6 أزمات رسمت مؤشرات الأسهم في 2014

تأثر أداء البورصات العربية بستة أحداث مهمة خلال 2014، وتنوعت وتعددت مظاهر هذا التأثير على هذه الأسواق، والتي كانت سلبية في مجملها، إذ شكلت وغيرت من نفسية مستثمريها، وحلقت بآمال بعضهم وأحبطت آمال آخرين.
1 - أزمة القرم:
جاءت بداية العام ساخنة بعد أن بدأت أزمة القرم تطفو على السطح خلال فبراير، وأدت هذه الأزمة إلى ترنح الأسواق العربية مجتمعة متأثرة بأداء الأسواق العالمية التي تهاوت مؤشراتها على ضوء تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، ودفعت هذه الأحداث إلى تنامي مخاوف المستثمرين في كل الأسواق خوفا من تصاعد حدتها وتحولها إلى حرب عسكرية قد تلقي بظلالها السلبية على المنطقة ككل، وانخفض مؤشر بورصة مصر وقتها بأكبر وتيرة يومية في أكثر من 9 أشهر، بينما سجلت بورصتا الإمارات أكبر خسارة يومية في أكثر من شهرين، وتراجع المؤشر السعري الكويتي إلى أدنى مستوياته في أكثر من 6 أشهر.
2 - سحب السفراء من قطر
خلال مارس، نالت ضغوط بيع مكثفة من أداء غالبية الأسواق الخليجية بعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين عن سحب سفرائها من دولة قطر، لعدم التزامها بالاتفاق الموقع بين دول مجلس التعاون الخليجي والذي يقضي بعدم تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر.
ورغم أن أغلب الأسواق العربية كانت تتحرك وقتها في اتجاه صاعد خاصة بعد هدوء حدة التوترات بين روسيا وأوكرانيا إلا أن تبعات إعلان سحب السفراء من قطر نال من أداء غالبية الأسواق وكبدها خسائر بملايين الدولارات. وهبطت بورصة قطر وقتها بأكثر من 2% لتحقق أكبر خسائر يومية في 6 أشهر، إلا أن أغلب الأسواق سرعان ما عوضت خسائرهم.
3 - داعش والعراق
بحلول منتصف يونيو، عم الاضطراب مناطق شمال وغرب العراق بعد سيطرة تنظيم “داعش” لتتهاوى البورصات العربية ومع تزايد المخاوف من الاضطرابات قال المحللون وقتها إن سيطرة قوات “داعش” على بعض الأراضي العراقية تسبب في خلق هاجس نفسي لدى المستثمرين، ما دفعهم إلى البيع عشوائيا خوفا من أي اضطرابات قد تؤثر على مجريات الأمور بالمنطقة. وواصلت الأسواق هبوطها حتى أيام قليلة من نهاية يونيو.
4 - مخاوف النمو العالمي
في 12 أكتوبر، هبطت البورصات العربية بنحو حاد، بعد إجازة طويلة بمناسبة عيد الأضحى، وسط حالة من الهلع أصابت معظم المتداولين نتيجة تهاوي أسواق الأسهم والسلع العالمية مع تزايد المخاوف بشأن وتيرة النمو العالمي.
وحققت وقتها الأسهم الأمريكية أسوأ أداء أسبوعي منذ مايو 2012، فيما هبط مؤشر “ستوكس يورب 600”، المعني برصد أداء أسواق الأسهم الأوروبية، إلى أدنى مستوياته منذ فبراير الماضي، بينما سجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها في 4 سنوات.
وقال محللون إن التوقعات السلبية لصندوق النقد الدولي بشأن النمو العالمي مثلت عاملا سلبيا على أسواق المنطقة بشكل عام، خاصة بعد أن خفض الصندوق توقعاته للنمو في 2014 بالنسبة لمعظم الدول العربية، وذلك بسبب الانعكاسات المتوقعة للنزاعات الدائرة باستثناء دول الخليج النفطية التي يزداد اقتصادها ازدهارا.
الصندوق ذكر في تقرير صدر عنه خلال تلك الفترة، أن إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن يزيد عن 2.6% هذا العام من 3.2% في أبريل الماضي. كما خفض الصندوق توقعاته للنمو في المنطقة لـ 2015 إلى 3.8% مقابل 4.5% كانت متوقعة.
وهوى مؤشر البورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي، مسجلا أكبر خسائر يومية بالنقاط منذ 7 سنوات أي منذ يناير 2008، فيما سجل مؤشر بورصة دبي أدنى مستوى له منذ أغسطس 2014.
5 - الركود الياباني
ومع منتصف نوفمبر، هوت البورصات العربية بنحو جماعي متضررة من التراجعات الحادة لأسواق النفط العالمية على خلفية انزلاق الاقتصاد الياباني في براثن الركود عقب بيانات كشفت عن دخول اليابان، ثالث أكبر اقتصاد حول العالم، في ركود اقتصادي.
وهبطت السوق السعودية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 8 أشهر منخفضة بنحو 2.8%، فيما تراجعت بورصة الكويت نحو أدنى مستوياتها في 4 أشهر.
6 - أزمة النفط
قبل عدة أسابيع من نهاية العام، تهاوت أسعار النفط بشكل حاد في الأسواق العالمية إلى مستويات متدنية بسبب تزايد الإنتاج في الولايات المتحدة وضعف النمو الاقتصادي، وزاد من حدة الأزمة قرار أعضاء أوبك في نهاية نوفمبر بعدم خفض الإنتاج، ما دفع الأسواق العربية إلى الترنج وتكبدها خسائر بنحو 67 مليار دولار في أسبوعين.
وسجلت أسعار النفط في الأسبوع الثاني من ديسمبر الماضي أدنى مستوياتها منذ مايو 2009 لتخسر نحو 50% من قيمتها منذ أواخر يونيو الماضي. وكانت أسعار النفط وصلت إلى نحو 140 دولارا للبرميل في 2008 لتتراجع بعد ذلك لتستقر بين 100 و112 دولارا للبرميل منتصف العام، وهبطت دون 60 دولارا للبرميل في الوقت الراهن.