اهتزاز الثقة
الثلاثاء، ١٦ ديسمبر ٢٠١٤رفع البنوك للحذر الائتماني للمدارس الأهلية يوقف تمويلها
ظافر الشعلان - الرياض
أكد رئيس لجنة التعليم الأهلي في مجلس الغرف السعودية عمر العامر لـ «مكة» أمس أن المدارس الأهلية تعاني من شبه توقف في التمويل من قبل البنوك، بعد أن رفعت هذه البنوك معايير الحذر الائتماني للقطاع لاهتزاز ثقة هؤلاء الممولين التجاريين بقدرته على السداد.
السلبيات
وأكد العامر أن هذه السلبية من ضمن العوائق التي عرضت في ورقة لوزارة التربية والتعليم أمس الأول خلال اجتماع اللجنة بمسؤولي الوزارة، وتحدثت عن تراجع أصحاب رؤوس الأموال عن الاستثمار في مشاريع التعليم الأهلي بسبب ارتفاع التكلفة التشغيلية وضعف العائد، مما أدى إلى توقف أعداد كبيرة من المستثمرين الكبار عن التوسع، وأضعف قدرة المستثمرين الصغار على التطوير والتوسع. ومن السلبيات تحول بعض المستثمرين في التعليم الأهلي إلى التعليم الأجنبي بسبب انخفاض التكلفة التشغيلية والبحث عن جودة المنتج من خلال إيجاد الخبرات الأجنبية، والسماح للطلاب السعوديين بالدراسة في تلك المدارس. كما أن من الآثار أيضا عدم التوافق بين الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتعليم الأهلي، مما تسبب في تأخر نمو القطاع وزيادة العوائق والتحديات.
الإيجابيات
وفيما يتعلق بالإيجابيات بعد قرار تطبيق الحد الأدنى لحماية الأجور، أوضح العامر أن زيادة الرواتب ووجود العقد الموحد أديا إلى الشعور بالأمان الوظيفي، وزيادة الإقبال على الوظائف التعليمية من قبل الخريجين والباحثين عن العمل، مشيرا إلى أن هذه المحفزات أوجدت الدافعية والانضباطية لدى المعلم السعودي.
التوصيات
وبين أن ورقة العمل خرجت بثلاث توصيات، أولها ضرورة تكوين فريق وطني مكون من مجموعة من الخبراء التربويين والاقتصاديين وبعض الهيئات العالمية، يتولى إعادة تقييم الخطط الاستراتيجية التنفيذية للمشروع الوطني في استثمار الكوادر الوطنية في تنمية القطاع الأهلي التعليمي. وأوصت بإنشاء هيئة مستقلة ترعى التعليم الأهلي بكل عناصره وتملك أدوات وخططا ونظما واستراتيجيات مدروسة يشرف عليها مجلس الوزراء مباشرة. كما أوصت اللجنة بضرورة التوسع في المدارس المتوسطة والصغيرة، والتي تمتلكها شركات كبرى أو أفراد مؤهلون من الهيئة المتخصصة بهدف زيادة العرض لتلبية الطلب وإخراج المحتكرين الذين يمتلكون استثمارا في الجودة وبما يتوافق مع نظرية اقتصادات السوق المفتوح.