أكبر توسعة للحرم تؤتي ثمارها
الجمعة، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥بدأ ضيوف الرحمن منذ بدء موسم الحج الحالي بجني ثمرات أكبر توسعة شهدها الحرم المكي، بعدما تابعوا تفاصيل مراحلها لسنوات كانت خلالها تضيق طاقتها الاستيعابية بالمصلين والطائفين، حتى جاء الموعد وفتحت توسعة المطاف كاملة لتستوعب 105 آلاف طائف في الساعة، وتوسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام والساحات الشمالية.
وفتحت عبر توسعة الملك عبدالله والساحات الشمالية مسارات خاصة تربطها بصحن المطاف والمصليات المحيطة به لسهولة الوصول إلى أي جهة من جهات الحرم في أسرع وقت، وكذلك الإدارات المعنية بخدمة الحجيج كالتوجيه والإرشاد، وإدارة التطويف وإدارة شؤون الحج والعمرة وغيرها من الإدارات التي يرتبط عملها مباشرة بالحجاج.
وكان الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي صرح أخيرا أن توسعات الحرم المكي الشريف بدأت تؤتي أكلها وتظهر ثمارها جلية أمام الحجاج وضيوف الرحمن الذين ينعمون اليوم بالاستفادة من كامل أرجاء توسعة المطاف، بالإضافة إلى مشروع الطواف الموقت الذي أنشئ في بداية أعمال التوسعة لاستيعاب أعداد من الزوار والحجاج خلال فترة تنفيذ مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للمطاف.
ولتوسعة الحرم المكي رحلة مع التاريخ ومحطات كثيرة من البناء، وكذلك من التوقف الذي دام نحو 810 سنوات بين العهدين العباسي والعثماني.
وهناك وقفات مع التاريخين القديم والحديث:
لم يكن للمسجد الحرام منذ عهد الخليل عليه السلام وحتى عهد رسول الله وعهد أبي بكر رضي الله عنه سور خاص به بل كانت الدور تحيط به من كل جانب، تمتد بينها طرق تؤدي إلى الكعبة المشرفة، وقد بقي الأمر على هذا الحال في أول الإسلام، حتى اشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما قرب من الكعبة من دور، وأدخلها في المطاف، وجعل حولها جدارا قصيرا دون القامة، وعمل سدا عظيما بأعلى مكة في الجهة الشرقية الشمالية من الكعبة؛ حماية للمسجد الحرام والكعبة من السيول العظيمة التي كانت تجتاحها.
ولما ضاق المسجد على المصلين في عهد عثمان رضي الله عنه، اشترى بعض الدور وأدخلها في المسجد، وذلك سنة 26 من الهجرة، وجعل للمسجد أروقة.