من بعد شيخوخة التعصب!
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥من مفهومنا العام في الشارع الرياضي الطقطقة هي ملح الكرة السعودية؛ خاصة في مجتمع يجيد كل أساليب الطقطقة مما يجعلها تبث روح التحدي والتنافس بين الخصوم إلى أن أصبح التحدي - تعديا - وتغيرت كل المفاهيم وكأن الميول أصبحت حربا بين الخصوم.
ويبقى السؤال هنا، هل تعدت الطقطقة الخطوط الحمراء بالفعل؟ ما نراه اليوم في الشارع الرياضي مخجلا بكل ما تعنيه الكلمة، فالتعصب الرياضي خلق مع وجود الكرة ولكن كان من التعصب المحمود ومن بعد شيخوخة التعصب انقلب إلى المذموم حتى جعل 75% من الجماهير يرفعون سلاح الحرب وكأنها حرب بالفعل.
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا).
من هذه الآية أرى أن الإعلام عنصر أساسي في إثارة التعصب لأنه الصوت الأول المتبوع، يليه بعد ذلك أخلاقيات بعض الجماهير، ومن ثم تصرف اللاعب داخل الملعب.
وتسعون خطأ بعدد دقائق اللعب على التصرف داخل الميدان وليس خارجه.
ومن الاستطلاعات حول التعصب ورأي المجتمع فيه، كشفت دراسة حديثة أجرتها وحدة استطلاعات الرأي العام بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أظهرت فيها الحلول المقترحة من داخل الشارع الرياضي، أن 90% أكدوا على إيقاف الإعلاميين المثيرين للتعصب، و84% طالبوا بسن قوانين وأنظمة صارمة للتعصب، في حين طالب 80% بإلزام اللاعبين بمصافحة بعضهم بعد كل مباراة وتبادل القمصان.
دائما كرة القدم تهتف - بيوم لك ويوم عليك - ولكنها غدارة بطبعها، فلا يأمن أي ناد عظيم مركزه فيها.
.
فكل الأسف على من فقد الروح الرياضية وجمالية تنافس اللعب، لأننا من الطبيعي أن نختلف مع البعض في الميول والتفكير وغيره، ولكن غير الضروري أن نختلف مع بعضنا لأنها في نهاية الأمر تسعون دقيقة فقط.