صلة العبد
«إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحله وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هدي طريقه وألهم رشده وقويت عزيمته وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين.
لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قوتهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوج من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقة بالله وألسنتهم تلهج بذكر الله دائما.
من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكرا لله منطرحا بين يدي مولاه ذلة وخضوعا ورغبة ورجاء، كيف يكون سائر يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد علم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يجمع فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآن الكريم، والأدعية، وتعظيم الله.
من أعظم ثمار الإيمان الصلة بالله، والافتقار إليه، والإقبال عليه، والاستئناس به، وتحقيق العبودية له، في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، وأن قوة الصلة بالله تجعل المؤمن طائعا لله عاملا بأوامره مستقيما على شرعه، ومن كان كذلك فجزاؤه الحياة الطيبة التي وعدها الله المؤمنين.
التعلق بالله وحسن الصلة به يربي في صاحبه العمل، ويجعله يحاسب نفسه على الصغير والكبير، ويستشعر مراقبة الخالق قبل محاسبة الخلق وصاحب الصلة بالله مقبل على فعل الخير، ساع إليه، حريص على ألا يفوته شيء مما ينفعه، ويحزن ويتحسر على ما فاته من زاد إيماني عظيم كان يحصله وقت نشاطه وقوته وأن من حفظ جوارحه عن محارم الله زاده الله قوة إلى قوته ومتعه بها، وهذا مطلب كل مؤمن».
فيصل غزاوي - الحرم المكي
الأعمال الصالحات
«عباد الله اعملوا الأعمال الصالحات لإصلاح آخرتكم ولا تبطلوا الأعمال فتخسروا أنفسكم، قال الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم), وقال تعالى (قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين), مشددا على ضرورة أن يصلح المسلمون دنياهم بكسب الحلال وإنفاقه في أبواب الخير الواجبة والمستحبة والمباحة، وأن يجعلوا الدنيا زادا إلى دار النعيم، وألا تغرنهم بمباهجها أو تفتنهم عن الآخرة.
كل مسلم يعلم أنه مرتحل من هذه الدار تاركا ما خلقه الله في الدنيا وراء ظهره لا يصحبه إلا عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر، فإذا كان حال كل أحد إلى هذه الغاية, وقادما على هذا المصير وجب عليه أن يقدم على ربه بأفضل ما يقدر عليه من العمل الصالح.
أدعو المسلم لأن يكون همه الفوز بالشرب من حوض نبينا محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - فهو أول شراب أهل الجنة فمن وفقه الله ومن عليه بالشرب من هذا الحوض فلا خوف عليه بعد ذلك ,ومن كان ممن يرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر الله عليه الأهوال قبل ذلك, مبينا أن الذين يردون حوض نبيه هم المتبعون لسنته - صلى الله عليه وسلم - المجانبون للكبائر من الذنوب والبدع والمحدثات في الدين والمنكرات في الشرع ويلتزمون الإخلاص المنافي للرياء والسمعة وأنواع الشرك».
علي الحذيفي - الحرم النبوي
«إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحله وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هدي طريقه وألهم رشده وقويت عزيمته وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين.
لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قوتهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوج من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقة بالله وألسنتهم تلهج بذكر الله دائما.
من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكرا لله منطرحا بين يدي مولاه ذلة وخضوعا ورغبة ورجاء، كيف يكون سائر يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد علم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يجمع فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآن الكريم، والأدعية، وتعظيم الله.
من أعظم ثمار الإيمان الصلة بالله، والافتقار إليه، والإقبال عليه، والاستئناس به، وتحقيق العبودية له، في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، وأن قوة الصلة بالله تجعل المؤمن طائعا لله عاملا بأوامره مستقيما على شرعه، ومن كان كذلك فجزاؤه الحياة الطيبة التي وعدها الله المؤمنين.
التعلق بالله وحسن الصلة به يربي في صاحبه العمل، ويجعله يحاسب نفسه على الصغير والكبير، ويستشعر مراقبة الخالق قبل محاسبة الخلق وصاحب الصلة بالله مقبل على فعل الخير، ساع إليه، حريص على ألا يفوته شيء مما ينفعه، ويحزن ويتحسر على ما فاته من زاد إيماني عظيم كان يحصله وقت نشاطه وقوته وأن من حفظ جوارحه عن محارم الله زاده الله قوة إلى قوته ومتعه بها، وهذا مطلب كل مؤمن».
فيصل غزاوي - الحرم المكي
الأعمال الصالحات
«عباد الله اعملوا الأعمال الصالحات لإصلاح آخرتكم ولا تبطلوا الأعمال فتخسروا أنفسكم، قال الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم), وقال تعالى (قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين), مشددا على ضرورة أن يصلح المسلمون دنياهم بكسب الحلال وإنفاقه في أبواب الخير الواجبة والمستحبة والمباحة، وأن يجعلوا الدنيا زادا إلى دار النعيم، وألا تغرنهم بمباهجها أو تفتنهم عن الآخرة.
كل مسلم يعلم أنه مرتحل من هذه الدار تاركا ما خلقه الله في الدنيا وراء ظهره لا يصحبه إلا عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر، فإذا كان حال كل أحد إلى هذه الغاية, وقادما على هذا المصير وجب عليه أن يقدم على ربه بأفضل ما يقدر عليه من العمل الصالح.
أدعو المسلم لأن يكون همه الفوز بالشرب من حوض نبينا محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - فهو أول شراب أهل الجنة فمن وفقه الله ومن عليه بالشرب من هذا الحوض فلا خوف عليه بعد ذلك ,ومن كان ممن يرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر الله عليه الأهوال قبل ذلك, مبينا أن الذين يردون حوض نبيه هم المتبعون لسنته - صلى الله عليه وسلم - المجانبون للكبائر من الذنوب والبدع والمحدثات في الدين والمنكرات في الشرع ويلتزمون الإخلاص المنافي للرياء والسمعة وأنواع الشرك».
علي الحذيفي - الحرم النبوي