ندوة الحج الكبرى : الشعيرة تدريب على المساواة

وصف علماء المسلمين شعيرة الحج بأنها بمثابة دورة تدريبية تعزز المساواة بين المسلمين ذلك خلال «ندوة الحج الكبرى» في دورتها الـ40 التي اختتمت أعمالها أخيرا في رحاب مكة المكرمة.
وأجمع المشاركون في الندوة في بيانها الختامي أمس على تفعيل الثقافة الإسلامية في الارتقاء بسلوكيات الحجاج وإظهار موسم الحج بالمستوى الإسلامي الحضاري المطلوب عادين شعيرة الحج دورة تدريبية وممارسة فعلية تعزز المساواة بين المسلمين وتمثل مظهرا فريدا يبرز القواسم المشتركة بين الشعوب الإسلامية، مشددين على أهمية نشر الثقافة الإسلامية لما لها من دور بالغ في تكوين الفرد الصالح القادر على الإصلاح وفي تقدم وازدهار العمران البشري وتحقيق مجتمع الاستخلاف الإنساني ولكونها أداة للتواصل والحوار والتعارف المجتمعي.
وأكدوا أن ثقافة الحج تشمل كل ما يتعلق بشعائره ومشاعره وأحكامه ومقاصده وآدابه وقيمه وتشريعاته النظامية والصحية، مشيرين إلى أهمية مشاركة مختلف فئات المجتمع المسلم وبالأخص فئة الشباب، في نشر ثقافة الحج وذلك من خلال تبني برامج توعوية ومبادرات تطوعية متنوعة تسهم بدورها في خدمة الحجيج وتيسير أداء مناسكهم في ظل ما ترتكز عليه ثقافة الحج من قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين الحجاج وقبول الاختلاف والتنوع في العادات الاجتماعية والاختيارات الفقهية، وعلى البعد عن التنطع والغلو في الدين على أنها ثقافة تجمع الشتات وتعمق التواصل وتغذي التنوع الثقافي والحضاري بين مختلف البيئات.
وركزوا على أهمية استثمار اجتماع الحجيج من مستويات ثقافية وحضارية متباينة لتبادل المعلومات والأفكار بينهم، وذلك بهدف تحقيق مستويات رفيعة من التفاعل والتأثر والتأثير على الصعيد الإنساني والحضاري، موصين في السياق ذاته بتطوير الجانب المؤسساتي في إدارة وتدبير شؤون الحج، بحيث يستند العمل إلى دراسات ميدانية واجتماعية ونفسية تعنى بنشر ثقافة نوعية عن الحج ومرافقه وبيئته وكيفية التعامل فيه مع الآخرين بما يضمن تحقيق مقاصد الحج بواقعية وفاعلية، مشددين على ضبط السلوك وتهذيبه أثناء أداء النسك.
وأشادوا بالتضحيات والجهود العظيمة التي تقوم بها المملكة وحكومتها الرشيدة وجنودها البواسل في محاربة الإرهاب والتطرف وتحقيق الوقاية والحماية والأمان لضيوف الرحمن، في حين بارك ضيوف الندوة لوزارة الحج إتمام ندوة الحج الكبرى عقدها الرابع، مثنين على توجيه سماحة مفتي عام المملكة بضرورة استمرار هذه التظاهرة الثقافية السنوية وإيلائها كل عناية واهتمام وتطوير ونشر أبحاثها وتفعيل توصياتها لتواصل مسيرتها الخيرة.