القنصل الفرنسي يودع عمله الدبلوماسي بخدمة 18 ألف حاج

حرص القنصل الفرنسي الدكتور لويس بلين، على توديع عمله الدبلوماسي في السعودية، بالإشراف على الحجاج الفرنسيين القادمين للأراضي المقدسة في موسم حج هذا العام.
وأصر الدكتور بلين على الوقوف بنفسه على الخدمات المقدمة لـ18 ألف حاج فرنسي أدوا الفريضة بيسر وسهولة.
وتنقل القنصل بين المشاعر المقدسة، ومساكن الحجاج بمكة عبر دراجته النارية، برفقة مساعديه محمد عبده، وفريد سالمي.
ورفض أداء فريضة حج هذا العام، رغم أنه آخر موسم له في السعودية، ليتفرغ لخدمة حجاج بيت الله الحرام، والسهر على راحتهم، وذلك بالتنسيق مع المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا.
وحرص بلين على أن يكون آخر عهده بالعمل الدبلوماسي في السعودية إشرافه على حجاج فرنسا، وجزيرة رينيون، ومايوت، إذ تنتهي فترة عمله اليوم بنهاية شهر سبتمبر الحالي.
وعبر بلين عن سعادته بخدمة حجاج بيت الله الحرام من حملة الجوازات الفرنسية، مشددا على أنه سيفتقد هذه الأجواء التي عاشها على مدى السنوات الماضية في المشاعر المقدسة على ظهر دراجته النارية.
ولفت القنصل الذي أدى فريضة الحج قبل بضع سنوات، إلى أنه يستمتع جدا بتقديم الخدمة للحجاج وحل مشاكلهم والإشراف عليهم بشكل شخصي بتواجده طيلة أيام الحج في مكة، ومكوثه بالقرب منهم، وزيارتهم في المخيمات، وبمقرات سكنهم.
وأثنى بلين على الخدمات المقدمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لراحة وأمن حجاج بيت الله الحرام، مقدما تعازيه في الوقت نفسه للملك والحكومة السعودية وذوي الشهداء، في حادثتي الرافعة والتدافع في مشعر منى.
مشددا على أن مثل هذه الحوادث نادرة، إذ لم يشهد خلال فترة عمله كقنصل في السعودية أي حادثة مشابهة، وتلك الحوادث على ندرتها لا تقلل أبدا من جهود المملكة، وجميع العاملين في الحج، الساهرين على أمن وسلامة الحجيج.
ورأى القنصل أن الخطوات السريعة لمعالجة أي خلل يحدث في الحج، شاهد على أن حكومة المملكة وجميع الجهات التي تعمل تحت مظلتها، حريصة على إنجاح الحج حتى يؤدي ضيوف الرحمن النسك بيسر وأمان، مستشهدا بمشروع منشأة جسر الجمرات الذي حل معضلة رمي الجمرات، إضافة لقطار المشاعر، وتوسعة صحن الطواف، والعديد من المشاريع التطويرية التي تشهدها الأراضي المقدسة على مستوى البنى التحتية، لينعم الحاج بمنظومة متكاملة من الخدمات في مدينة عصرية ذات طابع ديني مقدس.
وقدم بلين شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وكل من تعاون وتعامل معه خلال فترة وجوده، واصفا أيامه في السعودية بالجميلة، خاصة في تعامله مع شعب طيب وحكومة حكيمة.