يتجاهلون التحذيرات للظفر بأراضي مخطط وهمي

فيما حذرت أمانة المدينة المنورة من شراء أراض في مخطط وهمي يزعم مواطنان امتلاكهما لها على طريق ينبع، واصل مواطنون الشراء داخل المخطط الذي عدّوه فرصة لا تعوض في ظل البيع بأسعار مخفضة قد تدر عليهم أرباحا خيالية مستقبلا على حد قولهم.
وتبدأ فصول القصة بادعاء أحد المواطنين أن المخطط مملوك لورثة منذ سنوات طويلة ومثبت قانونيا ولكن تبقى إجراءات المحكمة، مبينا أنه وشقيقه وكيلان لورثة مستعجلين في البيع رغم أن السعر متدن.
وعن مصير أموال المشترين لو رفضت المحكمة استخراج الصك كما يدعي، يرد بأن من لديه مطالب يراجع الجهات المختصة لاحقا، وأما عن هدم الأمانة لتلك الأحواش يرد بأن الأمانة حضرت بعد شكوى فردية فهدمت مباني مجاورة وحتى المسجد لم يسلم من معداتها.
وبحسب مصدر مقرب من البائعين فإن عملية البيع تتم دون إفراغ أو صك بل يكتفى بورقة مكتوب فيها بيع أرض مساحتها 500 على شارع 20 أو 50 وغيرها من الشوارع ثم تختم بختم مؤسسة وهمية، مشيرا إلى أن القطع تجاوز عددها 300، بيع منها بمبلغ 3 ملايين ريال وبأسعار تبدأ من 45 ألفا إلى 80 ألفا حسب موقع القطعة والشوارع التي وضعت بشكل عشوائي، مبينا أن الأمانة أزالت أكثر من 20 حوشا شيدت وقت الإجازة من قبل مشترين تضاعفت خسائرهم بعد الهدم ورفض البائع إرجاع المبالغ لهم.

فرصة لا تعوض

وقال مواطنون إن الشراء فرصة لا تعوض، فإما أن تنفتح لنا السماء ونبيع مستقبلا بنصف مليون ريال وأكثر أو تضيع أموالنا، مشبهين الشراء بالمغامرة التي لا يستطيعون تفويتها لقرب المخطط من النطاق العمراني بالمدينة والسعر المخفض، مؤملين السماح لهم ببناء استراحات وإدخال الخدمات لأراضيهم.
وأشار مواطن - رفض ذكر اسمه - إلى أنه اشترى قطعتين بـ90 ألف ريال وغامر بالمبلغ ولديه شهود وإثبات باستلام الشقيقين للمبلغ، وعن الشراء بدون صك أو جهة واضحة قال «اشترينا وخلصنا».
وتجد داخل الموقع مشترين يروجون لأراض اشتروها ويرغبون في بيعها بسعر عال بالتقسيط عبر دفعات وشهود وتوقيع كمبيالات من قبل المشتري.

الأمانة: المخطط غير نظامي

وأوضح مدير البلديات في أمانة المدينة المهندس حمزة سبيه أن إمارة المدينة لديها علم بالمخطط، والأمانة أعلنت عبر الصحف وموقعها الالكتروني أن المخطط غير نظامي وأن البائع لا يمتلك الأرض وليس لديه صك ولا إثبات ويبيع الوهم على المواطنين، مشيرا إلى أنه وقف على المخطط المزعوم الذي تصل مساحته 500 ألف متر مربع فوجد سعوديين ومقيمين أحدهم لديه سابقة في تزوير تأشيرات، كما أن الأمانة أزالت بعض المباني هناك.
وأضاف أنه جرى إحضار الأشخاص للشرطة التي سمحت لهم بالخروج وطلبت من الأمانة التوقيع على التنازل لحفظ القضية، ولكن الأمانة رفضت ذلك حتى لا يتحول التنازل لمصلحة الهوامير في التغرير بالمواطنين والادعاء بملكية الأرض.
وأشار سبيه إلى أن الأمانة تنتظر الدوام الرسمي لاتخاذ قرارات أقوى بالتوجيه من إمارة المنطقة التي لا ترضى الإضرار بالمواطنين عبر إنهاء القضية وتوجيه الأشخاص لجهة الاختصاص للتحقيق معهم بالنظام.