أبراج الاتصالات مواقع عشوائية ومخاطر صحية
السبت، ٨ فبراير ٢٠١٤
تاه القاطنون بجوار أبراج الاتصالات اللاسلكية بين انتقاد المختصين الصحيين لمواقعها العشوائية وتأكيد الهيئة السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات أن وزارة الشؤون البلدية هي المعنية بإصدار الموافقات والتراخيص لمقدمي الخدمة
أكد المتحدث باسم الهيئة السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات سلطان المالك لـ»مكة» أن مواقع إنشاء الأبراج من اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهي المعنية بإصدار الموافقات والتراخيص لمقدمي الخدمة، والمعايير والضوابط الدولية التي تختص بمستويات الإشعاع الكهرومغناطيسي، وآلية التحقق من المطابقة وإجراءات القياس، ولا تتطرق لأماكن إقامة الأبراج؛ ذلك أن الهوائيات قد تكون داخل المبنى أو خارجه؛ والمهم هنا مدى مطابقة مستويات الإشارات الصادرة من هذه الهوائيات للمستويات المحددة في المعايير المعتمدة
وأضاف المالك أن الهيئة كجهة رقابية ومنظمة لخدمة الاتصالات أصدرت إرشادات وطنية للتعرض البشري للمجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية وعممتها على مقدمي خدمات الاتصالات اللاسلكية المتنقلة والثابتة، وللتحقق من التزامهم فإن الهيئة تقيس دوريا مستويات الإشعاعات الصادرة عن هوائيات محطات الهاتف المتنقل بالمملكة، وتم قياس أكثر من 2600 محطة لاسلكية في مختلف مناطق المملكة؛ وبينت القياسات أن مستويات الإشعاعات تقل بمئات المرات عن الحدود المسموح بها بحسب الضوابط
منوها إلى أن الهيئة تتابع باستمرار أبحاث ودراسات المنظمات العالمية في هذا الصدد، كالاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الصحة العالمية ومراكز الأبحاث المستقلة وتشارك في أعمالها، ولم يثبت علميا حتى الآن أن التعرض للموجات الصادرة من هوائيات محطات الهواتف المتنقلة التي تقع ضمن الضوابط المعتمدة لها آثار أو أضرار صحية سلبية، لكونها تقع ضمن الحدود الآمنة
الصحيون: عشوائيتها مخالفة دولية
من جانبهم انتقد مختصون صحيون وتقنيون عشوائية مواقع أبراج الاتصالات حيث حذرت المدير العام لمكتب معارف الصحة، عضو الكلية الأمريكية للأطباء التنفيذيين، الطبيبة السعودية الدكتورة ناهدة الزهير من أن نصب أبـراج الاتصـالات قـرب محطات بنزين مخالفة لأنظمة الاتحاد الدولي للاتصالات، ويحمل مخاطر نشوب حرائق، ومن حق المواطنين التقدم بشكوى للاتحاد الدولي ضد فرع وزارة الشؤون البلدية والقروية في منطقتهم، وذلك في ظل تقاعس الهيئة السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات عن أداء دورها الإشرافي
وتلفت الزهير إلى أنها أجرت تجارب بنفسها لقياس مستوى الموجات الكهرومغناطيسية في عدة أماكن بالدمام نتج عنها تسجيل الجهاز للقراءة القصوى المدرجة فيه، مبينة أن الجهاز الذي استخدمته ألماني مخصص لقياس مستوى الموجات الكهرومغناطيسية، ومدلول ذلك خطير على أن المجال الذي نعيش فيه مشحون بقدر عال من الموجات الكهرومغناطيسية بما يفوق المعدل المسموح به عالميا
الكنهل : جهاز الهير يستخدمه الهواة
من جهتها أرسلت «مكة» بصورة الجهاز الذي تستخدمه الدكتورة الزهير لرئيس الجمعية السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور مجيد الكنهل فقال «الجهاز الذي تستخدمه الدكتورة ناهدة RF-Analyser HF35C، وهو جهاز جيد يستخدمه التقنيون الهواة لأخذ فكرة عن مستوى الإشعاعات الكهرومغناطيسية ولكنه ليس جهازا مناسبا لتبنى عليه دراسة ونتائج علمية»
ويكمل الدكتور الكنهل أن المواصفات العالمية وحتى الآن لا تأخذ في الاعتبار إلا التأثير الحراري للإشعاعات الكهرومغناطيسية، أما التأثيرات الأخرى فلم يتم أخذها في الاعتبار بشكل واضح حتى الآن، حيث لم تحسم الدراسات أضرار التأثيرات الأخرى للموجات الكهرومغناطيسية، وقد يكون للضغوط التي تمارسها الشركات الكبرى للاتصالات في العالم دور في عدم إعلان نتائج حاسمة للدراسات
حيث إن ذلك سيكبدها خسائر فادحة
اتفاق الكنهل والزهير على العشوائية
ويتفق الدكتور الكنهل مع الدكتور ناهدة الزهير في العشوائية التي يتسم بها نصب أبراج الاتصالات، كما ينتقد عدم إصدار الهيئة لتنظيم لهذا الموضوع، لافتا إلى أن خطورة نصب الأبراج العشوائية بالقرب من المستشفيات يتمثل في تداخل تأثير الموجات مع أجهزة طبية حساسة كمنظم ضربات القلب، وأجهزة تنفس صناعي وغيرها، تتوقف عليها حياة مرضى ما يهدد بتعطلها أو توقفها فجأة وبالتالي خسارة المرضى لحياتهم