العمل التطوعي بالحج أخلاق مسلم في ثقافة مجتمع

قدم المتطوعون في الحج أروع الصور الإنسانية التي تدل على أخلاق وشيم الشباب المسلم، فأينما يأخذك نظرك في أي وجهة بالمشاعر المقدسة تجد شابا متطوعا في مجال (الإرشاد، الإسعاف، رش الماء، الترحيب).
ويقول المتطوع خالد العمراني إنه يأتي كل موسم من أجل المشاركة في الأعمال التطوعية، يدفعه الأجر العظيم الذي يناله من الله، ويقدم خدمة التوصيل بالكرسي المتحرك، وهي خاصة بالعجزة والمعاقين وكبار السن، وهو يعمل على مدار 8 ساعات يوميا طوال أيام موسم الحج.
أما المتطوع فواز الأحمدي فيقول ثقافة المجتمع تحث على الأعمال التطوعية، حيث المدرسة والأسرة كان لهما دور في تحريك العمل التطوعي لديه، وهو الآن يشارك للمرة الثانية حيث يجد المتعة في العمل والسعادة، من خلال رش الماء والترحيب بالحجاج وإرشادهم عن طريق الخريطة التي يحملها معه.
أما أحد المشرفين على الأعمال التطوعية سامي الجدعاني يقول تتبارى الجهود في خدمة الحجاج، وهذا ناتج عن اجتهادات بذلت، وخطط قدمت من أجل أن ينخرط المتطوعون في هذه الأعمال بعد أن يكتسبوا الكثير من الخبرة والمران، وبناء سلوك تطوعي يرسخ مفاهيم العطاء الإنساني، والمساعدة في أداء هذه المناسك.
وأشار إلى أن أكثر الأعمال التطوعية حضورا في الحج هي جهود الكشافة الذين يعدون الأبر، وهم يقفون إلى جانب رجال الأمن.
.
فيقع عليهم العبء الأكبر في إيصال الخدمات التطوعية، وترسيخ مفاهيم الإنسانية، مبينا اهتمام الجهات الحكومية بالعمل التطوعي، من خلال الاستعدادات المبكرة للموسم، فالدفاع المدني يفتح مبكرا وفي كل عام باب التطوع للشباب في مجال أعمال الدفاع المدني، والقطاعات الصحية، وكذلك هيئة الهلال الأحمر السعودي، ومؤسسات الطوافة.
من جهته يقول الأخصائي الاجتماعي محمد الزهراني إن العمل التطوعي كان ولا يزال الدعامة الأساسية في بناء المجتمع ونشر المحبة والترابط الاجتماعي بين أفراده فهو عمل إنساني يرتبط ارتباطا قويا بكل أعمال الخير.