"الأمير الصغير" لسانت-أكزوبيري..حالم ولد في نيويورك
الأحد، ٩ فبراير ٢٠١٤
كوكبه الصغير جذب أجيالا من القراء، لكن قلة تعرف أن “الأمير الصغير”، الشخصية الشهيرة لسانت-أكزوبري، ولد في نيويورك، وهو ماض يستعيده معرض في مانهاتن، أطلق تحت عنوان “ذي ليتل برينس: إيه نيويورك ستوري” في متحف”مورغان لايبريري آند ميوزيوم” ليستمر حتى 27 أبريل
وكان هذا المتحف اشترى مسودة الكتاب في 1968، ومع لوحات الأكوارال التي يضمها وبقع القهوة المنتشرة عليها تشكل هذه الوثيقة محور المعرض الذي يروي قصة وضع الكتاب وماضيه النيويوركي مع صور للكاتب ورسائل وتذكارات من بينها سوار الكاتب الذي عثر عليه صياد سمك في 1998
وتوضح كريستين نلسون مفوضة المعرض “عاش سانت-أكزوبيري هنا خلال الحرب ووضع هذا الكتاب خلال الحرب”، وقد وصل إلى نيويورك في 1940 وكتب فيها “الأمير الصغير” في خمسة أشهر بين يونيو ونوفمبر 1942
وقبل مغادرته في يوليو 1943 ليستأنف نشاطه كطيار استطلاع أعطى المسودة إلى صديقته سيلفيا هاميلتون في كيس ورقي، وقال لها “كان بودي أن أعطيك شيئا رائعا، لكن هذا جل ما لدي”
وتضيف كريستين نلسون “حتى الإصدار الأول باللغة الفرنسية نشر هنا وليس فقط النسخة الإنجليزية”، وقد صدر “الأمير الصغير” في نيويورك في أبريل 1943
أما في فرنسا فلم ينشر قبل 1946، وتوضح “لم يره أبدا”
فقد اختفى الكاتب عندما كان يقود طائرته خلال مهمة مسح جوي في 31 يوليو 1944 بعدما انطلق من كورسيكا، وكان في الرابعة والأربعين، والمعرض الذي ينظم بمناسبة لذكرى السبعين لصدور “الأمير الصغير” في نيويورك يقدم صفحات عدة من المسودة ورسوما مدمجة بالنصوص ولوحات أكواريل تمهيدية لا ترد في النسخة النهائية للكتاب
وتقول كريستين نلسون “كان صارما جدا مع نفسه، كان يكتب وينقح باستمرار، لقد رمى كثيرا مما كتبه”، فقد اختفت مقاطع كاملة اعتبرها غير أساسية
فالمسودة التي يملها متحف “مورغان” تضم 30 ألف كلمة بينما النص النهائي أقل بمرتين
وقبل التوصل إلى العبارة الشهيرة “الجوهر لا تراه العين، إننا لا نرى جيدا إلا بالقلب” جرب سانت-أكزوبري 15 صياغة مختلفة يفندها المعرض، وتوضح نلسون أن النص النهائي البسيط المنقح يشكل نقيضا لطريقة عمله “فكان معروفا عنه أنه يعمل في فوضى كبيرة محاطا بأكوام من المخطوطات والقهوة فيما السيجارة متدلية دائما بين شفتيه”
وتضيف “كان يعمل أينما كان في استوديو صديقه برنار لاموت وفي منزله في سنترال بارك ساوث وفي المنزل الذي كان يستأجره في لونغ آيلاند أو في شقة سيلفيا هاملتون”، ويتضمن المعرض أيضا صور عدة لسانت-أكزوبري من بينها واحدة لطائرته ملتقطة قبل شهرين على اختفائه
أما سواره الفضي المحفور فقد عثر عليه في 1998 قبالة شواطئ مرسيليا صياد سمك وهو معروض للمرة الأولى في الولايات المتحدة إلى جانب بطاقة دعوة إلى قداس يقام على روحه في كنيسة سان-فنسان دي بول في تشيلسي في 25 يناير 1945
وقد خصصت للزوار زاويتان للقراءة يمكنهم فيهما قراءة “الأمير الصغير” بالإنجليزية والفرنسية
وبيعت أكثر من 145 مليون نسخة من كتاب “الأمير الصغير” في العالم وترجم إلى أكثر من 250 لغة