الحاج محمد يتحدى إعاقته ويحقق حلمه وزوجته

كان يتحدث بلغة الإشارة وملامحه تعبر عن رضاه، وبرغم الإجهاد الظاهر على محياه، ودون التفوه بأي كلمة، ترجمت زوجته ما يريد قوله ببساطة: أتى لأداء فريضته ولم تثنه عاهته وعجزه عن النطق والكلام، ولم تقف عائقا في طريقه.
كان الحاج محمد عواد - 55 عاما-، يحلم بزيارة بيت الله الحرام، ويرى الكعبة المشرفة بأم عينيه، ويؤدي فريضة الحج، وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستمتع بروحانية مكة قبل أن يسلم الروح لبارئها.
وتقول زوجته المقعدة: لم تمنع إعاقة الحاج محمد قدومه لأطهر بقاع الأرض، بل على العكس كانت حافزا قويا ودافعا أساسيا مستمدا قوته من الله عز وجل، ثم عزمه على تحمل مشاق الرحلة وتجاوزها.
وتضيف:كنت ألبي وأكبر عنه بعد أن طلب مني ذلك، وأتفهم ما يريده بالتواصل عن طريق الإشارات المفهومة بيننا، كما أعاونه في التواصل مع الآخرين.
وتردف: إن كان زوجي عاجزا عن التعبير فهو قادر بأفعاله الخيرة، كما أنه رجل مليء بالثقة بالله، ويكفيه فخرا أن بلغه الله أجري بإحضاري لأداء فريضة الحج، التي رغبت وحلمت بها طوال حياتي.
وعن مناسك الحج تقول الزوجة: كانت سهلة وميسرة ولله الحمد، من الحدود وحتى وصولنا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، متمنية أن يمُن الله على زوجها بالشفاء العاجل، وأن تعود لزيارة مسجد رسول الله مرة أخرى وزوجها سليم معافى.