هرمون الأندروفين يساعد الحجاج على ترك التدخين
الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠١٥
يعقد بعض الحجاج العزيمة عند زيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة، وبقيع الغرقد للإقلاع عن التدخين بعد سنوات طويلة مستغلين الأجواء الروحانية لطيبة.
وتدعم الزوجات أزواجهن للإقلاع عن هذه العادة، بعد أن يعد الأزواج بذلك.
ووصف أخصائيون سبب تغير سلوكيات الحجاج غير السليمة كالتدخين، هرمون «الأندروفين»، وهو عبارة عن مركب طبيعي كيميائي يساعد الحجاج على الفرح والسرور، مما يساعد على تقبل النصيحة في الأماكن المقدسة.
عهد الله
ويقول الحاج المصري ثابت: إنه يدخن منذ 33 عاما، حتى أنهكه المرض، ولم يعد يقوى على المشي مسافات طويلة، رغم أن عمره لم يتجاوز الـ50 عاما.
وبين ثابت أن التدخين أضر بصحته، رغم النصائح المقدمة له باستمرار من قبل أسرته للإقلاع عنه، وأضاف: بعد مشاهدتي الروضة الشريفة، ومن الفرح والسرور الناجم عن الموقف عاهدت الله على الإقلاع عن التدخين، وعند خروجي من المسجد النبوي ألقيت بعلبة السجائر في أقرب صندوق نفايات.
أغلى هدية
بينما تروي الحاجة الأردنية أم عائد، أنها تدخن منذ سنوات طويلة مع زوجها، وبعد زيارة المسجد النبوي وبقيع الغرقد، تعاهدا سويا على ترك التدخين، وأن تكون أعظم هدية يقدمانها لأبنائهما حين العودة لهم.
وأشارت إلى أنها لم تدخن لثلاثة أيام متواصلة، ووجدت دعما وتشجيعا من قبل الحملة لمواصلة الإقلاع النهائي عن التدخين.
هرمون «الأندروفين»
إلى ذلك، قال الأخصائي والمستشار الأسري في مستشفى الصحة النفسية بالمدينة ناصر الذبياني: عند بلوغ الأماكن المقدسة لأداء فريضة الحج، أو زيارة المدينة المنورة للسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام رضوان الله عليهم، وعند الوقوف على الآثار الإسلامية كجبل أحد ومقبرة البقيع وغيرها، يلاحظ على الحجاج والزوار تأثرهم نفسيا.
وأضاف: ومن الحجاج من لا يستطيع تمالك نفسه فيبكي من شدة الفرح، وآخر يشعر بسعادة كبيرة لا يستطيع وصفها، ويبدؤون بالتغير نحو الأفضل في سلوكياتهم، فشعورهم أنهم أدوا ركنا مهما من أركان الإسلام بأداء فريضة الحج، واستشعارهم بحديث الرسول صل الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، يلعب دورا مهما في إدبارهم عن العادات السيئة.
وأشار الذيابي إلى أن الحديث الشريف يجعل الحجاج يغيرون من سلوكياتهم السيئة، تماشيا مع غفران الذنوب بعد الحج، ويحدث تغير في هرمون الحاج أوجده الله في جسم الإنسان يسمى هرمون الأندروفين، وهو عبارة عن مركب طبيعي كيميائي، متى ما ارتفع شعر الإنسان بالسعادة والفرح والشعور بالحياة الطبيعية والخفة والنشاط، ويعزز النظام المناعي في الجسم ويرفع معدلاته، ونقصه يبعث على الحزن والاكتئاب، ويسمى بأكسيد الحياة فيشعر الحجاج بالسعادة والراحة النفسية في مكة والمدينة، ويقبلون على التغيير إلى الأفضل.
وأردف: فنلاحظ عليهم ترك بعض العادات السيئة، ومتى وجد الحجاج من يوجههم ويرشدهم في هذه الأماكن المقدسة، يتقبلون النصيحة بأريحية، خاصة من الناحية النفسية من تأثير الجانب الروحاني، فيزيد إقبال الحاج على الطاعات، ويقوي إيمانه ويزيد بهذه الطاعات ابتعادا عن المحرمات فتتغير السلوكيات بعد هذه المناسك.
وتابع الذبياني: ويجب علينا أن نستغل هذه الفرص، لنوزع المنشورات التي توضح خطر التدخين على الحجاج، فهم يتقبلونها أكثر في هذه الأماكن المقدسة، وفتح عيادات موقتة لمكافحة التدخين لحجاج بيت الله، فسيكون لها تأثير كبير في الإقلاع عن التدخين.