السعودة تقصي 30% من المخابز.. في عامين

جدد مستثمرون في مجال المخابز تحذيراتهم مما وصفوه بالعوائق التي تفرضها وزارة العمل على القطاع، ومن أبرزها اشتراطها نسبة سعودة أدت بحسب تقديراتهم إلى خروج 30% من المخابز الصغيرة والمتوسطة من السوق في محافظة جدة خلال السنتين الأخيرتين، مشيرين إلى أن ضغوط ارتفاع التكلفة جراء بعض الأنظمة دفع بالغالبية منها لتغطية نفقاته من خلال إنتاج أنواع جديدة من الخبز يستخدم فيها الدقيق المدعوم وفق نسب تتجاوز المسموح به في كثير من الحالات.
ندرة السعوديين وأكدوا أن المخابز عاجزة أمام ندرة سعوديين قادرين وراغبين في العمل في نشاطها، وهو ما ينذر بخروج المزيد منها وبنسبة كبيرة.
ووفقا للمستثمرين في القطاع تشكل المخابز الآلية القادرة على سعودة جزء من وظائفها ما نسبته 2٪ من مجموع المخابز السعودية، وتمثلها المخابز التي يعمل بها 300 عامل أو أكثر، منوهين إلى أن المخابز الكثيرة العمالة هي النصف آلية وتصل نسبتها إلى 70% من مجموع المخابز العاملة.
ضغوط الأنظمة وأفاد عضو لجنة المخابز بغرفة جدة عمر بارفعه أن المخابز تواجه ضغوطا كبيرة جدا فيما يتعلق بالأنظمة مقابل تثبيت سعر الخبز، وهذا يضعف من قدرتها على مواجهة التكاليف المالية والتشغيلية التي يتطلبها نشاطها، وهو ما دفع بعشرات المخابز للخروج من السوق لعدم القدرة على المنافسة والاستمرار، مضيفا أن هذا الأمر يفرض مزيدا من العوائق على المخابز ويعوق تطورها ويدفع بالمستثمرين للتحول عن النشاط وتركه.
اللجوء لصناعة المعجنات وبحسب المستثمرين فإن صناعة المعجنات هي أهم باب يمكن طرقه لتجاوز ما وصفوه بالخسائر في صناعة الخبز التقليدية إذ بين المستثمر عبدالمجيد العامودي، وهو من المستثمرين الذين رفعوا مطالب بتعديل نسبة السعودة، أن المسالة أصبحت الآن تتعلق بقدرة المخابز على الاستمرار وتغطية التكاليف التشغيلية، فالمخابز نصف الآلية وحتى الصغيرة أصبحت تتحول تدريجيا لصناعة المعجنات والمعمول وأنواع الخبز الأجنبي لمواجهة خسائر في الصناعة التقليدية للخبز، وكثير منها تستخدم الخبز المدعوم لهذا الغرض، وبالتالي فمتى ما استطاعت وزارتا العمل والتجارة والصناعة مساعدة المستثمرين على النهوض بالقطاع وتطويره إلى الأحسن ورفع العوائق عنه ومنحه حرية التسعير للمنتجات التقليدية، فإن المخابز يمكنها في ظل هذه الأجواء المواتية توفير فرص وعروض مغرية ستدفع بالشباب للتوجه لوظائفها، أما الوضع الحالي فهو لا يساعد أحدا لا الوزارة ولا المخابز ولا حتى الشباب الذين نطمح لتوظيفهم" فالرواتب محدودة وغير منافسة، والمخابز عاجزة عن خلق فرص مناسبة وتواجه خسائر أدت لخروج 30% من المخابز الصغيرة والمتوسطة من السوق في غضون السنتين الماضيتين.
وقال:" كنت ترى كل شارع يوجد به مخبز يغطي الحي، أما الآن فإن غالبيتها مغلقة ولم يستطع الاستمرار إلا تلك المخابز التي يوجد لديها وفرة وقدرة مالية تمكنها من الاستمرار".