صفارات الإنذار توقظ مسارات منى

استفاق مشعر منى صباح أمس على صفارات إنذار آتية من أبواق سيارات الإسعاف، وتحول خلال لحظات معظم شوارع المخيم البعيدة نسبيا عن موقع الجمرات شبه الهادئة والخالية من الافتراش، إلى خلية نحل تجوبها سيارات الإسعاف في كل الاتجاهات وحجاج كثيرون ملؤوا الشوارع، بعضهم فر من موقع الحادث وبعضهم ذهب ليرى ما حدث وبعضهم اتجه إلى المستشفى ليساعد أو ليطمئن على قريب له.
يقول حارس في أحد المخيمات: هرع كثير من الحراس والمطوفين للمساعدة، قدموا ماء وشرابا للحجاج وأعانوا رجال الهلال الأحمر في نقل مصابين ومغمى عليهم إلى سيارات الإسعاف، لم أر طوال فترة عملي في مواسم الحج مشهدا مماثلا.
وأشار المطوف في مؤسسة جنوب آسيا نايف حسيني إلى أن أغلب الحالات المصابة كانت من الهنود ثم الأفارقة ثم جنسيات أخرى.
أما المطوف سعيد صالح، فيقول: إن حركة الحشود منذ الساعات الأولى كانت جيدة حتى حدود التاسعة صباحا، حيث بدت زيادة ملحوظة في الحشود، تبع ذلك توقف حركة المسارات بعد حصول الحادث، مما زاد نسبة الحشود فيها.
وأشار صالح إلى أن الحر الشديد واستمرار توقف الحركة نحو الساعة جعل البعض يسقط نتيجة لذلك، الأمر الذي زاد من توتر الحشود وبحثها عن بر النجاة في جانبي الطريق، ولكن الكثير لم ينجح في ذلك.
ولاحظ شاهد العيان صالح الزهراني أن فرق الهلال الأحمر باشرت الموقع في وقت زمني وبسرعة كبيرة، في موقع الجمرات وبعض المسارات التي وقعت فيها حالات إغماء وإصابات.