اتهامات جديدة تحملها مخاطبات وجهتها جهات رقابية لأعضاء بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة عسير تورطوا في القضية التي انفردت بنشرها "مكة" حول استدراجهم لأهدافهم بتقمصهم أدوارا غير لائقة، ونشر واستخدام الصور الإباحية الخليعة للإيقاع بالهدف.
وتكشف المخاطبات والمعلومات الموثقة لدى الصحيفة أن الأعضاء المتورطين في هذه التجاوزات المخالفة لنظام الإجراءات الجزائية، متورطون أيضا في مخالفات أبرزها أنه بعد استدراج الأشخاص بالصور الخليعة إلى موقع القبض، ثبت أن أحد السيناريوهات يتم وفق طريقة "أن تكون التهمة طلب ممارسة الفاحشة مثلا فيتم التفتيش بتوسع حتى يضبط في جوالاته ما هو أكبر من التهمة"، ويتم القبض على الشخص بسبب التهمة الجديدة.
تايم لاين الهدف 1- الهدف متورط في جريمة معلوماتية أو يتابع مواقع إباحية.
2- عضو الهيئة يشارك في نفس الموقع بصفة إباحية.
3- يبدأ العضو مراسلة الهدف لاستدراجه في موعد.
4- الهدف يتجاوب لموعد الفاحشة.
5- تتم مواعدته في موقع معين.
6- تقبض عليه فرقة الهيئة بتهمة الشروع في الفاحشة.
7- تفتش جوالاته وقد تتحول التهمة إلى ما هو أكبر من المنكر الأول.
طريقة الاستدراج مستمرة منذ 4 أعوام تظهر المخاطبات بين هيئة التحقيق والادعاء العام وهيئة الأمر بالمعروف أن الأولى سبق ولاحظت مخالفات الاستدراج والتجاوزات الكبيرة للنظام في طرق القبض منذ ما قبل 29/1/1433 وهو تاريخ أحد الخطابات الموجهة لرئيس هيئات منطقة عسير برقم 3644، ثم تلاه خطاب آخر بتاريخ 26/2/1436 ورقم 2644، وخطاب ثالث بتاريخ 13/4/1436 ورقم 9517.
كما طلب في يوم 8/11/1436 رئيس هيئات عسير من مساعده عبر وثيقة حصلت عليها "مكة" استدعاء مدير وحدة الجرائم المعلوماتية لمقابلته بتاريخ 9/11/1436، إلا أنه لم يتسن للصحيفة معرفة ما إذا كان قد تم اللقاء وما الذي جرى فيه.
قانونيون يطالبون بإعادة التحقيق ومحاكمة المستدرجين طالب قانونيون بضرورة إعادة النظر في إجراءات التحقيق للموقوفين في قضايا جرائم معلوماتية تم تحويلهم من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشددين على ضرورة فتح ملفات التحقيق في قضاياهم من جديد، والنظر فيما إذا كانت إجراءات القبض عليهم من قبل الفرق القابضة نظامية أو خرجت عن الإطار النظامي في إجراءات القبض والتحقيق، معتبرين كل من يصدر بحقه حكم من متهمي الجرائم المعلوماتية في وقت كانت إجراءات القبض عليه مخالفة، وتم استدراجه عنوة من قبل رجال الهيئة حكما باطلا يجب النظر فيه من قبل المجلس الأعلى للقضاء، وإبطاله كون ما بني على باطل فهو باطل، مؤكدين أن حق الطعن في هذه الأحكام مكفول للمتهمين ممن حكم عليهم قضائيا والمطالبة بإعادة التحقيق فيها.
ضبابية واعتبر قانونيون نظام الإجراءات الجزائية فاقدا للوضوح والشمولية في معظم مواده عدا جزئيات بسيطة، مؤكدين أن ما يتعلق بجرائم العرض والأخلاق في نظام مكافحة جرائم المعلومات لا يزال بحاجة ماسة للتطوير والتوضيح وعدم تركه مطاطا تندرج تحته جرائم أخرى نابعة من هوى المحقق أو الفرقة القابضة.
الاستدراج وأوضح مستشار قانوني أن استدراج الأشخاص عن طريق إثارة غرائزهم أمر لا يقره الدين، ودخول بعض المنتسبين إلى بعض الجهات إلى مواقع التواصل الاجتماعي وقيامهم بإنشاء صفحات يقومون من خلالها بانتحال أسماء وصور غير حقيقية ويتبادلون مع غيرهم بعض الصور والألفاظ الخادشة بذريعة الإيقاع بالفاسدين والقضاء على المفسدين أمر غير مشروع نظاما ومحرم شرعا.
ومن المؤسف أن بعض أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد درجوا خلال الفترة القليلة الماضية على انتهاج مثل هذا الأسلوب للإيقاع ببعض من قام بإنشاء صفحات شخصية في بعض مواقع التواصل الاجتماعي يدعون من خلالها إلى ممارسة الرذيلة.
تجاوز الصلاحيات ويضيف "على الرغم من أعضاء الهيئة ليسوا مخولين بمثل ذلك الفعل.
وليسوا كذلك من أعضاء الضبط الجنائي، إلا أن جهات الضبط الجنائي والتحقيق ممثلة في الشرط وهيئة التحقيق والادعاء العام قد أضفوا المشروعية على مثل هذه الأساليب، وذلك بقيامهم بإيقاف المتهمين المستدرجين والتحقيق معهم وإصدار قرارات اتهام بحقهم وإحالتهم إلى المحاكم الجزائية.
والتي قامت - وللأسف - بإثبات إدانتهم مؤسسة إدانتهم إلى شهادة من قام باستدراجهم وإثارة غرائزهم ولتحكم عليهم بأحكام تجاوزت الست سنوات في حدها الأعلى.
ولم تقل عن السنتين في حدها الأدنى.
شراكة في التجاوزات وأكد أن هيئة الأمر بالمعروف ليست - وحدها - من يتحمل مسؤولية ذلك.
بل تشترك معها في المسوؤلية جهات الضبط والتحقيق ممثلة في الشرط وهيئة التحقيق والادعاء العام.
وكذلك المحاكم الجزائية التي قبلت مثل هذه القضايا وأضفت عليها المشروعية.
المحكمة العليا وطالب المستشار القانوني بأن تعرض جميع الأحكام القضائية التي صدرت بناء على مثل ذلك على المحكمة العليا.
والتي تتولى بدورها دراسة ما يصدر من أحكام قضائية بالمخالفة لما نصت عليه قواعد الشريعة وأحكام النظام، كما يجب أن تتولى المحكمة العليا مسالة إقرار مبدأ قضائي ملزم لكل الجهات العدلية.
تجرم من خلالة وتبطل جميع الأدلة التي يتم استجلابها عن طريق الاستدراج وخلق الجرائم.
المحاكم من جهته قال المحامي أيمن عسيري إن المحاكم لا تنظر لمخالفة الإجراءات من عدمها وتكتفي في معظم الأحيان بشهادة الشهود التي من خلالها يتم الحكم على المتهمين.
الخصم والحكم وأضاف المحامي أحمد جابر أن القضاة يعتمدون في أحكامهم على شهادة أعضاء الفرقة القابضة من الهيئة على المتهم وهذا أمر مطعون فيه فكيف تقبل شهادة الخصوم على الضحية، ويعاملون على أنهم منزهون خالون من العيوب.
أحكام مغلظة وأضاف "للأسف هناك أحكام مغلظة تصدر بحق المتهمين في الجرائم المعلوماتية من شبابنا هي بمثابة إنهاء حياتهم ومستقبلهم، وذلك من خلال عدم اكتفاء القاضي بمدة السجن في مثل هذه القضايا المحددة بسنتين كحد أدنى وخمس سنوات كحد أعلى بل يزيد المتهم سنوات سجن أخرى تعزيرا".
تقنين وطالب جابر بضرورة تقنين العقوبات التعزيرية في مثل هذه القضايا والتخفيف على الشباب المحفوفين بالمخاطر والشهوات من كل صوب، ومراعاة متغيرات العصر واختلاف الجيل، وعدم الزج بالشباب في السجون على قضايا يمكن أن تتم معالجتها بطرق وأحكام غير السجن.
علاج المرض قبل المريض من جهته أشار الباحث الاجتماعي عضو برنامج الأمان الأسري الوطني خالد آل سداح إلى أننا يجب في مثل هذه القضايا أن نعالج المرض قبل المريض فعلاج المريض وترك المرض وأسبابه باقية لا يؤتي ثماره، وبالتالي فإن تغيير ثقافة المجتمع الموروثة وتوعيته بحقيقة وجوهر عقيدته وانتشاله من حالة التناقض التي يعيش فيها هي الحل الأمثل لعلاج مثل هذه الظواهر، مطالبا بتشخيص هذه الحالات وتتبع أسبابها وصولا إلى جذورها وفتح قسم المناصحة في مقرات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعيدا عن الطرق التي تتبعها الآن التي خلفت إشكالات كبيرة للشباب تنعكس على المجتمع.
تفكيك رئيس لجنة إصلاح ذات البين في عسير مسفر الحرملي ذكر أن الجرائم الأخلاقية تعد من أصعب الجرائم التي يتم الصلح فيها بين المتهم وزوجته وأسرته نظير حساسية الموضوع، مؤكدا أن لجنة الإصلاح تبذل جهودا كبيرة في الإصلاح الأسري والمجتمعي وتتدخل لحل أي قضية تستدعي دخولها للإصلاح ورأب الصدع.
ما هو نظام الجرائم المعلوماتية؟ الجريمة المعلوماتية كما يعرفها نظام الجرائم المعلوماتية هي أي فعل يرتكب متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لهذه الأحكام، كما عرف مفهوم الحاسب الآلي في هذا الصدد بأنه أي جهاز الكتروني ثابت أو منقول سلكي أو لا سلكي يحتوي على نظام معالجة بيانات أو تخزينها أو إرسالها أو استقبالها أو تصفحها، يؤدي وظائف محددة بحسب البرامج والأوامر المعطاة له.
هدف وجود هذا النظام الحد من وقوع الجرائم المعلوماتية، وذلك بتحديد هذه الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها الذي ينتج عنه: 1 ـ المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي.
2 ـ حفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية.
3ـ حماية المصلحة العامة والأخلاق والأداب العامة.
4ـ حماية الاقتصاد الوطني.
العقوبات 1ـ السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمئة ألف ريال أو بهما معا كل من: ـ التنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي دون مسوغ نظامي صحيح.
ـ الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعا.
ـ الدخول غير المشروع لمواقع الالكترونية بهدف تغيير تصميمها أو إتلافها أو تعديلها أو شغل عناوينها.
ـ المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها.
ـ التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات.
2ـ السجن مدة لا تزيد على 3 سنوات وغرامة لا تزيد على مليوني ريال أو بالعقوبتين معا كل من: 1ـ الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند أو التوقيع على سند عن طريق الاحتيال أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة.
2 ـ الوصول دون مسوغ نظامي إلى بيانات بنكية أو ائتمانية أو بينات متعلقة بملكية أوراق مالية للحصول على بيانات أو معلومات أو أموال أو ما تتيحه من خدمات.
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على أربع سنوات وغرامة لا تزيد على 3 ملايين أو بهما معا كل من: 1 ـ الدخول غير المشروع لإلغاء بيانات خاصة أو حذفها أو تدميرها أو تسريبها أو إتلافها أو تغييرها أو إعادة نشرها.
2ـ إيقاف الشبكة المعلوماتية عن العمل أو تعطيلها أو تدمير أو مسح البرامج أو البيانات الموجودة أو المستخدمة فيها.
3 ـ إعاقة الوصول إلى الخدمة أو تشويشها أو تعطيلها بأي وسيلة كانت.
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تزيد على 3 ملايين أو بهما معا كل من: 1 ـ إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة أو إعداده أو إرساله أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.
2ـ إنشاء مواقع على الشبكة المعلوماتية أو نشرها بهدف الاتجار في الجنس البشري أو تسهيل التعامل به.
3ـ إنشاء المواد والبيانات المتعلقة بالشبكات الإباحية، أو أنشطة الميسر المخلة بالآداب العامة أو نشرها أو ترويجها.
4ـ إنشاء مواقع على الشبكة المعلوماتية أو أجهزة الحاسب الآلي للاتجار بالمخدرات أو المؤثرات العقلية أو ترويجها أو طرق تعاطيها أو تسهيل التعامل بها.
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تزيد على 5 ملايين ريال أو بإحداهما كل من: 1ـ إنشاء مواقع لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية أو أجهزة الحاسب الآلي أو نشرها لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو أي من أعضائها أو ترويج أفكارهم أو تمويلها أو نشر كيفية صنع الأجهزة الحارقة أو المتفجرات أو أي أداة تستخدم في الأعمال الإرهابية.
2ـ الدخول غير المشروع إلى موقع الكتروني أو نظام معلوماتي مباشرة أو عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي بهدف الحصول على بيانات تمس الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو اقتصادها الوطني.