نزهة عائلة عياش في بسطة الحج
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥مظلة تحمي من الشمس والمطر، وبضائع متنوعة مكدسة بعضها فوق بعض، وجلسة أسرية داخل كشك بسيط على ممشى مزدلفة.
.
هذه عدة العمل الموسمي للمواطن عبدالله عياش الذي اعتاد عليه منذ تقاعده من النقل الجماعي، وطوال ثلاثة عقود لم يغب فيها عن الحج.
يقطن عياش شارع المنصور ويصر على الحضور كل عام إلى المشاعر المقدسة لتقديم وجبات للحجاج بنكهة منزلية، يرافقه أفراد أسرته، زوجته وأطفاله وحتى والد زوجته المقعد.
وحين سألته «مكة» عن تحمل عناء هذه الرحلة؟ أجاب: أفراد الأسرة كلهم اعتادوا على هذا الأسلوب، ويعتبرونها نزهة يقضون فيها إجازتهم السنوية.
ويعود عياش إلى ذكرياته وهو ابن 8 سنوات مع والده في منى قرب الجمرات، ومع تطور المشعر انتقل إلى وادي محسر حتى حصل هذا العام على موقع مناسب على ممشى مزدلفة، نتيجة لعلاقة تربطه بأحد المستثمرين الذين رست عليهم مناقصة أمانة العاصمة، فاستطاع بناء كشكه ليكون سكنا لأسرته وموقعا لممارسة شغفه المفضل سنويا وهو التجارة الموسمية.
طموح عياش كل موسم هو الحصول على موقع يقدم من خلاله خدماته، مؤكدا أن الحاج يحب استكشاف أصناف المطعم المكي، و»نحن نعد له أنواع الكبسات حتى يتخير منها ما يشاء»، مثنيا على البلدية التي سهلت له الحصول على التصريح، وعلى المستثمر الذي وفر مظلة تحميه وأسرته من تقلبات الأجواء.
يشعر عياش بأن الأمور تتحسن كل عام، ولا نقمة لديه هذا العام إلا على عدم حصوله على تصريح للسيارة التي تنقل له بضائعه، مما أجبره على استخدام عربات تحمل بضائعه من العزيزية يتعاقب أبناؤه على دفعها إلى موقع البسطة عبر مسافة تزيد على كيلومترين.
يداعب عياش أبناءه ويرى أنه مقصر في إسعادهم بالنزهات البرية نظرا لانشغالهم بالدراسة وانشغاله عنهم بالبحث عن أسباب الرزق، «لكن الحج فرصة لنكون معا في رحلة نكون فيها معا من أصغرهم وحتى أكبرهم، من 6 ذي الحجة إلى 13 منه.
.
عملا بمبدأ حج وبيع سبح»، وبذلك يفسح أولاده ويحقق مكاسب من تجارته.