انقرة تحذر من " السيناريو المرعب " في سوريا

انقرة تحذر من " السيناريو المرعب " في سوريا صحيفة مكة - اسطنبول عبر مصدر سياسي تركي عن قلق بلاده حيال التطورات العسكرية الجديدة التي تشهدها الساحة السورية في اليومين الاخيرين بعد التدخل الروسي المباشر في العمليات الحربية وما يردد حول وجود خطة تحرك بري بالتنسيق بين القوات الروسية والايرانية وعناصر " حزب الله " اللبناني لاسترداد بعض المناطق التي خسرها التظام السوري وإعادتها اليه مجددا .
واكد المصدر التركي ان ارتدادات اي " سيناريو مرعب " من هذا النوع لن تظل داخل الاراضي السورية بل ستطال دول الجوار باكملها مذكرا بما قاله رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو امام الجمعية العامة للأمم المتحدة “إن الشعب السوري بحاجة إلى حكومة شرعية تتشكّل وفقا لإرادته، من أجل إنهاء مأساته، وان هناك حاجة إلى سوريا بدون بشار الأسد، فهو طاغية يقتل الناس بالبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية.
” واوضح المصدر ان الهدف الاول لتحرك روسي إيراني من هذا النوع هو اولا تعقيد ملف الازمة السورية اكثر فاكثر ثم تحقيق مكاسب سياسية للبلدين، أكثر منه إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش ثانيا ، وكذلك محاولة موسكو إبعاد الأنظار عن مناوراتها العسكرية في أوكرانيا والقرم، وأن العالم يتحدث عن سوريا أكثر من ضم جمهورية القرم إلى الاتحاد الروسي، والحرب المستمرة في أوكرانيا متسائلا لماذا لم يتحرك النظام السوري، المدعوم بالسلاح والمعلومات الاستخبارية من جانب روسيا وإيران وحزب الله للقيام بأية عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش حتى اليوم في حين أنه قتل الكثير من السوريين وقصف المدن وأجبر الملايين على النزوح من ديارهم.
واكد أن غاية الأسد كانت منذ البداية جر العناصر المتطرفة والمحبذة للعنف، إلى الحرب السورية، ثم الإعلان للعالم أنه يحارب المجموعات الأصولية من أجل سوريا علمانية متوقفا عند ما اسماه لعبة " الماتروشكا الروسية الجديدة " وما تخبئه للمنطقة لان تحركا تصعيديا من هذا النوع يهدد الامن القومي التركي مباشرة ولا يطال سوريا وحدها .
وانتقد المصدر التركي التردد الاخير في مواقف العواصم الغربية حيال مايجري متسائلا عما اذا كان هناك اي نوع من التفاهمات او المساومات الاقليمية الجديدة قد تمت في لقاء الرئيسين الاميركي باراك اوباما وفلاديمير بوتين الاخير.
واعلن المصدر التركي ان دعم المعارضة المعتدلة في سوريا لتتمكن من إدارة العملية السياسية وحماية الشعب السوري، وإنشاء سوريا جديدة هو الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح وان انقرة لن تبقى في موقع المتفرج اذا ما نفذ التحالف الروسي الايراني مشروع حماية النظام بهذه الطريقة التي ستكون جزءا من استهداف أمنها القومي خصوصا في مناطق شمال سوريا التي ستدفع العناصر الكردية هناك للتحرك بدورها لاعلان كيانها الجغرافي المستقل بالتنسيق مع موسكو وطهران .
وكان اوغلو قد شدد في كلمته من على منصة الامم المتحدة في نيويورك على “الحاجة إلى مرحلة انتقالية في سوريا، يتحقّق فيها التغيير السياسي، من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي”، مشيرا أن أنقرة تسعى جاهدة لتحقيق ذلك.