن في حضرتهم قصصا لأشباح وجن يتربصون بهم، ومنها "أم السعف والليف" ويراد منها النخلة، و"حمارة القايلة" ومعناها مشاهدة حمار وقت الظهيرة، هي أسطورة شعبية ظهرت في المجتمعات العربية، وتقال لمن يكثر السير والتجوال في وقت الظهيرة، ومن لا ينام في قيلولة الصيف خاصة الأطفال، والأسطورة شبيهة جدا بالغول والغولة اللذين يملكان رأس إنسان وأرجل حمار وجسما آدميا، ويقال إنه وحش مخيف يأكل الأولاد الصغار الذين يخرجون في ذلك الوقت، وقد تناقلت الجدات قصصهما وحذرن أطفالهن من الخروج لشدة حرارة الصيف.