مهاتفات من السعودية إلى فرنسا تعيد مفقودات حاج

السبت - 18 أغسطس 2018

Sat - 18 Aug 2018

No Image Caption
عبدالله يسلم بن زروق محفظته (مكة)
لم يهدأ للحاج عبدالله الأذربيجاني بال منذ أن التقط محفظة شاهد الأقدم تتقاذفها في صحن الطواف بالحرم المكي، حيث بدأ البحث عن صاحبها ليعديها له، فطفق يتصل بأرقام هواتف في فرنسا موجودة داخل المحفظة التي تبين أنها تحتوي على ثلاث بطاقات بنكية، ومبالغ مالية بعملة اليورو، وأخرى بالريال السعودي، إضافة إلى عدد من البطائق الشخصية.

وتعود تفاصيل القصة إلى بداية ذي الحجة الحالي، إذ شاهد الحاج عبدالله من أذربيجان المحفظة في صحن الطواف بالحرم المكي الشريف تتقاذفها أقدام الطائفين، الأمر الذي جعله ينحني لالتقاطها ليبحث عن صاحبها بعدما وجد أرقاما لهواتف محمولة وأخرى ثابتة من الجمهورية الفرنسية.

ولم يكن أمامه سوى الاتصال بتلك الأرقام المحمولة، لكنه لم يجد ردا، لأن هاتف صاحب المحفظة «بن زروق» هو الآخر مفقود، مما اضطره للاتصال بالرقم الثابت للمنزل، فأجاب عليه ابن خالته، وأخبره بأن أوراق وثبوتيات «بن زروق» معه، وعلى الأول الاتصال بهذا الرقم للحصول عليها.

وتفاعلا منه اتصل ابن خالة «بن زروق» بزوجة الأخير، والتي بدورها أجرت اتصالا برفيق زوجها في الحج، وأخبرته بأن أوراقه الثبوتية والمالية بحوزة حاج أذربيجاني يدعى عبدالله.

بيد أن الحاج عبدالله لم يصبر على انتظار الاتصال، فاتجه على الفور إلى مقر مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا في مكة المكرمة باعتبارها الجهة المسؤولة عن الحجاج الفرنسيين، وأخبرهم بضرورة التواصل مع الحاج، لكنهم تولوا البحث عن «بن زروق» من خلال قاعدة البيانات، والتواصل مع مكتب الخدمات الميدانية الذي يتبع له، وأخيرا التنسيق بينه وبين الحاج عبدالله ليلتقيا في مكتب شؤون الحجاج بالمؤسسة ويستلم «بن زروق» أوراقه التي كاد فقدانها أن يكلفه الكثير من المتاعب المالية والإجرائية.

من جهته أكد عضو مجلس الإدارة بالمؤسسة مشرف قطاع شؤون الحجاج عبدالرحمن برنجي أن المسؤولين حرصوا على التوفيق بين الحاجين، لحفظ حقوق الحاج الذي فقد أوراقه، وحفظ حقوق الآخر أيضا من حيث الأمانة التي يتمتع بها، إضافة إلى روح المسؤولية والتعاون في إعادة هذه الأوراق لصاحبها.