التنمية وثقافة المطالبة بالحقوق وتوعية المواطن.. مسؤولية من؟

«إن العدالة والتوازن هما الأساس حيث إنهما من خلال هذه المعادلة يتعزز الاستقرار وتحسين أوضاع حقوق الإنسان مما يسهم في تطوير التنمية البشرية»، هكذا يقول أحد المختصين في القضاء.
ولا تتحقق العدالة إلا عندما يعلم المواطن ما له وما عليه من خلال إلمامه باللوائح والأنظمة التي توضح حقوق المواطن وتحدد العلاقة بينه وبين المؤسسات الحكومية والأهلية سواء في المجتمع العام أو مجتمعه المهني، ولا يقف عند ذلك بل يثقف نفسه بنفسه بالقراءة والمشاركة بالدورات والندوات وورش العمل التي تنعقد دوريا، ويعي أهمية ذلك على نفسه وعلى مجتمعه ما يجعله أكثر انفتاحا لكل جديد، وحتى لا يوضع في مأزق أو مشكلة ما بسبب جهله.
ويعتبر ذلك مسؤولية الجميع حيث يبدأ من المواطن ودور الجهات الحكومية والجهات القضائية والأمنية والجمعيات والجهات الخاصة وفي مقدمتها الموارد البشرية والإعلام بأنواعه بنشر الثقافة القانونية بين شرائح المجتمع.
ومن إيجابيات التوعية أن يتصدى لكل مشكلة أو ظلم وحتى لا يقع في حرج أو أخطاء قد تكلفه الكثير أو تصادر كثيرا من حقوقه الشرعية.
ونحرص على دور التثقيف فلا يقف عند التعليم الجامعي أو ما بعد التعليم العالي، بل يجب التركيز في نشر الثقافة في أوساط التعليم العام والجامعي، وليس ذلك فقط، بل نطالب بأن تكون منهجا دراسيا تتضمنه مناهج وزارة التعليم.
أخيرا، فمطالبتنا بالتوعية لكي نتفادى ضياع الحقوق بسبب الجهل بالأنظمة وتجاهل المسؤولين لأنه – كما يقول مختص آخر- «المسؤول لا شيء أثقل عليه من واع ومطلع».