وطن الإبداع

في الذكرى الـ85 نحتفل بوطن شامخ بأعلامه المرفرفة، بزهور الإبداع المتناثرة بين مدنه وبكل الإنجازات والإبداعات والاختراعات التي ترفع الرؤوس فخرا وزهوا.
ففي كل عام تشهد المملكة إنجازات وإبداعات بناتها، فها نحن نرى المرشحة والطبيبة والعالمة والكاتبة والشاعرة والرسامة والمصورة والمصممة والصحفية وكافة المجلات الأخرى.
فالمرأة السعودية لم تبدع في مجال واحد بل أبدعت في جميع التخصصات فكانت الأم والأخت والزوجة والمبدعة والمنتمية لوطنها.
ولم يكتمل نجاح المرأة إلا بالوطن فقد كان الحاضن والداعم الأول لكل امرأة قررت خدمة وطنها والأوطان الأخرى لكل امرأة حاربت من أجل النجاح لكل امرأة صعدت على القمم، فقد وفرت لنا المملكة كل ما قد تحتاجه المرأة فكان التعليم أولا والبعثات ثانيا والوظائف ثالثا والشورى رابعا والانتخابات خامسا والإبداع أخيرا، وهذا ما واكبته وعملت عليه المملكة طوال الوقت لتنهض المرأة بإنجازاتها وطاقاتها المختلفة.
وهو ما دفعنا نحن بنات الوطن إلى توثيق إنجازات أخواتنا الناجحات والمتطوعات في كافة المجالات وفي مجال توثيق الإنجاز.
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنة وستة أشهر مبادرة سعوديات مبدعات القائمة من قبل الأستاذة سارة الشهري، وكانت المبادرة التي دعمت وساندت المرأة في كل خطواتها، المبادرة التي وثقت إنجازات كل امرأة قررت تحقيق أحلامها.
الأستاذة سارة صاحبة القوة والطاقة الإيجابية كانت المحفز والداعم الدافع للمرأة للتحقيق والنجاح من أجل نفسها ثم وطنها، وقد تناولت مبادرة سعوديات مبدعات آلافا من النساء المكافحات والواصلات إلى قمم النجاح، ولن يسعني القول إلا أنني تعلمت الكثير من مبادرة سعوديات مبدعات وخصيصا من أ.
سارة وكل مبدعة سعودية حلقت نحو الأفق تعلمت بأن الحياة تحتاج كفاحا من أجل النجاح وأن النجاح لا يأتي بسهولة.
تعلمت بأن تراب الوطن هو من يجعلنا نقف على أقدامنا تعلمت بأنه وجب علينا زراعة الأمل والتفاؤل في نفوسنا، تعلمت بأن الانتماء الأول والأخير دائما ما يكون لأوطاننا وأن كل نجاح نصل إليه يرافقه فخر وطن بنا من خلال سعوديات مبدعات فتحنا أعيننا على إنجازات ونجاحات بنات وطننا الغالي والذي وجب علينا توثيق أسمائهن ليبقوا محفوظين في ذاكرتنا للأبد، فكل مواطنة جعلت الوطن معتزا كانت هي إحدى قدوات النجاح العديدة.
فها هي تمر الخمسة والثمانون عاما وها هو عطاؤنا يزداد وانتماؤنا يضرب جذوره في الأرجاء وحبنا وإخلاصنا يلونان البلاد ويرفعانها للسماء.
فكل عام وأنت يا وطننا بخير وفي أمن وأمان وإبداع.