صقور إيران يرفضون اتفاق النووي
الأحد، ٩ فبراير ٢٠١٤
رغم توقيع الحكومة الإيرانية للاتفاق المبدئي حول برنامجها النووي مع الدول الغربية، إلا أن العديد من البرلمانيين الإيرانيين يبذلون جهوداً من خلف الكواليس لإجهاض الاتفاق الذي قال عنه البيت الأبيض وإدارة الرئيس حسن روحاني إنه في مساره الصحيح
ورغم التأييد الذي وجده الاتفاق من العديد من علماء إيران ونوابها البرلمانيين، إلا أن هناك قوى أخرى لا ترحب به، خشية فقدان نفوذها إذا تم تنفيذ الاتفاق دون مشاركتها
ويبرر هذا التوجه إصرار العديد من النواب الجمهوريين في الكونجرس على استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وهو ما عارضه الرئيس باراك أوباما
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد قال أمام المجلس الألماني للعلاقات الخارجية «مع توفر حسن النية يمكننا التوصل لاتفاق نهائي خلال 6 أشهر»
إلا أن نزعة الشك التي توجد في واشنطن وطهران في نفس الوقت يمكن أن تجهض الاتفاق وتحول دون تنفيذه
في المقابل، يقول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني وحيد أحمدي «الغرب لم يظهر أي رغبة حقيقية في معالجة المشكلة التي صنعها، ورغم أننا سنحرص على الوفاء بالتزاماتنا، إلا أننا لن نتجاوز الخطوط الحمراء ولن نتخلى عن حقنا في استخدام الطاقة النووية»
ويلاحظ أنه منذ تحويل مسؤولية الملف النووي إلى وزارة الخارجية، بدأت الصحافة المتشددة والنواب المحافظون في البرلمان الإيراني في المطالبة بمزيد من الشفافية حول المفاوضات، مما يبرز نزعتهم إلى التشدد
بدوره يقول النائب المتشدد مهدي كوشك زادة «أقول للشعب الذي انتخبني إننا لم نطلع حول السياسة الخارجية لهذه الحكومة، أو سياستها الداخلية، وباختصار فهي تفعل ما يحلو لها»
ويمضي بعض النواب أكثر من ذلك، حيث يشيرون إلى أن النزاع بين إيران والولايات المتحدة ليس سياسياً، ولا يرتبط بالملف النووي في الأساس، بل هو صراع وجودي، مؤكدين أن تطبيع هذه العلاقة يتعارض مع سنوات القطيعة الطويلة بين إيران والدول الغربية بصورة عامة
كما يرون أن توقيع الاتفاق النووي سوف يتسبب في إيجاد مشكلة أيديولوجية