أسواق المشاعرذاكرة المكان المقدس
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٥
غادرت المشاعر المقدسة، العديد من الأسواق التي سطرت في التاريخ ذكراها، وكان بعضها أنشأته قبل عشرات السنين جاليات من دول إسلامية، وظل إلى وقت قريب ملتقى لهم، قبل مغادرته جغرافية المشاعر.
ومن أهم هذه الأسواق وأشهرها:
سوق العرب
يقطع مشعر منى من أقصاه الشرقي، ولا يتوقف إلا أمام الجمرات، ويمتد على طول كيلومترات عدة، وكان في زمن مضى مقرا لتجارة العرب، وسوقا شهيرا خلال مواسم الحج، يتوافد إليه العرب رجالا ونساء لشراء العديد من منتجاته، وقد خلده الشاعر الشهير المتنبي حين قال في قصيدة يصف جمال العربيات الموجودات في ذلك السوق: من الجاذر في زي الأعاريب، حمر الحلي، والمطايا، والجلابيب.
سوق ذي المجاز
سوق ذي المجاز يقع على بعد 15 كلم تقريبا شمال منطقة عرفات على ما ذكره المؤرخون.
وفي هذا المكان يقع جبل كبكب، وينعقد بعد انتهاء تسوق القبائل العربية في سوقي مجنة وعكاظ اللذين ينتهيان في نهاية ذي الحجة فينتقل التجار والحجاج والمعتمرون والمشاركون في هذين السوقين إلى مقر سوق ذي المجاز ومعهم ما تبقى من البضائع لممارسة البيع والشراء في ذي المجاز ومباشرة أعمال مناسك الحج وبعد ذلك يفد إلى سوق ذي المجاز الكثير ممن لم يشهدوا سوقي مجنة وعكاظ، وخاصة أولئك الذين يفدون إلى الحج عن طريق الساحل من ميناءي جدة والشعيبة.
وقد اشتهر سوق ذي المجاز ببعض الممارسات التي يغلب عليها صفة اللهو، كما مارس التجار في سوق ذي المجاز تجارة الرقيق.
ريع الجاوا
يقع أقصى مشعر منى، وكان يقصده حجاج جنوب شرق آسيا، حيث يتجولون في طرقاته، ما بين مشتر وبائع، وكانت روائح الأطعمة تصل إلى مسافات بعيدة، ويتداول معظم زائريه لغة (الملايو) والعديد من أبناء الجالية الإندونيسية في مكة وجدة يحرصون على الوجود في هذه المنطقة، ومن أشهر ما يباع فيه من الأكلات الإندونيسية الشهيرة كالقدو وقادوا، إضافة إلى بعض الهدايا كالمسابح ونحوها.
وقد اكتسب شهرة عبر عشرات السنين، حيث توقفت الحياة فيه وغادر منى بعد تحولها إلى مدينة عصرية.