X

خليل بعد التعديل!

حينما قدمت جديدًا بـ»كرتوني» إلى إيطاليا، هذا البلد الذي يفتح عيونه على «الكافيه» في الصباح ويغلقها عندما يأتي المساء على «إللي ما هو كافيه».. لا أقول كما قال «أنيس منصور» إنني كنت غريبّا في بلاد غريبة، فالغرابة ليست فيهم وإنما في هذا القادم من الشرق ـ الذي هو أنا ـ ببهاراته «المفلفلة» ومزاجه «الشطة» ورأيه المسبق أنه قد قُدَّ من طينة صافية شفافة كصرح ممرد، غير طين سائر البشر!

حينما قدمت جديدًا بـ»كرتوني» إلى إيطاليا، هذا البلد الذي يفتح عيونه على «الكافيه» في الصباح ويغلقها عندما يأتي المساء على «إللي ما هو كافيه».. لا أقول كما قال «أنيس منصور» إنني كنت غريبّا في بلاد غريبة، فالغرابة ليست فيهم وإنما في هذا القادم من الشرق ـ الذي هو أنا ـ ببهاراته «المفلفلة» ومزاجه «الشطة» ورأيه المسبق أنه قد قُدَّ من طينة صافية شفافة كصرح ممرد، غير طين سائر البشر!

الاثنين - 26 مايو 2014

Mon - 26 May 2014

حينما قدمت جديدًا بـ»كرتوني» إلى إيطاليا، هذا البلد الذي يفتح عيونه على «الكافيه» في الصباح ويغلقها عندما يأتي المساء على «إللي ما هو كافيه».. لا أقول كما قال «أنيس منصور» إنني كنت غريبّا في بلاد غريبة، فالغرابة ليست فيهم وإنما في هذا القادم من الشرق ـ الذي هو أنا ـ ببهاراته «المفلفلة» ومزاجه «الشطة» ورأيه المسبق أنه قد قُدَّ من طينة صافية شفافة كصرح ممرد، غير طين سائر البشر!
بالأمانة شعرت أني أنا من يحتاج إلى التغيير لأصبح مثل «خليل بعد التعديل».. أو ربما أحتاج وغيري إلى فتق ورتق لأصبح جاهزًا للاندماج في مجتمع ـ بكل ما يعجبنا أو لا يعجبنا فيه، وبكل مكوناتنا وثقافتنا ـ لا ننكر حقيقة أنه «بوابة» عصر النهضة..
كان بعضنا ـ مثلا ـ يهجم على الطابور لا يبالي بمن سبق أو لحق.. لم يردعنا أو ينهرنا أحد.. لكن كنا نرى في عيون القوم رسائل كانت تخطئ هدفها مثل الكرات التي تعتلي «العارضة» وتسللات وفاولات كان ينبغي أن تلحقها «الفيفا» بقوانين كرة القدم!
ولمن ظن أني قد نسيت أن أمهد فأذكر أننا أمة لها تاريخ وجغرافيا وقيم أقول: إن هذا مفروغ منه ولا جدال فيه.. فليطمئن من أشفق عليّ خشية الذهاب إلى الهاوية ـ أقصد هاوية الدنيا ـ الهاوية في عالم اليوم هي أن ترفض الآخر لمجرّد أنه ليس (أنت).. وأن تقول فيه ما قاله «زيد وعبيد» الذي لم ير أي منهما إلاّ ظله الذي يتبعه أو يسبقه!
وفي نوادرنا، التي كانت تحدث هناك، ما يستحق التدوين والتناول بأسلوب فكه، وليس بهذه الجِدّية التي أحدثكم بها.. أما طقس الكتابة «المتقلّب» فمرده سوء الأحوال الجوية، فالكاتب في النهاية حالة لمادته التي تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة!