أعمال ماركيز وفارجاس تحيي لغة حضارة الإنكا

تسعى دار النشر البيروفية «ايسترونموندو» إلى إخراج لغة حضارة الإنكا «كيتشوا» التي ينطق بها سكان جبال الأنديز في بوليفيا والبيرو من طي النيسان، وهي التي أدرجتها اليونسكو في 2009 بين 2500 لغة مهددة في العالم بالانقراض، وذلك من خلال ترجمة أعمال للروائيين الحائزين على جائزة نوبل للآداب البيروفي ماريو فارجاس يوسا، والكولومبي جابريال ماركيز.

فكرة النشر

بدأت فكرة ترجمة هذه الأعمال في 2014 بتعاون بين الدار والوكيلة الأدبية التي كانت وراء انتعاش الأدب الأمريكي اللاتيني كارمن بالسيلز.
وبعد أشهر من المساعي، حصلت وزارة الثقافة البيروفية على حق بعض القصص وهي الأولى التي تترجم إلى الكيتشوا وهي لغة شفهية فقط، وكان ينبغي تاليا كتابتها استنادا إلى اللفظ.

تهميش اللغة

يذكر أن عدد الناطقين باللغة 3.6 ملايين شخص في البيرو، البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، خصوصا في المناطق المحاذية لسلسلة جبال الإنديس، وتستخدم أيضا في بوليفيا وبدرجة أقل في الإكوادور وشمال تشيلي.

أعمال تترجم

ويوضح المستشار في دائرة الثقافة في منطقة كوثكو لويس نيتو بأنه «مع هذه الترجمات نحاول أن نثمن لغة كيتشوا، ونعزز وجودها من أجل أن يعتاد الذين ينطقون بها على كتابتها».
وأضاف نيتو «الشباب في كوثكو كما في مناطق أخرى من البلاد لا يتكلمون الكيتشوا، وللأسف ترتبط هذه اللغة في المجتمع البيروفي بالعنصرية ويشعر الشباب أنهم مهمشون إن تحدثوا بها».
واعتبارا من ديسمبر ستصدر بهذه اللغة مجموعة كبيرة من أعمال كل من:

  • - فارجاس يوسا.
  • - جابريال ماركيز.
  • - الأرجنتيني ادولفو بيو كاساريس.
  • - الأرجواني خوان كارلوس أونيتي.
  • - البرازيلية كلاريس ليسبيكتور.

رحلة الترجمة

وتطلبت الترجمات والتدقيق بها أكثر من ثلاثة أشهر من خبيري اللغة كالبيروفيين سوكراتس زوزوناجا، وجورجينا مالدونادو.
وأوضح زوزوناجا «الترجمة كانت معقدة لأن الكيتشوا لغة غنية جدا مع جمل شاعرية ونغم معين، واحتجنا إلى ما بين 15 - 20 يوما من العمل لكل قصة قبل مرحلة التدقيق».
وسيضم كل كتاب 50 - 110 صفحات باللغتين «كيتشوا - الإسبانية» وسيصدر كل عمل بخمسة آلاف نسخة.
وستوزع مع صحيفة محلية تغطي كل منطقة الإنديس الجنوبية، حيث تحكى لغة كيتشوا وستباع بسعر رمزي، وسيقدم جزء من هذه الكتب إلى المدارس في كوثكو.
مشاريع أخرىوهذا ليس المشروع الوحيد الذي يعمل على إنعاش لغة كيتشوا، فقبل أشهر قليلة حققت ريناتا فلوريس وهي فتاة من جبال الإنديس نجاحا كبيرا عندما غنت بالكيتشوا أغنية مايكل جاكسون «ذي واي يو ميك مي فيل».
وقد شوهدت الأغنية أكثر من مليون مرة عبر يوتيوب.
وجمع النائب هوجو كاريو 35 ألف توقيع من أصل 60 ألفا، لتقديم مشروع قانون إلى البرلمان لجعل تعليم الكيتشوا إلزاميا.
وأوضح كاريو بأن40 نائبا من أصل 130 يتحدثون الكيتشوا، وستتم الاستعانة بهم من أجل إقرار المشروع.
في العام 1975، حاول الديكتاتور القومي خوان فيلاسكو إدراج تعليم هذه اللغة في المناهج المدرسية، ومع أن محاولته باءت بالفشل إلا أنه تمكن من إقرارها لغة رسمية.