8 أيام لمشروع مهابط مستشفيات المشاعر

أثبتت حادثة شارع 204 في منى كفاءة عالية لمستشفيات المشاعر المقدسة، ومدى جاهزيتها وقدرتها على مواجهة كل الظروف الصحية، والأعداد الكبيرة من المصابين بمختلف حالاتهم وإصاباتهم، إذ ظهرت كل المستشفيات في عملية تسارعية تميزها الدقة والإتقان وسرعة المعالجة لكل الحالات التي تدفقت في وقت واحد على مختلف مستشفيات المشاعر المقدسة، لتمارس عملياتها في الإنقاذ والمعالجة.
ومن خلال سعيها لتطوير خدماتها ودفع عجلة العمل في الحج إلى الأمام، أعلنت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة مؤخرا عن مناقصة إنشاء مهبط طائرات في بعض مستشفيات المشاعر المقدسة: منى الوادي، منى الشارع الجديد، جبل الرحمة، نمرة.
وأوضحت أن آخر موعد لتقديم العطاءات حدد في 21 ذي الحجة الحالي بدءا من الساعة 8 صباحا، على أن تفتح المظاريف في اليوم نفسه الساعة 10 صباحا.

تسهيل العمل

وكشف المدير العام للإدارة العامة لتقنية المعلومات والاتصالات رئيس لجنة تقنية المعلومات والإحصاء بالحج المهندس أحمد الحديثي أن غرفة القيادة والتحكم تعد مركزا للمتابعة والتحكم بالعمليات لتسهيل عمل المستشفيات وربطها تقنيا، بمركز الإنذار المبكر، فيما تسعى لجنة تقنية المعلومات والإحصاء بالحج إلى إنجاح دورها بتوفير التقنيات وتحسين مخرجات الأنظمة المستخدمة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للحجاج من خلال قراءة البيانات بشكل سريع وفعال.

تنظيم المراجعين

وأسهمت جمعية الكشافة العربية السعودية في عمل مستشفيات وزارة الصحة حيث جندت 400 كشاف للعمل مع وزارة الصحة في عملية تنظيم دخول الحجاج والمراجعين وتوجيههم إلى العيادات والمختبرات الطبية والصيدلية في مستشفى الملك فيصل بمكة المكرمة.
وأوضح قائد المجموعة الكشفية الصحية فهد الدعجاني أن الفرق الكشفية تم تدريبها للتعامل مع الحجاج داخل المستشفيات والمراكز الصحية في مكة والمشاعر المقدسة بهدف تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام بالتعاون مع وزارة الصحة، حيث يتم توزيع الكشافين بشكل منظم داخل العيادات وتوزيعهم على فترات لتغطية العمل المستمر في موسم الحج.

احتواء الحوادث

وأوضح المتحدث الإعلامي لوزارة الصحة فيصل الزهراني أن وزارة الصحة نفّذت بتوجيه من وزيرها خالد الفالح، منذ وقت مسبق خططا لاحتواء الطوارئ في الحوادث أو ما قد يحدث في موسم الحج من حوادث أو خلافه، مشيرا إلى أنه لم يتم نقل أي حاج في حادثة التدافع التي وقعت صباح يوم النحر إلى خارج مستشفيات وزارة الصحة بالمشاعر أو مكة؛ حيث إن السعة السريرية التي وفّرتها الوزارة لحج هذا العام بقرابة 5000 سرير بكل مستشفيات المشاعر المقدسة ومكة.
من جهته أوضح مدير إدارة الحج والعمرة بمنطقة مكة المكرمة الدكتور موفق أبوطالب أن وزارة الصحة حرصت على أن تكون مرافقها الصحية في أتم الاستعداد لاستقبال المرضى، الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، حيث زودت جميع المرافق الصحية بالمشاعر بالبنود التمويلية من إدارة الإمداد بصحة المنطقة وجميع المستلزمات الطبية، وشملت مستشفى شرق عرفات وجبل الرحمة ومراكز عرفات ومستودع التموين الطبي بعرفات ومستشفى عرفات العام ومستشفى نمرة ومستشفى منى الوادي ومستشفى منى الجسر ومستشفى الولادة والأطفال.
وصرح المدير العام للشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور مصطفى بلجون بأن جميع التخصصات الطبية متوفرة بالمستشفيات من (الجراحة والباطنية والعظام والنساء والولادة والأسنان والأقسام المساعدة من مختبرات وأشعة وغسيل كلوي والمناظير)، موضحا أن الوقاية خير من العلاج، وعلى الحجاج اتباع الإجراءات الوقائية مثل استخدام الشمسية وتجنب الوقوف تحت أشعة الشمس لفترات طويلة أثناء الذروة وتناول السوائل بكثرة والذهاب إلى أقرب مركز طبي.