كي نستعيد لياقة الفرح...
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥so7aimi.
m@makkahnp.
com
منذ أعلن أول الميزان (23 سبتمبر) يوماً وطنياً ـ ولم يقتنع الجمهور، إلا باعتماده إجازة رسمية مع يومٍ قبله أو بعده ـ خاض السعوديون تجارب مأساوية، كإشاعة الفوضى والشغب، وتكسير المحال التجارية، والممتلكات العامة والخاصة، وحوادث السير المروعة، ومطاردات (جمس بوند) الكارثية؛ حتى ارتبط الاحتفال باليوم الوطني ـ لدى المتضررين على الأقل ـ بالأتراح لا بالأفراح!!ومع الإدانة المطلقة لكل طيش ورعونة، مهما كان مصدرها؛ فإن المتأمل في تاريخ الفرح (فيذا)، منذ انطلاقة صوت (طلال سلامة) برائعة (عبد الإله نوار): «الله الله يا منتخبنا»، إلى مطمَّة (خميس ومالي خلق أزعل)؛ قد يلتمس العذر، لاسيما في البداية؛ كون المجتمع (مستجد) أفراح واحتفالات! وإن شئت الدقة هو ليس مستجداً بالمرة؛ فقد كان أجدادنا يحتفلون حتى في المشعر الحرام، في اليوم الحرام؛ كما تثبت الأفلام السينمائية الوثائقية، المنتجة سنة (1938م)! ولكن (تيار الصحوة) اختطف غريزة البهجة من شبابنا، والكحل من عيون الصبايا، فوجدنا أنفسنا كلاعب كرة قدم ماهر، تعرض للإصابة فترة طويلة، فليس من المعقول أن يعود كما كان، قبل نقاهةٍ مناسبة، يسترد فيها عافيته ولياقته، بتمارين تدريجية وخطة علمية مدروسة! وهو ما تفعله وزارة الشؤون البلدية بتكرار انتخابات المجالس البلدية للمرة الثالثة دون صلاحيات؛ فالهدف هو تثقيف الشعب (بألفباء) إجراءات التصويت والترشح، ولكن الانتخابات أصبحت عادةً بيروقراطية، كعرض إرشادات النجاة والسلامة، في خطوط النسخ والرقعة الجوية البرية الحديدية السعودية!!ولعل أول تدريبات استعادة اللياقة الاحتفالية السعودية هو أن يتواضع (مرور الكرام)، ويتلطف، ويتكرم بنشر أفراده عند إشارات المرور، والمولات، والميادين، بدون سياراته الفارهة التي كثيراً ما تكون هي سبب الاختناق! وعلى الأفراد أن يغلقوا هواتفهم الذكية لساعاتٍ فقط لعيون الوطن! وربما (وربما فقط) اقتدى بهم شعب (الفقاقيع) الأعظم، بالصوم في هذا اليوم الفضيل عن أعراض الناس، وتعاطي الأكاذيب، والعنصرية، عبر مواقع التفاصل والتسافه الافتراضية! بل على الحكومة أن تتواصل مع الزميلة (تويتر) لتفصل أسلاكها عنا هذا اليوم فقط!أما الذين يحتفلون بيوم الوطن خارجه، من سكان الرياض تحديداً؛ فهم يكررون تجربة السوبر (اللندني)، ريثما تكمل الآنسة (منيفة) بحثها عن (فضولي)!!