حقيقة الدنيا
«العاقل لا يضيع نفيس عمره بغير عمل صالح، وإنه ليحزن على ما يذهب منه بغير عوض وإذا كان ذلك كذلك - يا عباد الله - فاعتبروا بقوارع العبر، وتدبروا بصوادق الخبر.
وتفكروا في حوادث الأيام والغير، ففيها المعتبر والمزدجر، واحذروا زخارف الدنيا المضلة، فمن تكثر منها لم يزدد بها إلا قلة. أهل الدنيا ينظرون إلى الرئاسات، ويحبون الجمع والثناء والمكاثرات، ويقتلهم التحاسد والتنافس، والتهارج، والتهارش.
وإن ما توعدون لآت، وليس بين العبد وبين القيامة إلا الممات وإن من علامات توفيق الله لعبده تيسير الطاعة، وموافقة السنة، وصحبة أهل الصلاح، وبذل المعروف، وحفظ الوقت، والاهتمام بشؤون المسلمين، فكن - يا عبدالله - سليم الصدر، نقي القلب، حب لأخيك ما تحب لنفسك، واعلم أن سعادة غيرك لا تأخذ من سعادتك، وغناه لا ينقص من رزقك، وصحته لا تسلب عافيتك، ومن رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه.
إن من دلائل ذوق حلاوة الإيمان، تذوق طعم الطاعات طمأنينة القلب، وانشراح الصدر، والإقبال على الخير، وحب الدين، والغيرة على الحرمات، ومودة أهل الصلاح، والسعي في عز المؤمنين وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خير ما أعطي الإنسان، فقال «حسن الخلق».
إن الزمان لا يثبت على حال فتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي، وطورا في حال فقر، وطورا في حال غنى، ويوما في عز، ويوما في ذل، ومن طاوع شهوته فضحته والسعيد في كل ذلك من لازم أصلا واحدا في جميع الأحوال ألا وهو تقوى الله، فتقوى الله إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر، وإن ابتلي حملته، وإن عوفي تمت عليه النعمة، ولا يضره أن نزل به الزمان أو صعد، لأن التقوى أصل السلامة، وهي حارس لا ينام».
صالح بن حميد - المسجد الحرام
طريق العفاف
«إن عقد الزواج ميثاق عظيم ورباط قوي وصلة شديدة ويشتمل على مصالح ومنافع للزوجين ومصالح ومنافع للأولاد ولأقرباء الزوجين وللمجتمع.
إن طريق الزواج هو العفاف والبركة والنماء والطهر والرزق وصحة القلوب وامتداد العمر بالذرية الصالحة، أما طريق الزنا فهو الخبث وأمراض القلوب وفساد الرجل والمرأة وآفات الحياة والذهاب ببركتها والخلل في الأجيال والعذاب في الآخرة.
إن من أسباب الطلاق تتبع البرامج التي تهدم العفاف والأخلاق أو المواقع المحرمة التي تنشر الفساد، وخروج الزوجة بغير إذن الزوج ولا يحل لها ذلك، إن الطلاق صار جاريا على ألسنة بعض الشباب من دون مراعاة لحقوق ولد ولا قريب ولا اعتبار لأحد فبعض حالات الطلاق يكون إثما، وإن من عظم عقد الزوجية ولم يستخف به بارك الله له في زواجه ونال عاقبة حسنة».
علي الحذيفي - المسجد النبوي
«العاقل لا يضيع نفيس عمره بغير عمل صالح، وإنه ليحزن على ما يذهب منه بغير عوض وإذا كان ذلك كذلك - يا عباد الله - فاعتبروا بقوارع العبر، وتدبروا بصوادق الخبر.
وتفكروا في حوادث الأيام والغير، ففيها المعتبر والمزدجر، واحذروا زخارف الدنيا المضلة، فمن تكثر منها لم يزدد بها إلا قلة. أهل الدنيا ينظرون إلى الرئاسات، ويحبون الجمع والثناء والمكاثرات، ويقتلهم التحاسد والتنافس، والتهارج، والتهارش.
وإن ما توعدون لآت، وليس بين العبد وبين القيامة إلا الممات وإن من علامات توفيق الله لعبده تيسير الطاعة، وموافقة السنة، وصحبة أهل الصلاح، وبذل المعروف، وحفظ الوقت، والاهتمام بشؤون المسلمين، فكن - يا عبدالله - سليم الصدر، نقي القلب، حب لأخيك ما تحب لنفسك، واعلم أن سعادة غيرك لا تأخذ من سعادتك، وغناه لا ينقص من رزقك، وصحته لا تسلب عافيتك، ومن رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه.
إن من دلائل ذوق حلاوة الإيمان، تذوق طعم الطاعات طمأنينة القلب، وانشراح الصدر، والإقبال على الخير، وحب الدين، والغيرة على الحرمات، ومودة أهل الصلاح، والسعي في عز المؤمنين وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خير ما أعطي الإنسان، فقال «حسن الخلق».
إن الزمان لا يثبت على حال فتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي، وطورا في حال فقر، وطورا في حال غنى، ويوما في عز، ويوما في ذل، ومن طاوع شهوته فضحته والسعيد في كل ذلك من لازم أصلا واحدا في جميع الأحوال ألا وهو تقوى الله، فتقوى الله إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر، وإن ابتلي حملته، وإن عوفي تمت عليه النعمة، ولا يضره أن نزل به الزمان أو صعد، لأن التقوى أصل السلامة، وهي حارس لا ينام».
صالح بن حميد - المسجد الحرام
طريق العفاف
«إن عقد الزواج ميثاق عظيم ورباط قوي وصلة شديدة ويشتمل على مصالح ومنافع للزوجين ومصالح ومنافع للأولاد ولأقرباء الزوجين وللمجتمع.
إن طريق الزواج هو العفاف والبركة والنماء والطهر والرزق وصحة القلوب وامتداد العمر بالذرية الصالحة، أما طريق الزنا فهو الخبث وأمراض القلوب وفساد الرجل والمرأة وآفات الحياة والذهاب ببركتها والخلل في الأجيال والعذاب في الآخرة.
إن من أسباب الطلاق تتبع البرامج التي تهدم العفاف والأخلاق أو المواقع المحرمة التي تنشر الفساد، وخروج الزوجة بغير إذن الزوج ولا يحل لها ذلك، إن الطلاق صار جاريا على ألسنة بعض الشباب من دون مراعاة لحقوق ولد ولا قريب ولا اعتبار لأحد فبعض حالات الطلاق يكون إثما، وإن من عظم عقد الزوجية ولم يستخف به بارك الله له في زواجه ونال عاقبة حسنة».
علي الحذيفي - المسجد النبوي