جودة الخدمات الخيرية تغري النظاميين بمزاحمة المخالفين

على الرغم من تقلص أعداد الحجاج المخالفين مقارنة بالأعوام الماضية، ورفع سقف الخدمات في مخيمات مؤسسات الطوافة وشركات حجاج الداخل، إلا أن الجهات الخيرية في عرفات لا تزال تشهد نفس الإقبال والتهافت على خدماتها المجانية والتطوعية التي تشهدها من قبل، ولا سيما أن كثيرا من حجاج المخيمات البسيطة تغريهم تلك الخدمات وجوار نمرة إلى الاستفادة منها والإعراض عن مخيماتهم في يوم عرفة.
ويعود الإقبال الكبير على خدمات الجمعيات الخيرية بسبب جودة منتجات كثير منها، إضافة إلى كونها تستهدف الأماكن الأكثر إقبالا من الحجاج كجبل الرحمة ومسجد نمرة في حين يكون الحجاج بعيدين عن مخيماتهم التي تتوافر فيها الخدمات الغذائية الخاصة بهم.
وتتمركز الجهات الخيرية الراغبة في تقديم أعمالها الخيرية للحجاج في تلك المنطقة للظفر بأكبر التجمعات البشرية للحجيج، إذ تقوم بعض شركات الحجاج بجمع مبالغ مالية مرتفعة لشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية التي تقوم الشركات ببيعها في برادات متحركة بعرفات، ليقوم متطوعون من تلك الشركات نيابة عن الحجاج بشراء وتوزيع المنتجات المتوفرة في تلك البرادات على الحجاج المقطوعين لسد حاجاتهم الغذائية، وكسب الأجر عن طريقهم.
وتعمل الجهات الأمنية المختلفة في عرفات على متابعة الظلال المحيطة بمسجد نمرة والعناية بها من حيث توفر سيارات وسائل السلامة التابعة للدفاع المدني، إضافة إلى جولات الأمن العام لمتابعة الشؤون الأمنية، مما يسهل على أولئك الحجاج الوصول إلى أماكن مماثلة في مزدلفة، من المواقع التي ترعاها الجهات الخيرية، وتؤمن لها احتياجاتها من الأطعمة والأشربة.
وأوضح المسؤول الإعلامي بمؤسسة «هدية الحاج والمعتمر» ياسر القاضي لـ»مكة» أن الجودة التي تعتمدها المؤسسة في خدماتها تحفز الكثير من الحجاج في الاستفادة من تلك الخدمات في المناطق المركزية في عرفات، مشيرا إلى أن المؤسسة تستهدف الحجاج بشكل عام، والمحتاجين منهم والمقطوعين والتائهين بشكل أخص، لا سيما وأن كثيرا من الحجاج يتعرضون لجملة من الظروف تتسبب في انقطاعهم عن مخيماتهم، فيصبحون أشبه ما يكونون بالمعدمين، مؤكدا أن تلك الفئة هدف أساسي في الأعمال الخيرية التي تقدمها المؤسسة.