الجبير: فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى نقل للصين رفض الدول العربية للتدخلات الإيرانية بدعمها الإرهاب وتغذية الانقسامات المذهبية

الخميس - 12 يوليو 2018

Thu - 12 Jul 2018

جدد وزير الخارجية عادل الجبير التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، والتي لم ولن تتوانى السعودية عن دعمها ودعم صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدا الحرص على التنسيق العربي - الصيني المستمر بشأن دعم القضية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، معربا عن التقدير لمواقف الصين من القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية.

وقال خلال الجلسة الثانية لاجتماعات الدورة الثامنة لمنتدى التعاون العربي - الصيني، الذي عقد في العاصمة الصينية بكين أمس الأول، إن قمة القدس التي عقدت في الظهران هذا العام، وتبنت قرارات تخص الأزمات الإقليمية التي تمر بها بعض الدول العربية في اليمن، وسوريا، ولبنان، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وجزر القمر، سعيا منها لإيجاد حلول سلمية لتلك الأزمات وفقا للمرجعيات الدولية مثل بيان جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن رقم (2254) فيما يتعلق بالأزمة السورية، ودعم جهود الأمم المتحدة وخطة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، وقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني بالنسبة لليمن، وبما يؤمن استقلال اليمن ووحدته ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره.

التدخلات الإيرانية

وأضاف الجبير «تتطلع الدول العربية إلى دور الصين في دعم الحلول السياسية لهذه الأزمات من خلال مجلس الأمن، والأخذ في الحسبان قرارات القمة العربية التي أدانت ورفضت قطعيا التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية بدعمها الميليشيات الإرهابية المسلحة، بما في ذلك مدها بالصواريخ الباليستية، وتغذية الانقسامات المذهبية، ودعمها للإرهاب.

وأكدت القمة على أن العلاقات العربية مع إيران يجب أن تقوم على مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

سيادة الصين

وتابع «تؤكد الدول العربية دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها، والتزامها بمبدأ الصين الواحدة، كما تؤكد الدول العربية على دعمها لمساعي الصين والدول المعنية بحل النزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية سلما عبر المشاورات والمفاوضات الودية، إضافة إلى أهمية تكاتف الجهود الصينية العربية في مكافحة التطرف والإرهاب، وظاهرة الكراهية التي بدأت في التصاعد حول العالم».

ملتقى حضارات

وترأس وزير الخارجية وفد المملكة في الجلسة الافتتاحية، وألقى كلمة باسم جامعة الدول العربية ودولة رئاسة القمة العربية الـ29 السعودية، وأكد أن الأمة العربية تقع في ملتقى حضارات العالم، ما بين القارات الثلاث الآسيوية والأفريقية والأوروبية، ولها تاريخ عريق، وحاضر متجدد، ومستقبل زاهر، ولهذا فإن التقاء الحضارتين العربية والصينية هو العنوان البارز الذي نحرص عليه جميعا.

وأوضح أن جذور التعاون والصداقة العربية - الصينية قديمة، حيث تشاركت الأمتان العربية والصينية في طريق الحرير بحرا وبرا على مدى القرون الماضية، وهو ما أسهم في زيادة التعاون والانفتاح وتبادل المصالح البناءة بين الطرفين، كما أنهما يؤمنان بمجموعة من المبادئ والقيم الدولية المشتركة، وهي: (احترام السيادة الوطنية، واحترام القانون الدولي، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على المصالح المشتركة وتعزيزها).

وزراء الخارجية

إلى ذلك، التقى الجبير في بكين وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد آل خليفة، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، كلا على حدة، على هامش الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.

وجرى خلال اللقاءات بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المنتدى.

تدشين المكتبة الرقمية

هذا ودشن الجبير، ونظيره الصيني وانغ يي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، المكتبة الرقمية العربية الصينية، بحضور وزراء الخارجية العرب، بهدف تعميق التعاون بين المكتبات العربية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، والمكتبات الصينية لتحقيق المنجزات في مجال المكتبات والمعلومات في الثقافتين العربية والصينية.

وقدم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن معمر شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين على دعمهم لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي تعد منارة للعلم والمعرفة، ما أكسبها تميزا وحضورا عالميا، مشيرا إلى تشرف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين بتدشينها برعاية خادم الحرمين الشريفين راعي الثقافة والمثقفين داخل المملكة وخارجها أثناء زيارته مطلع العام الماضي لجمهورية الصين الشعبية؛ مما أعطاها بعدا ثقافيا استثنائيا عالي المستوى في تاريخ العلاقة بين الدولتين؛ وعظيم الفائدة والأثر على صعيد الثقافتين العربية والصينية.

الأكثر قراءة