أبحاث طلاب يعلوها الغبارعلى أرفف الجامعات
الاثنين، ١٠ فبراير ٢٠١٤
اختلف المختصــــون والمشرفون على الأبحاث والدراسات الجامعية حول البحث الجامعي أو بحث التخرج كما يحلو للطلاب أن يطلقوا عليه، فمنهم من رأى ضرورة التوجه نحو الاتجاهات البحثية الحديثة نسبيا والتركيز على الجانب التطبيقي عند إجراء البحث بدلا من النظري، وبعضهم رأى أن المركز البحثي في الجامعة يمثل العمود الفقري لها، مطالبين في الوقت ذاته الجامعات السعودية توفير مزيد من التسهيلات والإمكانات البحثية، للاستفادة من الأبحاث بدلا من تكدسها على الأرفف
وأوضحت رئيس وحدة الدراسات والإصدارات بمركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة إيناس السرور، أنه لكي تصبح أبحاث الطلبة ذات قيمة منفعية، لا بد من التفكير في منطلقات عدة تتمثل في الطريقة السليمة لتحديد المشكلة، ومن ثم اختيار النقطة البحثية، وعلى الجامعات السعودية التي بدأت تطوير خدماتها البحثية توفير المزيد من التسهيلات والإمكانات، مضيفة أن مراكز الأبحاث بحاجة إلى جاهزية ومرونة بجانب استمرارية بعض الخدمات كالاستشارات البحثية والإحصائية
أما خبير التنظيم وتطوير المنظمات بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالله الخالدي أشار إلى أن مشكلة الطلاب تكمن في أن الفضول الموجود لديهم فضول سلبي وليس علميا يقود إلى مخترعات وتطوير، وقلة منهم يملكون الحس والمقدرة والجلد البحثي والبقية ناقلون من مصادر معلومات الانترنت أو الكتب نقلا حرفيا دون هدف حتى لو كان في غير مجرى البحث
وقال الخالدي على الطلاب النظر للأبحاث التي يجرونها بعمق وشمولية؛ لأن النمطية لن تصنع مستقبلا، ولن نجد الفائدة إلا إذا عودنا الطالب منذ مراحل الدراسة الأولى على ذلك، وأعطيناه مساحة من البوح وإبداء الرأي بدلا من بقائه متلقيا فقط
وأضاف الخالدي أن كثيرا من الطلاب لديهم قدرات ومهارات ولكنهم لا يجدون دعما لتلك المهارات من أعضاء هيئة التدريس بل يجدون نقدا قاسيا تخبو فيه القدرات، مؤكدا أن البحوث الطلابية لن تكون مجدية إلا إذا غرست مفاهيم التفكير العلمي بطريقة مؤثرة وجدية
من جهة أخرى قال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» عبدالله سندي إن مراكز الأبحاث من المفترض أن تمثل العمود الفقري للجامعات؛ وتعد الوحدات الأساسية ذات الطبيعة الاستراتيجية التي تركز على مجالات موضوعية من شأنها أن تدفع مشاريع الأبحاث نحو تحقيق أهدافها
ولفت إلى أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية؛ كونها جامعة بحثية؛ فإنها تتميز بوجود عدد من العلماء الذين يتولون تطوير المواهب الشابة من الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم ويبحثون إيجاد حلول للمشكلات المعقدة وأشار إلى وجود تسعة مراكز أبحاث ضمن الجامعة تركز في أبحاثها على مجالات موضوعية تدفع مشاريع الأبحاث نحو تحقيق أهدافها