قطار الحرمين ينقل مليوني حاج في أول عام من التشغيل

سينقل قطار الحرمين مليوني حاج في عامه الأول للتشغيل المقرر في 2017، إذ من المقرر أن تنتهي أعمال المشروع بنهاية 2016.
وأوضح مدير المشروع الدكتور بسام غلمان لـ»مكة» أمس، أنه تم إنجاز 80% من الأعمال المدنية من سكة الحديد والقطارات.
وقال: بحسب البرامج التنفيذية والتشغيلية التي ترسم ملامح المشروع المتكامل وفق الخطط المعدة له منذ بداية تنفيذه، فإنه سيخدم في عامه الأول مليوني حاج في أول تشغيل له في موسم حج ما بعد المقبل.
وأشار الدكتور غلمان إلى أن مراحل التنفيذ تسير بخطى متسارعة وتم الانتهاء بنسبة 100% من القطاع الشمالي الذي يربط رابغ بالمدينة المنورة، وحاليا في مراحل متقدمة من التشغيل التجريبي وتشييك على مكوناته وتجهيزاته والأنظمة والتي حققت نجاحا باهرا ولله الحمد.
وقال: حرصنا على وضع مواصفات معينة للقطارات من تصميم وتنفيذ وتصنيع وتشغيل للقطارات في الظروف المناخية الاستثنائية للمملكة وأهمها درجات الحرارة المرتفعة في بعض المناطق والتي قد تصل إلى أكثر من 50 درجة مئوية، إضافة إلى عوامل الأتربة والغبار و الرمال المتحركة وكذلك الأمطار والسيول، حيث أخذ في الاعتبار إنشاء 840 عبارة على امتداد المشروع الذي يبلغ طوله 450 كيلو مترا من مكة مرورا بجدة ورابغ وصولا للمدينة المنورة بنظام حماية المسار من مياه الأمطار والسيول.
وعن ربط قطار الحرمين بقطار المشاعر، أجاب غلمان: لا يمكن ربطهما إلا عن طريق المترو وهو ما نطمح إليه حاليا بحكم أن القطارات سريعة يصعب تقديم خدمتها في المدينة والملائم للمدن هو المترو، لافتا إلى ما يسير على القضبان ثلاثة أنواع هي: القطارات والترام والمترو، وكل واحد منها له مواصفات مختلفة.
وأشار إلى أن قطاري الحرمين والمشاعر يختلفان بعضهما عن بعض، إذ إن قطار المشاعر يحمل أعدادا كبيرة من الحجاج في مساحة لا تتجاوز 12 كيلومترا وهي مسافات بسيطة، بينما قطار الحرمين ينقل مسافرين لمسافات تصل إلى 450 كيلو مترا والتي تحتاج إلى تجهيزات تكون أكثر راحة وملائمة ومناسبة لتلك الرحلات من مقاعد مريحة وشاشات وتكييف ودورات مياه وكافتيريا، بالإضافة إلى خدمة الواي فاي التي ستكون متاحة بالمجان والتي أخذت بعين الاعتبار لتجعل رحلة المسافر أكثر راحة.
وعن تصنيع القطار أوضح غلمان أنه صمم بمواصفات خاصة وليس من القطارات الجاهزة، وجار الانتهاء من التصنيع في أكبر شركات العالم في قطاع صناعة القطارات وهو مصنع «تالغو» في إسبانيا، مشيرا إلى أن السرعة التشغيلية التي سيسير عليها القطار 300 كيلو متر في الساعة بينما تم تصميم القطار لتصل سرعته إلى 350 كيلو مترا في الساعة، لذلك سمي بقطار الحرمين السريع.
وأردف غلمان، أنه يمكن زيادة أعداد الركاب في أوقات الذروة والمواسم من خلال وضعية القطار المزدوج وتتم مضاعفة الأعداد مشيرا إلى إمكانية تشغيل جميع القطارات الخمسة والثلاثين في وقت واحد.
وقال غلمان: تم التفاهم مع الجهات المسؤولة لتحديد قيمة الإركاب في القطار للدرجتين الأولى والثانية بحيث إن الأولى كالدرجة الأولى في الطائرات والثانية كالسياحية وتشترك فيما بينهما في التكييف والواي فاي.