انخفاض الاستثمارات الأجنبية في السعودية 19 %
الأحد، ٩ فبراير ٢٠١٤
تفاوتت معدلات نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في آسيا بين التباطؤ والنمو خلال 2013 ومن أبرز المناطق في هذه القارة التي لم تحظ بالتدفق الكبير جاءت منطقة غرب آسيا مقارنة بالمناطق الآسيوية الأخرى، حيث شهدت انخفاضا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية بنسبة 20 % لتتراجع إلى 38 مليار دولار
تقرير للأمم المتحدة الصادر في 28 يناير أوضح أن المستقبلين الرئيسيين لمثل هذه الاستثمارات في غرب آسيا وهما السعودية وتركيا شهدا انخفاضا ملحوظا، مبينا أن التراجع في السعودية كان بواقع 19% ليصل إلى 9.9 مليارات دولار، فيما تراجع في تركيا 15 % إلى 11 مليار دولار
وعزا التقرير التراجع إلى حالة عدم الاستقرار السياسي الآخذة في التدهور في عدد من أجزاء المنطقة والتي ما زالت تشهد تداعيات أحداث الربيع العربي، والتي كان لها تأثير سلبي حتى على البلدان البعيدة عن الأحداث وتمثل ذلك في تأثير سلبي على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة
في المقابل واصل نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق الفرعية في آسيا ارتفاعه لتتراوح معدلاته في جنوب آسيا 3% بالغة 33 مليار دولار، وفي جنوب شرق آسيا ارتفعت بنسبة 2 % لتبلغ 116 مليار دولار، وفي شرق آسيا ارتفعت 1 % لتبلغ 219 مليار دولار
إجمالا بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في آسيا 406 مليارات دولار في 2013، وهو نفس مستوى 2012
في المقابل وصلت التدفقات إلى الصين إلى ما يقدر بـ127 مليار دولار بما فيها القطاعين المالي وغير المالي، لتحتل الصين مرة أخرى المرتبة الثانية في العالم، لتقلص الفجوة مع الولايات المتحدة إلى نحو 32 مليار دولار
الهند نمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها بنسبه 17 % ليصل إلى 28 مليار دولار رغم تدفقات رؤوس الأموال غير المتوقعة في منتصف 2013
رابطة دول جنوب شرق آسيا الآسيان تباطأ نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها حيث بلغت التدفقات إلى سنغافورة، التي تعد أكبر مستقبل لتلك الاستثمارات في جنوب - شرق آسيا 56 مليار دولار
ولكن الآفاق بالنسبة لهذه الرابطة ما زالت واعدة مع تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الصين واليابان في نطاق عريض من القطاعات بما فيها البنية التحتية، والشؤون المالية، والتصنيع
وارتفعت التدفقات إلى اليابان بواقع 61 % لتصل إلى 2.8 مليار دولار
نصيب الأسد للدول النامية، حسبما أفاد تقرير للأمم المتحدة صدر وبلغت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الاقتصادات النامية ارتفاعا جديدا ألا وهو 759 مليار دولار لتمثل 52 %، وسجلت الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقال أيضا ارتفاعا جديدا بلغ 126 مليار دولار، بزيادة 45% عن العام السابق وما يمثل 9 % من الإجمالي العالمي، حسبما أظهرت الأرقام الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
بيد أن الدول المتقدمة ما زالت تسجل انخفاضا تاريخيا أو 39% للعام الثاني على التوالي، فقد زادت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بواقع 12% لتصل إلى 576 مليار دولار أمريكي، ولكنها بلغت 44 % من ذروة قيمتها في 2007، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الاتحاد الأوروبي فيما واصلت التدفقات إلى الولايات المتحدة انخفاضها
وذكر التقرير أنه بالرغم من أن التدفقات إلى الدول المتقدمة بدأت تنتعش على ما يبدو مقارنة بـ2012، إلا أن الصورة مختلطة: فعلى الرغم من العلامات الإيجابية على الانتعاش في بعض مناطق من الدول المتقدمة مثل أجزاء من الاتحاد الأوروبي، إلا أن التدفقات إلى الولايات المتحدة لم تغير اتجاهها المنخفض
ولكن أستراليا ونيوزيلندا شهدتا انخفاضا حادا بواقع 28 % لتبلغ 40 مليار دولار وبواقع 75 % لتبلغ نصف مليار دولار على التوالي
وذكر التقرير أن الزيادة بالنسبة للاقتصادات النامية قادتها أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وأفريقيا فيما شهدت آسيا الآخذة في النمو، وهى أكبر منطقة مستقبلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، تدفقات بلغت مستوى مماثل لـ2012