خطة أممية لعالم أفضل
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٥
حدد 150 رئيس دولة وحكومة 17 هدفا للتنمية المستدامة، يفترض تحقيقها بحلول نهاية 2030، متبنين أمس الأول في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خطة طموحة تعد بعالم أفضل في غضون 15 عاما في شتى الميادين، لكن تكلفتها باهظة ونجاحها لا يبدو مضمونا.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على وجوب البدء بالعمل على الفور، طالبا من الحكومات كافة أن تقر في باريس في ديسمبر المقبل اتفاقا متينا وشاملا حول المناخ.
وستطبق خطة العمل الجديدة أيضا على البلدان المتقدمة، وستتوسع إلى ميادين حساسة سياسيا، لكن سيتعين توفير التمويل لها، والتأكد من أن الحكومات تلتزم بها وأن «لا أحد سيترك مهمشا» أثناء تطبيق الخطة الإنمائية.
وسيضاف إلى هذه التحديات النمو الديموجرافي المتوقع بحلول 2030 في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والنزوح إلى المدن، وشيخوخة السكان ميثقل الحسابات الاجتماعية.
وكما تذكر السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنتا باور»فإن الحرب الأهلية في بلد نام يمكن أن تعيد اقتصاد هذا البلد 30 سنة إلى الوراء».
لكن تطبيق الخطة الأممية سيكون طوعيا، إذ يبقى كل بلد حرا في تطبيق أو عدم تطبيق أهدافها، كما سيكون بإمكانه اختيار الوسائل لتطبيقها.
ويعتبر الخبراء أنه سيتعين لتمويل الخطة رصد ما بين 3500 و5000 مليار دولار سنويا على مدى 15 عاما أو أكثر، وذلك يتخطى على سبيل المثال إجمالي الناتج الداخلي في فرنسا والمملكة المتحدة أو ألمانيا.
«اعتماد هذه الأهداف لحظة حاسمة في تاريخ البشرية، إنها أجندة للناس من أجل القضاء على الفقر بجميع أشكاله، بل هي جدول أعمال للكوكب، بيتنا المشترك.
إنها جدول أعمال لتقاسم الرخاء والسلام والشراكة».
بان كي مون - الأمين العام للأمم المتحدة