د ب أ - باريس

أعلنت الشرطة الفرنسية أمس إلقاء القبض على 320 شخصا تقريبا في العاصمة باريس من المشاركين في الاحتجاجات ضد زيادة ضرائب الوقود، وأظهرت مشاهد تليفزيونية احتشاد أكثر من مئة شخص بالقرب من قوس النصر الذي كان بؤرة لأعمال عنف الأسبوع الماضي، أصيب خلالها أكثر من مئة شخص.

ونشرت السلطات الفرنسية 89 ألف رجل شرطة في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس، مدعومين بعربات شرطة مدرعة، وهو الإجراء الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات، وقال راديو «فرانس إنفو» إنه يجرى التحقيق مع 32 من المقبوض عليهم، ولم تؤكد الشرطة هذا الرقم، ولكنها قالت إن هناك شبهات حول انضمام كثيرين ممن ألقي القبض عليهم للاحتجاجات بهدف إثارة أعمال العنف والدمار والتخريب.

وشهدت المظاهرات أمس غلق برج إيفل ومتحف اللوفر وغيره من المتاحف وكذلك دار الأوبرا وسراديب الموتى في باريس، وأظهرت استطلاعات الرأي تأييدا كبيرا بين الجمهور العام لأصحاب السترات الصفراء، كما جرى إلغاء أكثر من نصف مباريات كرة القدم في دوري الدرجة الأولى الفرنسي أمس، وتم إرجاء مباراتين من البطولة الأوروبية لكرة اليد للسيدات إلى اليوم بسبب المظاهرات.

واحتشد الآلاف في شوارع العاصمة باريس ومدن أخرى احتجاجا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية، وغلاء المعيشة، في إطار موجة احتجاجات حركة «السترات الصفراء» التي تدخل أسبوعها الرابع.

وقالت قناة «فرنسا 24-» إن السلطات الفرنسية تخشى تكرار أعمال العنف والشغب التي شهدتها باريس السبت الماضي، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتفاديه بأي ثمن، واصفة حركة الاحتجاج بأنها «وحش» خارج عن السيطرة.

وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون قبل أيام أن الزيادات المقررة في الضرائب على البنزين والديزل، والتي أثارت حركة الاحتجاج، سيجري إلغاؤها بشكل كامل، لكن زعماء المتظاهرين أصروا على التوجه إلى باريس على أي حال، وتحدثوا عن مطالب أوسع تشمل تخفيضات ضريبية أكبر وزيادة أجور وإسقاط الحكومة.

وحذر وزير الداخلية كريستوف كاستانير أمس الأول من أن «القوة ستبقى للقانون»، عارضا تدابير أمنية واسعة النطاق سيتم اتخاذها لهذه المناسبة، ومن ضمنها استخدام آليات مدرعة لقوات الدرك قادرة على إزالة السواتر التي قد ينصبها المحتجون في العاصمة، كما حدث في الأول ديسمبر.

ووفق القناة الفرنسية، كررت السلطات التنفيذية تأكيدها أنها في حالة التيقظ القصوى، داعية الفرنسيين إلى التحلي بالروح الجمهورية، وهي لا تخفي قلقها حيال مخاطر انزلاق الوضع ربما إلى ما يشبه التمرد.

وتراجعت الحكومة عن فرض زيادة الضريبة على الوقود، وهو الإجراء الذي أشعل الأزمة بالأساس، غير أن ذلك لم ينجح في وقف حركة لا قادة لها، ويصر المتظاهرون البارزون على أنهم سيصلون باريس على أي حال، وتحدثوا عن مطالب أوسع بما في ذلك خفض أكبر للضرائب وزيادة الأجور.

وتعمل السلطات على تجنب أي مخاطر بعدما شهدت احتجاجات الأسبوع الماضي إصابة أكثر من مئة شخص والقبض على أكثر من 400 آخرين.

تطور احتجاجات السترات الصفراء:

  • 320 شخصا قبض عليهم في باريس
  • 100 محتج أصيبوا
  • 400 شخص قبض عليهم الأسبوع الماضي
  • 89000 شرطي في مواجهة المتظاهرين
  • 8000 شرطي انتشروا في باريس وحدها
  • إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر ودار الأوبرا
  • إلغاء نصف مباريات دوري الدرجة الأولى


مطالب المحتجين الجديدة:
  • زيادة الأجور
  • خفض أكبر للضرائب
  • إسقاط حكومة ماكرون