فايز الثمالي - جدة

فيما كشفت جولة لـ«مكة» استمرار عمليات البيع والشراء في الأنشطة الأربعة التي دخلت ضمن حيز التوطين غرة العام الهجري الحالي والتي أقرتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ضمن خطة على مدى 6 شهور تستهدف توطين 12 قطاعا، والتي من شأنها توفير الوظائف أمام السعوديين، أكد أصحاب محلات في بعض الأنشطة الموطنة أن استقطاب العاملين المؤهلين أبرز التحديات التي يواجهونها حاليا.

وجاءت الجولة في ثاني أيام تطبيق القرار، للتأكد مما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول إغلاق المحال المستهدفة بالتوطين بمحافظة جدة، وتحديدا في منطقة «البلد» وسط جدة، حيث ظهر أن ذلك لم يكن صحيحا، وهو ما أكده عاملون في المحلات، مشيرين إلى أن مقاطع التصوير التي ظهرت في مواقع التواصل كانت في ساعات الصباح قبل فتح المحلات، مشيرين إلى أن المحلات تعمل كما كانت عليه.

لا مفاجآت

وأوضح صاحب أحد المحلات المتخصصة ببيع الملابس والمستلزمات الرجالية هاني الشريف أن القرار لم يكن مفاجئا أو في يوم وليلة، ولذلك من غير المعقول أن تغلق المحالات ولديها كافة التفاصيل منذ أشهر والآليات المتعلقة بالتوطين، مبينا أن من بين التحديات استقطاب الموظفين المؤهلين في نفس المجال، مضيفا «مهما وجد من تحديات سنمضي قدما من أجل تنفيذها واستفادة أبناء البلد».

وظائف التحميل

وأشار الشريف إلى أن وظائف التحميل والتنزيل داخل المحلات من الوظائف التي لا يزال يعمل بها بعض الجنسيات المتعارف عليها، بينما منافذ البيع فإننا ملتزمون بسعودتها، وقال «لا نزال نجتمع في غرفة جدة مع أصحاب هذا النشاط لمعرفة المعوقات والتحديات التي تواجهنا، وطرحها للجهات ذات العلاقة لدراستها ومعرفة جدوى ذلك».

وجود مقيمين

وبالعودة إلى الجولة، فقد تنوعت الآليات في التطبيق داخل المحلات، فالبعض لا يزال مخالفا بشكل جزئي في ظل وجود عدد قليل من المقيمين داخل المحل، أيضا كان هناك عدد يسير جدا مغلق، حيث برر أصحاب المحلات المجاورة الإغلاق بأنه فقط في الفترة الصباحية، ويعود ذلك لوجود موظفة سعودية تعمل فترة واحدة، مما يجبر أصحاب تلك المحالات بالإغلاق الجزئي خلال اليوم مع استمرارهم في النشاط.

فهم خاطئ

بعض المقيمين الموجودين داخل المحلات برروا وجودهم بأن بعض الأنشطة لا يشملها قرار التوطين، وهم يعملون في محلات بيع الأقمشة الرجالية أو بيع الأحذية، وهذا الأمر مخالف للدليل الإرشادي لقرار توطين منافذ البيع في 12 نشاطا اقتصاديا بقطاع التجزئة الذي اعتمدته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

إعادة هيكلة

من جهته أكد الباحث الاقتصادي محمد النايف أن وجود بعض المعوقات يعد أمرا متوقعا وطبيعيا، كما أن البعض يعتقد أن هناك تغاضيا، متشبثين في نسبة التوطين الـ70% والتي تم توضيحها في الدليل بحيث يكون دور المقيم إشرافيا لمدة عام ولا يوجد أثناء البيع والشراء، مبينا أن نشاط بيع الملابس الرجالية والأطفال ومستلزماتهم يشمل نحو 28 نشاطا تحت هذا البند. وقال «من المتوقع أن نرى إعادة هيكلة لتلك المحلات ومكافحة حقيقية للتستر، وتنظيم القطاع بشكل أفضل، علاوة على توفر آلاف الوظائف للشباب السعودي».

مكافحة التستر

بدوره قال عضو اللجنة التجارية في غرفة جدة الدكتور واصف كابلي إن النظام سيقضي على المتسترين وعلى من يدير العمل من المقيمين بطرق غير نظامية، وأضاف أن الاستعداد لتطبيق القرار من قبل المستثمرين كان منذ وقت مبكر، لذلك سنشاهد استمرار العمل مهما كانت التحديات التي لن تستمر، خاصة في مواجهة الشاب السعودي المؤهل، كذلك لن يستمر المخالف سواء في التوطين أو التستر، وسيستمر النظاميون.

اكتساب الخبرة

واقترح كابلي أن يبقى مستشار من ذوي الخبرات داخل المحل وليس في الخفاء لاكتساب الخبرة ومعرفة آليات العمل لمدة لا تقل عن عام، كوننا نعلم أن الغالبية حتى وإن استعد فقد بدأ بالبحث عن الشباب السعودين بداية التطبيق، والذين هم بحاجة إلى اكتساب خبرة مع بداية عملهم في تلك القطاعات.

وحاولت «مكة» التواصل مع مسؤولين في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلا أن المحاولات لم تثمر، لعدم الرد على هواتفهم أو الاستفسارات الموجهة إليهم من قبل الصحيفة.