قصر الحكم يفتح أبوابه للجميع
الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٥
حق لسكان الرياض أن يتفاءلوا بالآنسة (منيفة) ـ آلة الحفر التي ما زالت تفتش عن فضولي في مشروع القطار لمن انضم إلينا الآن ـ وقد طرحت الهيئة العليا لتطوير الرياض تسميتها في مسابقة جماهيرية بعنوان (وش نسميها؟) لا مثيل لها إلا مراهنات الشعب البريطاني على تسمية بنت الأمير (ويليام بن ديانا)، التي خسرت كلها؛ إذ لم يتوقع أحد ولا أربعاء تسميتها (شارلوت إليزابيث ديانا) أي: (3) في (1)، و(1) في (3) نعوذ بالله من الشرك! أما السعوديون الموحدون فلم يخسروا إذ فاز (مواااطٍ) بالجائزة، (100) ألف ريال، واحتفلت الهيئة (الهيئة الهيئة وليست الهيئة الهيئة) بأسبوعها، وذبحت (العقيقة) إيذاناً بـ(تَهْيِيتِها) تعرمش في العاصمة ما طاب و(طال) لها! وما زالت ترعى (الهُعْخُعْ) في... كتب البلاغة طبعاً، وشروحها التي لا تنتهي، كبعض المشاريع!!
ومنذ ذلك الحين وهيئة التطوير يصدق عليها المثل القصيمي القديم: (جبنا لنا وْلَيْدٍ انْتََلهَّى بُهْ)! وبصراحة، وللأمانة العلمية ـ واستعينوا على قضاء حوائجكم بالقصمان ـ هي ليست (انتلهَّى)، ولكن الرقيب لا يستطيع أن ينشرها؛ لأنه لا يضمن أن يستخدم كل القرّاء الكمامات الكيماوية!
كما أن (نتلهَّى) هو الفعل الأنسب لما اتجهت إليه الهيئة من نشاطاتٍ تثقيفية وترفيهية، تندرج تحت ما سماه الأمير الأمين السابق للرياض (عبدالعزيز العياف) بـ(أنْسَنة العمل البلدي) في كتابه المهم (تعزيز البعد الإنساني في العمل البلدي ـ الرياض نموذجاً)!!
والحق أن الهيئة تقدم تلك البرامج باحترافية شديدة وذكاءٍ أشد: فمهرجان (حكايا) كان لإلهاء الناس عن نزق دلوعتها (منيفة) المصابة بفرط الحركة! أما مهرجان (الشيلات) فقد كان للترويح عن الآنسة (منيفة) نفسها، ودغدغة غنجها العنيف بالغزل البدوي العفيف كشيلة: عسى خطاياك يا منيفة * في حظ من سرِّحك راعي!!
وقد توجت الهيئة نشاطاتها المبهجة، بمفاجأةٍ هي الأجمل؛ حيث نظمت جولةً في (قصر الحكم) طيلة أيام العيد، المتزامن مع اليوم الوطني الـ(85)؛ لتسعد النساء والأطفال بالتسكع في جنبات (الكوكب)، الذي لم يشاهدوه إلا في مسلسلة الأخبار المكسيكية السعودية! أما الرجال فلا يمكن وصف تجربتهم بدخوله من غير (معاريض)، ولا أرقام مراجعة، ولا (بشوت) مستأجرة ومعطرة بدهن العود الأصلي!!