مكتب الرئيس في المعاشيق جاهز وينتظر الكهرباء

تسابق بلدوزرات صفراء اللون، تحمل لوحات إماراتية، وغيرها من الأطقم البشرية المنتشرة في المكان، الزمن، لإعادة إعمار الجزء المتهدم من قصر المعاشيق وتأثيث الجزء الآخر، والذي كانت طائرات الحرس الجمهوري قد استهدفته، وقتما لجأ إليه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مارس الماضي.
بلوغ قصر المعاشيق، والذي يقع على إطلالة ساحرة على خليج عدن والذي بني في عهد الرئيس المخلوع علي صالح، يتطلب المرور على 5 نقاط أمنية، تسيطر عليها فصائل المقاومة، كل واحدة منها لا يقل عدد المتمركزين فيها عن 10 أشخاص على أقل تقدير.
في الوقت الذي وصلت فيه «مكة» ومعها بعض وسائل الإعلام إلى قصر المعاشيق، كان الهدوء يلف المكان عدا أزيز المعدات المكلفة بهدم المبنى المدمر وإعادة إعماره من جديد.
وفي ناحية القصر الذي سلم من قصف طائرات الحرس الجمهوري الانقلابية، كان يقف اثنان من أفراد المقاومة بأسلحتهما الرشاشة، وهما يراقبان عن كثب طاقم شركة المقاولات الذي يعمل على تجهيز المكتب الخاص بالرئيس عبدربه هادي الذي كثيرا ما يطلق عليه مستشاروه «الفندم»، والصالة الخاصة باستقبال الضيوف، تمهيدا للعودة المرتقبة لهادي إلى المكان ومباشرة أعماله عقب انتهاء زيارته الحالية إلى نيويورك.
يقول أحدهما «لقد نجحنا في المقاومة بحماية الأخ الرئيس هادي، حينما حاول أكثر من 200 عنصر من الحرس الجمهوري كانوا في القصر الانقلاب عليه».
ويضيف «لقد جرت بيننا وبينهم مواجهات كبيرة وتمكنا من دحرهم في الأخير».
واصطحب العنصران المسلحان «مكة» في جولة على المكان، واستعرضا أعمال التجهيزات الخاصة بالقصر، والذي ينتظر فقط إيصال خدمة الكهرباء، ليكون جاهزا لعودة الرئيس.
ويتوقع أن يستمر هادي في حال عودته إلى عدن، مباشرة أعماله من فندق القصر، لكونه الأكثر تحصينا من أي مكان آخر، ولحين الانتهاء من الأعمال الخاصة بقصر المعاشيق.
ويعدّ فندق القصر، هو من الأماكن القليلة في محافظة عدن، التي لم تطلها المعارك، إذ لم يكن على خط التماس في المواجهات التي جرت بين أفراد المقاومة والانقلابيين، مما جعله من الناحية الاستراتيجية الأكثر أمنا لإقامة الحكومة الحالية والرئيس حال عودته.