المملكة من قمة بيروت: علينا تعزيز التجارة العربية البينية

طرح دمج القمة الاقتصادية ضمن القمة العربية السنوية
طرح دمج القمة الاقتصادية ضمن القمة العربية السنوية

الاثنين - 21 يناير 2019

Mon - 21 Jan 2019

أكد رئيس وفد المملكة لأعمال القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت وزير المالية محمد الجدعان، ضرورة تعزيز التجارة العربية البينية وإزالة ما يواجهها من عقبات، والنظر للمصالح العربية المشتركة، والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص العربي، وتبني السياسات المحفزة للاستثمارات البينية، بما في ذلك مبادرة التكامل بين السياحة والتراث الحضاري والثقافي في الدول العربية، وغير ذلك من المجالات.

وشدد خلال إلقائه كلمة المملكة ـ الرئيس السابق للدورة الثالثة ـ في افتتاح القمة على أن «انعقاد القمة الرابعة يأتي في وقت تواجه فيه الدول العربية عددا من التحديات التي تحيط بها من كل جانب، ويحرص أعداؤها على النيل منها وإضعافها، بل وإشغالها في قضايا تستنزف مواردها، بدلا من أن تستثمر كل دولة عربية مواردها لتحقيق التنمية لشعبها وتوفير سبل العيش الكريم له، وهذا يستوجب أن نكون أكثر حرصا من أي وقت مضى على توحيد الجهود ومواجهة كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في دولنا، والعمل على دفع مسيرة العمل العربي المشترك بتبني سياسات تزيد من تلاحم هذه الأمة وتعزز روابطها الاقتصادية التجارية والاستثمارية.

دورية انعقاد القمة

ونوه الجدعان إلى أن المملكة تود الإشارة إلى أنها ستعيد طرح موضوع دورية انعقاد القمة التنموية الذي سبق أن قدمته المملكة في قمة الرياض 2013، ونتج عنه صدور قرار القمة العربية العادية بأن تعقد القمة كل أربع سنوات، مبينا أن التطورات في المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية سريعة ومتواصلة، الأمر الذي يجعل دورية الانعقاد كل أربع سنوات أمرا لا يتسق مع الوتيرة السريعة لهذه التطورات.

وقال إن «عقدها بشكل دوري سنويا قد يكون أمرا صعبا في ضوء انعقاد القمة العربية العادية، ولذا فإن المملكة تعيد طرح مقترح دمج هذه القمة في القمة العربية العادية، لدراسته مرة أخرى نظرا لأهمية قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية. والحاجة للمتابعة المستمرة لها، حيث من المناسب أن يكون بند المواضيع التنموية بندا دائما ومستقلا على جدول أعمال القمة العربية العادية».

دعم العمل المشترك

وأوضح الجدعان أن المملكة استضافت القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة بالرياض عام 2013، وفي 2018 استضافت المملكة القمة العربية الـ 29 التي أسماها خادم الحرمين الشريفين «قمة القدس»، في تأكيد مستمر لدعم المملكة للعمل العربي المشترك وقضاياه المركزية.

وأضاف «خرجت قمة الرياض التنموية بقرارات مهمة لدعم العمل العربي المشترك فكانت مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية والشركات العربية المشتركة، بنسبة لا تقل عن 50%، حيث بلغت الزيادات التي تمت حتى الآن للصناديق والمؤسسات المالية العربية وعدد من الشركات المشتركة بما يربو على 7.5 مليارات دولار، والتي كان لها الأثر الكبير في تعزيز قدرات هذه المؤسسات والشركات لتمكينها من تلبية الاحتياجات التنموية». وتابع «كما دعمت القمة إطلاق برنامج التمويل من أجل التجارة لدعم التجارة البينية العربية تحت مظلة المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة الذي ساهمت فيه المملكة ونفذت المؤسسة مرحلته الأولى وشرعت في تنفيذ المرحلة الثانية».

دعم المنشآت الصغيرة

ولفت الجدعان إلى أنه خلال ترؤس المملكة للقمة العربية التنموية، حظي عديد من القرارات الصادرة عن القمتين التنمويتين السابقتين بكثير من قوة الدفع لإنجازها، ومن ذلك انضمام 18 دولة عربية لمبادرة أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإجمالي مساهمات بلغ 1310 ملايين دولار وبلغت مساهمة المملكة 500 مليون دعما لهذه المبادرة، هذا إضافة إلى ما تحقق في مجال تنفيذ القرارات المتعلقة بربط الدول العربية ببعضها وعلى رأسها مشروع الربط الكهربائي بين المملكة ومصر الذي من المتوقع أن يبدأ التشغيل الكامل له عام 2021.