خلق الرحمة
«من رحمته سبحانه، أنه جعل حملة العرش ومن حوله، يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون ويشفعون للذين آمنوا، كما الجنة رحمة الله تبارك وتعالى، يدخلها من يشاء من عباده برحمته، ولا يبلغها أحد بعمله، فلو أتى العبد بكل ما يقدر عليه من الطاعات ظاهرا وباطنا، لم يعبد الله حق عبادته، ولم يؤد شكر نعمه، ففي الصحيحين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة)، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال (ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة)، ومن نظر في سيرة سيد ولد آدم، صلى الله عليه وسلم، يجد الرحمة في أكمل صورها، وأعظم معانيها، قد حفلت بها سيرته، وامتلأت بها شريعته، فكان صلى الله عليه وسلم يعطف على الصغار ويرق لهم، ويقبلهم ويلاعبهم، ويقول (من لا يرحم لا يرحم).
وأما النساء، فكانت الرحمة بهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم، والرفق بهن أكثر، والوصية في حقهن آكد، فحث صلى الله عليه وسلم على الرحمة بالبنات، والإحسان إليهن، ففي صحيح البخاري، قال النبي صلى الله عليه وسلم (من يلي من هذه البنات شيئا، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار)، فاتقوا الله عباد الله، فيما ولاكم الله عليه.
ومن العلاقات البشرية، والروابط الاجتماعية، التي لا تستقيم إلا بخلق الرحمة، العلاقة الزوجية، فهي مبنية على المودة والرحمة لقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).
إن المودة من نصيب الزوجين، فيشد وثاقها خلق الرحمة، فترحم المرأة زوجها، ويرحم الرجل امرأته، ويمتد أثر هذه الرحمة للبنين والبنات، فتنشأ داخل هذه الأسر المرحومة نفوس مطمئنة، وطباع سليمة مستقيمة».
ماهر المعيقلي - المسجد الحرام
أكبر المنكرات
«الاستطالة على الحرمات وتتبع العورات من أعظم المصائب والابتلاءات ومن أشد الفتن وأكبر المنكرات والغيبة، فإن من نتائج تتبع العورات ضعف الإيمان في النفوس، فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته).
وعلى المسلم صيانة العرض وحفظ اللسان، وأن للمسلم حرمة عظيمة حماها الشرع وصانها وتوعد من تعدى عليها، وأن من أعظم آفات اللسان نشر الإشاعات وإذاعة الأراجيف ونسج الأكاذيب، فمن وعيد الله لمن يسعى في تتبع العورات وهتك أستارها عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت).
إن اجتناب المحرمات والمحظورات مقدم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات، فعن أبوهريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار).
إن المملكة وما يشن عليها من قبل الحاسدين والحاقدين والمتربصين إنما حرب على الدين فلنضرع إلى الله تعالى وندرأ به في نحورهم».
عبدالله البعيجان - المسجد النبوي
«من رحمته سبحانه، أنه جعل حملة العرش ومن حوله، يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون ويشفعون للذين آمنوا، كما الجنة رحمة الله تبارك وتعالى، يدخلها من يشاء من عباده برحمته، ولا يبلغها أحد بعمله، فلو أتى العبد بكل ما يقدر عليه من الطاعات ظاهرا وباطنا، لم يعبد الله حق عبادته، ولم يؤد شكر نعمه، ففي الصحيحين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة)، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال (ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة)، ومن نظر في سيرة سيد ولد آدم، صلى الله عليه وسلم، يجد الرحمة في أكمل صورها، وأعظم معانيها، قد حفلت بها سيرته، وامتلأت بها شريعته، فكان صلى الله عليه وسلم يعطف على الصغار ويرق لهم، ويقبلهم ويلاعبهم، ويقول (من لا يرحم لا يرحم).
وأما النساء، فكانت الرحمة بهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم، والرفق بهن أكثر، والوصية في حقهن آكد، فحث صلى الله عليه وسلم على الرحمة بالبنات، والإحسان إليهن، ففي صحيح البخاري، قال النبي صلى الله عليه وسلم (من يلي من هذه البنات شيئا، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار)، فاتقوا الله عباد الله، فيما ولاكم الله عليه.
ومن العلاقات البشرية، والروابط الاجتماعية، التي لا تستقيم إلا بخلق الرحمة، العلاقة الزوجية، فهي مبنية على المودة والرحمة لقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).
إن المودة من نصيب الزوجين، فيشد وثاقها خلق الرحمة، فترحم المرأة زوجها، ويرحم الرجل امرأته، ويمتد أثر هذه الرحمة للبنين والبنات، فتنشأ داخل هذه الأسر المرحومة نفوس مطمئنة، وطباع سليمة مستقيمة».
ماهر المعيقلي - المسجد الحرام
أكبر المنكرات
«الاستطالة على الحرمات وتتبع العورات من أعظم المصائب والابتلاءات ومن أشد الفتن وأكبر المنكرات والغيبة، فإن من نتائج تتبع العورات ضعف الإيمان في النفوس، فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته).
وعلى المسلم صيانة العرض وحفظ اللسان، وأن للمسلم حرمة عظيمة حماها الشرع وصانها وتوعد من تعدى عليها، وأن من أعظم آفات اللسان نشر الإشاعات وإذاعة الأراجيف ونسج الأكاذيب، فمن وعيد الله لمن يسعى في تتبع العورات وهتك أستارها عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت).
إن اجتناب المحرمات والمحظورات مقدم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات، فعن أبوهريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار).
إن المملكة وما يشن عليها من قبل الحاسدين والحاقدين والمتربصين إنما حرب على الدين فلنضرع إلى الله تعالى وندرأ به في نحورهم».
عبدالله البعيجان - المسجد النبوي